صالة رياضية مدمرة بصنعاء اثر غارة جوية شنتها طائرات التحالف بقيادة السعودية/الصورة من فيديو لارفع صوتك
صالة رياضية مدمرة بصنعاء اثر غارة جوية شنتها طائرات التحالف بقيادة السعودية/الصورة من فيديو لارفع صوتك

“انقطع رزقي، وأعاني فقراً مدقعاً”، قال المعلق الرياضي على مباريات كرة القدم علي الغرباني، وهو يتحدث عن انعكاسات الحرب المتصاعدة في البلاد منذ ثلاث سنوات وتداعياتها التي أصابت النشاط الرياضي بالشلل.

أضاف “الحرب دفعت بكثير من اللاعبين الانخراط بالقتال في صفوف الأطراف المتحاربة، بسبب توقف دخلهم المحدود”.

ووفقاً لعلي الغرباني فإن الحرب طالت الحكام والمعلقين الذين قال إنهم “كذلك يشعرون بالإحباط”.

ويوافقه الرأي في ذلك كابتن المنتخب اليمني الأسبق لكرة القدم، علي النونو، الذي قال إن الحرب دمرت كل شيء جميل في البلاد. "لا يمكن وصف معاناة لاعبي كرة القدم اليمنية، بعد توقف منافسات الدوري العام وتدمير المنشآت الرياضية”.

أضاف النونو، وهو حالياً مدرب النادي الأهلي بصنعاء لكرة القدم “موارد الأندية قليلة من الطبيعي أن تجمد إداراتها النشاط الرياضي لغياب المخصصات”.

اقرأ أيضاً:

قتل 52 شخصا خلال 4 أشهر: بعد الكوليرا.. وباء الدفتيريا في اليمن

عريقة

وكرة القدم هي لعبة عريقة في اليمن حيث أدخلت للمرة الأولى إلى جنوبي البلاد عن طريق الجنود البريطانيين مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

ويعدّ نادي التلال الرياضي في مدينة عدن أول ناد يتم تأسيسه في منطقة الجزيرة العربية والخليج، وذلك في العام 1905، لكن بالرغم من ذلك، إلا أن الكرة اليمنية لا تزال مثقلة الهموم بسبب الصراعات والحروب وعدم الاستقرار السياسي.

وأدت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات والأوضاع الأمنية غير المستقرة إلى توقف النشاط الرياضي لـ 14 نادياً بالدرجة الأولى، و20 نادياً في الدرجة الثانية و300 ناد بالدرجة الثالثة، في بلد أغلب فئاته العمرية من الشباب، ويزخر بالمواهب والخامات الرياضية النادرة.

سوء الإدارة

لكن حسن الوريث، وهو صحافي يمني وناقد رياضي، يقول إن معاناة كرة القدم اليمنية والرياضة بشكل عام ليست وليدة اللحظة، بل هو واقع سيء حتى من قبل الحرب الأخيرة.

وأشار إلى وجود عديد اشكاليات أهمها “سوء الإدارة وعدم وجود رؤية واضحة واستراتيجيات سليمة لأن المسؤولين الذين يقودون الرياضة غير رياضيين ولا يهمهم تطوير كرة القدم بقدر ما يهمهم الوجاهة وتحقيق مكاسب مالية”.

أضاف الوريث “لو كانت هناك إدارة سليمة تمتلك رؤية حقيقية وصحيحة لقامت بالاستثمار في هذا المجال وجعلت الرياضة وكرة القدم تنفق على نفسها بنفسها”.

وبنبرة حزينة قال اليمني مجد هاشم (29 عاماً) إنه حُرم من طموحه الوحيد كلاعب كرة قدم مميز.

أضاف “خلال دراستي الابتدائية والثانوية أظهرت موهبتي في كرة القدم، وكنت حينها أحلم بأن أكون أحد أعضاء المنتخب اليمني، لكني بعدما سمعت شكاوى لاعبين احترافيين بأن عائداتها ضئيلة ولا تؤكل عيش تراجعت عن قراري، وانتهى بي الحال ممنتج أفلام في معمل للتصوير بصنعاء”.

وأوضح مجد أنه إلى ما قبل الحرب الأخيرة كان أجر اللاعب اليمني في بعض الأندية الكبيرة لا يتجاوز ما يعادل 500 دولار أميركي.

خامات مميزة

إلى ذلك قال عبدالوهاب الزرقة، وهو عضو الاتحاد اليمني لكرة القدم، إن الأوضاع غير المستقرة في اليمن خلال الثلاث السنوات الأخيرة حالت دون قيام الاتحاد بأي أنشطة رياضية.

ويعترف “الأزمة الراهنة ضاعفت مشاكل كرة القدم اليمنية”.

وعزا ضعف كرة القدم اليمنية لأسباب كثيرة أبرزها “العائق المادي”.

ورغم كل الصعوبات قال الزرقة إنه منذ مشاركة منتخب اليمن الوطني في البطولات الخليجية الأخيرة تحديداً منذ خليجي 20 (عام 2010) بدأ الاهتمام والتركيز عليهم كخامات مميزة فأصبح لدينا عشرات اللاعبين المحترفين في دول الخليج وغيرها.

أرقام

ويؤكد أحمد التويتي، وهو مدير عام المشاريع في وزارة الشباب والرياضة بصنعاء، أن 97 منشأة رياضية دمرت بشكل جزئي أو كلي غالبيتها نتيجة ضربات جوية لمقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية.

وأشار التويتي إلى أن من بين هذه المنشآت 32 منشأة خاصة بكرة القدم ما بين استاد رياضي وملاعب كرة قدم بمدرجات وأخرى أصغر منها.

وأوضح أن تقديرات أولية تكشف أن الخسائر المادية الناجمة عن الحرب تتجاوز 650 مليون دولار أميركي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.