آنيت هانيمان.. مسرح هولندي بآمال البصريين/ ارفع صوتك
آنيت هانيمان.. مسرح هولندي بآمال البصريين/ ارفع صوتك

اسمي آنيت هانيمان، وأنا مخرجة هولندية في منتصف العقد الخامس من عمري وعشت 35 عاماً في إيطاليا.

ودرست في إحدى أكاديميات المسرح بهولندا لمدة أربع سنوات وعملت هناك لفترة ومن بعدها عشت بإيطاليا.

لم أدرس المسرح والتمثيل حتى أكون نجمة أو شخصاً مشهوراً ولكني درست المسرح كي أوصل رسالة و أن أعمل شيئاً من خلال أدوات المسرح.

اشتغلنا على عمل خاص جداً في إيطاليا وخصوصا إننا عملنا في أحد السجون عالي الحراسة بمنطقة فولتيرا واشتغلنا مع مساجين ومن ثم أصبحوا ممثلين بعد 10 أو 13 سنة.

قدمت إلى العراق منذ ما يقارب الـ17 عاما، وقررت أن أعمل مسرح الريبورتاج لأكون صوت الذين لا صوت لهم وأن أحكي قصص الناس في هذه المنطقة.

بدأت أولا مع أكراد من تركيا وأكراد عراقيين في زمن صدام حسين ومن ثم اضطررت الانتظار سنة كاملة في منطقة كرمنشاه بإيران حتى يسمحوا بالدخول عن طريق تلك المدينة إلى العراق.

مسرح الريبورتاج بالنسبة لي هو مجموعة من الأشياء: صحافة، علم الانسان وعمل نفسي بالإضافة إلى كونه فناً مسرحياً.

مسرح الحقيقة

من أساسيات مسرح الريبورتاج أنه يحكي قصة حقيقية لابد أن تعيشها وتعيش تفاصيلها وفي أيام حكم صدام حسين عشت قصصا حقيقية خصوصا حينما كنت بكردستان.

خلال سفري إلى أربيل التقيت بمجموعة يعملون ضمن مشروع اللاعنف ومن خلاله قررت المجيء إلى البصرة مع أحد الموسيقيين.

قدمت عرضاً في بغداد بعنوان "أصوات من بغداد" وآخر في البصرة عن صحافية لديها الكثير من المشاكل ومنذ ذلك العرض بدأ التعاون مع البصريين.

عن أحلام البصريين

في الصيف الماضي قررنا عمل مشروع هنا في البصرة عن أحلام الناس التي هاجرت والأطفال ومن ثم قررنا الاستمرار عبر مسرح ريبورتاج في البصرة ليعكس ما موجود .

من خلال هذه المجموعة طرحنا فكرة تقديم قصة أو تجربة لأناس عاشوا قصصاً وتحديات صعبة سياسيا واجتماعيا وأمنيا.

بعد كل هذه السنوات عملنا فرع هنا لمسرح تياترو ديمسكو ويعمل باستقلالية، لكن هذا الأمر صعب جداً هنا في العراق ولكن نحن لن نكون بجانب أي أحد وبالتالي سنعمل بقواعدنا وليس بحسب قواعد العراقيين.

الاستمرارية في عملي مهمة جداً، ولا أريد أن أعمل مشروعاً واحداً وأذهب، والعرض الذي قدمناه هنا في سوق البصرة تايم سكوير أعطاني مسؤولية كبيرة.

لقد صدمت بما شاهدته من عدد الناس الذين وقفوا يشاهدون العرض وتفاعلوا مع المشاهد التي قدمت وكيف كانت النساء تبكي وتشكرني على العرض وما احتواه من قضايا خصوصا في مجال الصحة.

الكثير من الناس هنا كانوا معزولين عن العالم وهم فرحون بما قدمناه.

الصورة للمخرجة الهولندية آنيت هانيمان.. سمح لنا الصحافي البصري ‎علي يساس بنشرها

​​

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.