مواقع التواصل الاجتماعي
مواقع التواصل الاجتماعي

الإنترنت يُهرّب من العراق.

هذا ما كشفته هيئة النزاهة مؤخرا، مؤكدة في بيان أنها كشفت أكبر عملية تهريب لسعات الإنترنت في العراق ونفذت عملية أسفرت عن ضبط مدير موقع شركة (إيرثلينك) متلبسا بالجرم المشهود.

وإيرثلنك هي شركة قطاع خاص وهي الوسيط الذي تقدم من خلاله وزارة الاتصالات العراقية خدمات الإنترنت للمواطنين كون العراق لا يمتلك شبكة خاصة لتوزيع الخدمة. وتوزع إيرثلنك الإنترنت عبر شبكتها إلى 13 محافظة عراقية.

ونقلت هيئة النزاهة عن دائرة التحقيقات في الهيئة إن "ملاكات مكتب التحقيق في محافظة كركوك، وبالتنسيق مع مكتب المفتش العام في وزارة الاتصالات، انتقلوا إلى موقعي شركتي (إيرثلنك) و(IQ)  في المحافظة، وتمكنوا من ضبط أكبر عمليات تهريب لسعات الإنترنت عبر الكيبل الضوئي بمشروع (سيمفوني) في العراق".

التهريب عملياً

ويعتبر مختصون في مجال البرمجة وخدمات الإنترنت، عملية التهريب في العراق ممكنة جدا، نظرا للإمكانيات التي تتمتع بها شركة إيرثلنك.

ورجحوا أن يكون التهريب قد تمّ من خلال "مايكرويف لينك" أو "الفايبر نوت"، وليس عبر "الساتلايت"، كون الأخير يخضع لرقابة الدولية.

ويلفت بيان هيئة النزاهة الصادر في 19 كانون الثاني/يناير الجاري، إلى أن عمليات التهريب التي تم ضبطها في المشروع، وصلت إلى "47 لمدا" (وهي وحدة قياس سعات الإنترنت)، وتبلغ كلفة الـ(لمدا) الواحدة "مليون دولار أميركي شهرياً، ما يعني أن مجموع الكلفة المهربة التي تم ضبطها تبلغ (47) مليون دولار"، وفقا لبيان الهيئة.

وتعادل (لمدا) الـ10 غيغابايت في الثانية.

وتؤكد الهيئة أن عملية الضبط أسفرت عن "التحرز على أجهزة التراسل الخاصة بعملية التهريب، فضلا عن ضبط مدير موقع (إيرثلنك) في المحافظة"، إذ تم تنظيم محضر ضبط أصولي ضم جميع "المبرزات الجرمية المضبوطة وتصوير المخالفات المشخصة بالفيديو، وتم عرضها على قاضي التحقيق المختص".

خدمة غالية وضعيفة

يشكو محمد العامري من سوء شبكة الإنترنت في العراق. يجلس أمام شاشة جهاز (اللابتوب) ويحاول عبثا تحميل الملفات لإرسالها للشركة التي يعمل لحسابها.

"كل يوم على هذا الحال. الإنترنت في العراق كلش ضعيف"، يشكو لـ(ارفع صوتك).

ولتحميل ملفاته، يترك محمد الآن الملفات قيد التحميل طوال الليل، لكنه يستيقظ أحيانا ليجد أن حيلته فشلت وغرق الجهاز في حالة Sleep قبل أن ينتهي التحميل.

لجأ محمد إلى حيلة أخرى وهي تشغيل فيلم طويل على الجهاز طوال فترة التحميل وأثناء نومه كي لا يتوقف الجهاز عن العمل. "لكنها كلها حلول مؤقتة وطريقة أحتال بها على الإنترنت واللابتوب ولا تأتي بنتيجة فعالة دائما". 

ويعتبر العراق الأغلى بالنسبة لأسعار الإنترنت بين دول المنطقة العربية ودول الجوار.

وتبلغ قيمة الاشتراك الشهري 300 ألف دينار عراق (ما يعادل 250 دولارا أميركيا) للميغابايت الواحد، فيما تبلغ قيمة الخدمة التي تقدمها شركات الاتصال المحمول 6 آلاف دينار عراقي (ما يعادل 5 دولارات) للميغابايت الواحد.

وعن فارق السعر بين الخدمتين، يوضح المهندس نؤاس الشريفي أن السعة التي تقدمها شركة الاتصال تكون "ضعيفة بالعادة، بسبب كثرة المشتركين في الباقة المقدمة".

ويقول عامر من مكتب خدمة المواطنين في شركة زين، فرع العراق لموقعنا، إن الشركة تقدم الخدمة للمشتركين بنوعين.

ويوضحها بقوله "نقدم السعة المفتوحة بقيمة 2000 دينار لليوم أو 7000 في الأسبوع، أو 30 ألف دينار في الشهر"، ويضيف "نقدم السعة المحددة بقيمة ستة دنانير (0.05 دولار أميركي) للكيلوبايت الواحد".

وعن الإقبال على استخدام الإنترنت رغم ارتفاع الأسعار، يقول الشريفي إن "هناك إقبال كبير من قبل الشباب العراقي، بسبب زيادة نشاطاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يقضون أغلب أوقاتهم"، فضلا عن "الكثير من الطلبة والدارسين الذين يستخدمون الإنترنت في البحث عن معلومات ضرورية لأبحاثهم ودراساتهم".

ورغم ارتفاع أسعار خدمة الإنترنت في العراق لكنها ضعيفة جدا. ويعزو المهندس الشريفي أسباب التردي في خدمات الإنترنت إلى "قدم البنى التحتية وغياب الرقابة على الشركات والمكاتب العاملة في هذا المجال".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 00120227736

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.