بدأت الحكومة التركية فرض إذن السفر على السوريين مع بداية عام 2016
بدأت الحكومة التركية فرض إذن السفر على السوريين مع بداية عام 2016

(ارفع صوتك)

وصل كنان إلى محطة حافلات النقل الداخلي في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا. وجهته مدينة مرسين على بعد 300 كيلومتر غربا، لكنه لا يحمل "إذن سفر".

وتفرض الحكومة التركية على اللاجئين السوريين التقدم إلى الدوائر الأمنية للحصول على إذن سفر، كلما أرادوا التنقل من مدينة تركية إلى أخرى.

يسافر الشاب السوري هذه المرة دون "إذن سفر". كان يشعر بالخوف مما تحمله الساعات القادمة، لكن يجب عليه أن يسافر لرؤية والدته التي نقلت حديثا إلى المستشفى.

في محطة الحافلات، بحث الشاب العشريني عن سمسار لحجز تذكرة في حافلة تقبل نقل السوريين دون إذن سفر. سعر التذكرة كان مرتفعا، لكن كنان قبل بالأمر وهو يسأل السمسار عن الحواجز التي قد تصادفه في الطريق. "ستصل مرسين دون مشكلة"، يجيب السمسار.

يقول كنان "أحياناً هناك ظروف طارئة تجبرنا على السفر. إذن السفر يمكن الحصول عليه فقط في أوقات الدوام الرسمية".

وبدأت الحكومة التركية فرض إذن السفر مع بداية عام 2016.

الحصول على إذن السفر

يوميا، يتجمع عشرات اللاجئين السوريين أمام إحدى غرف الموظفين في مبنى دائرة الهجرة في ولاية غازي عنتاب، حاملين أوراقهم للحصول على إذن سفر.

ويقدم أي لاجئ سوري صورة عن "بطاقة حماية اللاجئ المؤقتة" مع تبيان وجهة السفر وسببه (دراسة، عمل، زيارة عائلية). يعود اللاجئون قبل أن تغلق الدوائر الرسمية التركية بنحو ساعة للحصول على ورقة "إذن السفر".

تسمح هذه الوثيقة للاجئ بالسفر إلى وجهته في غضون 15 يوما. وعند عودته يجب عليه إعادة "إذن السفر" إلى الغرفة الإدارية نفسها التي استخرجه منها في دائرة الهجرة.

ويستعمل آلاف السوريين الذين يتنقلون بشكل يومي بين الولايات التركية "إذن السفر". في المقابل، لجأ آخرون إلى استخراج إقامة سياحية أو إقامة طالب من أجل السفر دون الحاجة إلى الإذن.

يقول بلال، الذي استخرج بطاقة طالب من جامعة غازي عنتاب، إنه بات يمكنه السفر بين الولايات التركية بحرية. "أمر مزعج للغاية أن تراجع الأمنيات (دائرة الهجرة) كلما قررت السفر، في إحدى المرات توجب عليّ أن أتنقل بين ثلاث ولايات تركية، لكنني لم أستطع. استخرجت إذن السفر كي أسافر لولايتين تركيتين وألغيت الرحلة الثالثة".

تعديلات جديدة

أجريت عدة تعديلات في ولايات تركية بخصوص ملف "إذن السفر" في منتصف الشهر الفائت، حيث نقلت صلاحيات منح هذه الورقة للسوريين إلى القائممقام في المنطقة التي يقيم فيها اللاجئ السوري.

وفرضت أيضا شروط جديدة: صورتان شخصيتان لمقدم طلب إذن السفر، وتقرير طبي في حالة كان السفر للعلاج.

وتشترط شركات النقل أن يكون موعد الرحلة موافقا للتواريخ المكتوبة في إذن السفر.

يقول كريم الذي، الذي يحضر أوراقه للتسجيل في جامعة إسطنبول، إنه حصل على إذن سفر لكن موعد الرحلة الذي حجز ضمنها مقعدا كان قبل موعد إذن السفر بيوم. "عندما ذهبت إلى المطار لم يقبلوا مني ورقة إذن السفر، وقالوا لي أن أحجز مقعدا يناسب التاريخ المتضمن لإذن السفر"، يقول كريم.

ولا يستطيع اللاجئ السوري البقاء في المدينة التي سافر إليها أكثر من 90 يوما، وإلا فإن عليه العودة إلى دائرة الهجرة والحصول على إذن سفر جديد.

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.