المخدرات تتسع توزيعا وتعاطيا في ميسان/إرفع صوتك
المخدرات تتسع توزيعا وتعاطيا في وسط العراق وجنوبه/إرفع صوتك

علي عبد الأمير وأحمد الحسناوي :

يكرر، منتظر صفاء، ذو الخمسة عشر عاما، أن المخدرات كانت سبباً رئيسياً لتركه الدراسة ووقوعه في شرك أصدقاء زينوا له تعاطي الحبوب المهدئة ثم المخدرات بأنواعها.

حال هذا الفتى تبدو خاتمة حالات مماثلة تخص مراهقين وشبانا كثيرين في المدارس التي صارت هدفا لشبكات ترويج المخدرات كما تنوه إلى ذلك شخصيات رسمية في بابل.

​​

​​

لكن مديرية مكافحة الجريمة في قيادة شرطة بابل، تتحدث عن ضبط كميات من المواد المخدرة في الشهرين الماضيين، فيؤكد الرائد ياسين حسن مهدي أن الكميات المضبوطة توزعت على النحو التالي:

18550 حبة  (كبتاغون)

1459 حبة (البالتين الوردي)

789 حبة (فاليوم)

79 غراما من مادة (الكريستال)

700 غرام من الحشيشة

المتهمون بالترويج لتلك المواد بلغوا 36 شخصاً واعتقلوا خلال نحو 60 يوما وفق أوامر قضائية فيما صدرت بحقهم عقوبات جزائية، طبقا للمادتين 14 و28 من قانون مكافحة المخدرات وبإحكام  بالسجن تتراوح من سنة إلى عشر سنوات.

 

حرب المخدرات

وتكشف التقارير الأخيرة التي أنجزها مراسلو موقع "إرفع صوتك" عن تركيز شبكات ترويج المخدرات في مدن وسط العراق وجنوبه على الشباب وكونهم " الأكثر استهدافا من قبل تجار المخدرات" كما يقول مدير الصحة النفسية في بابل، الدكتور حيدر جابر عباس، مؤكدا "حرب المخدرات هي الوجه الثاني لداعش".

وبينما تنشط عملية توعية في بابل من خلال إصدار بوسترات ومنشورات تدعو إلى نبذ المخدرات والتحذير من خطورة تعاطيها، يوضح  أخصائي الطب النفسي، الدكتور أحمد لطيف السعدي، أن عوامل اجتماعية ونفسية وفكرية تقف وراء تعاطي الشباب للمخدرات فـ"التفكك الأسري، والمشاكل داخل الأسرة تعد سببا رئيسيا لذلك، فالشاب الذي يعيش وسط فراغ كامل، يكون عرضة لخطر التعاطي ومن ثم الإدمان".

 

مخدرات وجنس؟

وتنشط شبكات توزيع المخدرات في "مناطق السكن العشوائية، كونها غائبة عن الرقابة" كما يوضح مدير "منظمة بابل لحقوق الإنسان" علي السعيدي، مؤكدا أن هذه الخلاصة جاءت ضمن "دراسة تم إعدادها من قبل المنظمة، كانت ترتكز على التجوال الميداني  في المناطق الشعبية الفقيرة، بشكل سري، خوفا من التعرض للأذى من قبل مروجي المخدرات والذين يشكلون في واقعهم عصابات أو مافيات منظمة ومرتبطة بمجاميع من المستفيدين والمتاجرين".

ويكشف السعيدي "من خلال الدراسة وجدنا أن الأحداث من عمر 12 إلى 15 عاما يتعرضون لخطر التعاطي، ناهيك عن الاستغلال الجنسي نتيجة الاستعمال المستمر للمواد المخدرة ".

 

الرؤوس الكبيرة طليقة

وكان مجلس محافظة بابل، طالب مجلسي الوزراء والنواب بإصدار تشريعات حازمة ضد مروجي وتجار المخدرات، وفيما أشار الى خطورة تزايد تعاطي المواد الممنوعة من قبل الشباب في المحافظة، لفت الى إن الرؤوس الكبيرة من التجار لم يتم القبض عليهم حتى الآن.

وقال رئيس اللجنة الأمنية لجنوب ووسط بابل فلاح الخفاجي أن "مجلس بابل أصدر قراراً قبل أشهر منع فيه فتح المقاهي والكوفي شوب بعد الساعة الحادية عشر ليلاً بعد أن علمنا أن هناك مخدرات تتداول ليلا في بعض تلك المقاهي ولكن للأسف عرفنا أن تنفيذ القرار لم يطبق تطبيقاً كاملاً وسوف نحقق بذلك".

 

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.