ألواح شمسية أمام محل تجاري شمالي غرب العاصمة صنعاء/ارفع صوتك
ألواح شمسية أمام محل تجاري شمالي غرب العاصمة صنعاء/ارفع صوتك

منذ انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق الخاضعة لسلطة الحوثيين منتصف 2015، احتلت ألواح الطاقة الشمسية حيزاً مهماً من سطوح معظم منازل العاصمة اليمنية صنعاء ومدن وقرى شمالي اليمن.

“عشنا أشهراً في الظلام بعد انقطاع التيار الكهربائي”، يقول أحمد عبدالله (42 عاماً)، الذي يشعر بـ"سعادة كبيرة" كونه استطاع تجاوز الأزمة بشراء منظومة شمسية قبل نحو عامين.

وأكد الأب لأربعة أطفال والذي يقطن منزلاً بالإيجار غربي صنعاء، أنه لم يعد بحاجة لاستخدام الطاقة الكهربائية العامة.

ويضيف لموقع (ارفع صوتك) “كلفتني هذه المنظومة نحو 400 دولار أميركي، وهي تفي بكافة احتياجاتنا من الكهرباء، لم نكن نعرف شيئاً عن الطاقة الشمسية قبل الحرب”.

اقرأ أيضاً:

مزارع يمني: الحرب قتلت كل شيء!

تحتي بلاستيك وفوقي بلاستيك.. صقيع وجوع في خيام اليمن

ازدهار وغش

ودفع انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل منذ نيسان/أبريل 2015 عن المدن اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، غالبية السكان، للجوء إلى الطاقة الشمسية كحل بديل.

وتتراوح كلفة تركيب منظومة الطاقة المنزلية بين 300 دولار، وأكثر من ألفي دولار.

وازدهرت تجارة الألواح الشمسية وملحقاتها المستوردة على نحو كبير في صنعاء والمدن الرئيسة، نظراً لرواجها وأرباحها الكبيرة.

غير أن كثيراً من المواطنين يشكون من أعطالها المتكررة، والغش التجاري، كما هو الحال مع قاسم علي الذي قال إنه اشترى منظومة طاقة متكاملة لم تدم معه أكثر من ستة أشهر.

“خدعوني، سرعان ما تلفت البطارية، وباتت تستخدم للإضاءة فقط”، قال قاسم، الذي يعمل موظفاً حكومياً بصنعاء، لموقع (ارفع صوتك).

أرباح مهولة

ووفقا لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي فإن أبرز التحديات التي يواجها المواطن اليمني الراغب بشراء منظومات الطاقة الشمسية، هي“التضخم وتدني قيمة العملة، وغياب الرقابة على الجودة”.​

ويقول مشتاق العبسي، وهو تقني تخصص بتركيب منظومات الطاقة الشمسية في إحدى المدن اليمنية، إنه “بسبب الحرب وارتفاع أسعار المشتقات النفطية ازدهرت تجارة الطاقة الشمسية بشكل كبير”.

ويضيف لموقع (ارفع صوتك) “أعرف تجاراً حققوا أرباحاً مهولة بنسب تجاوزت 300 في المئة”.

دولة واعدة

وقال محمد إسماعيل، وهو المدير التنفيذي لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، الذي أطلق مؤخراً رؤية حول “استخدامات الطاقة الشمسية ومستقبلها في اليمن”، إنه “يتوجب على الحكومة استغلال الفرص المتاحة للتحول نحو تبني استراتيجيات تقود نحو استخدام الطاقة النظيفة”.

وبحسب ورقة أعدها متخصص يمني فإن البلاد تعد من أكثر الدول الواعدة في استغلال الطاقة الشمسية"، بحكم موقعها الجغرافي.

وتقول ورقة الدكتور عمر السقاف إن الشمس المشرقة طوال العام بمعدل سطوع شمسي يومي يفوق الكثير من الدول، وشدة الإشعاع الشمسي التي تعتبر معدلاتها من الأعلى في العالم تتيح "إمكانية استغلال الشمس كمصدر لإنتاج الطاقة الكهربائية والحرارية وغيرها”.

ويعتبر مشروع “تشجيع نشر استخدامات تكنولوجيا الطاقة الشمسية” الذي قدمته وزارة الصناعة والتجارة عام 2014 أول مبادرة حكومية في الاتجاه الصحيح، بحسب السقاف، الذي يعمل أستاذا لهندسة القوى الكهربائية بجامعة صنعاء.

لكن المشروع سرعان ما تعثر بسبب الحرب المتصاعدة منذ ثلاث سنوات.

ويضيف السقاف لموقع (ارفع صوتك) “اليمن تحتاج إلى استثمارات ضخمة وشراكة محلية مع رأس مال أجنبي، وهذا بالطبع يتطلب ظروفاً مشجعة للاستثمار”.

مكاسب

وإلى ما قبل نيسان/أبريل 2015 كانت المنظومة الكهربائية الوطنية الموحدة تنتج نحو 1400 ميجا وات، بالإضافة إلى أقل من 200 ميجا وات في المحافظات المعزولة، وفقاً للدكتور عمر السقاف.

وأضاف السقاف “هذا رقم متدن جداً، ولا يغطي سوى أقل من 40 في المئة من حاجة السكان”.

صنف تقرير “ممارسة الأعمال 286” الصادر عن البنك الدولي، اليمن في المرتبة 150 من بين 189 دولة في مؤشر الحصول على الكهرباء.

ويرى الدكتور عمر السقاف أنه في حال وجود إرادة لرفع نسبة التغطية بالطاقة الكهربائية فإن “تقنية الطاقة الشمسية هي السبيل الأساس لذلك”.

وأوضح “علينا أن نبدأ بالريف اليمني فخلال 5 سنوات يمكن رفع نسبة التغطية على المستوى الوطني من 30 في المئة إلى 60 في المئة على الأقل”.

وذكر الدكتور السقاف، أن القدرة الإجمالية المركبة لمنظومات الطاقة الشمسية في اليمن “تبلغ حسب بعض التقديرات (300 ميجا وات)، ركبت أغلبها في عامي 2015-2017”.

وأشار إلى أنه في حال وجود استثمارات ضخمة ترعاها وتتبناها الدولة يمكن الحصول على 1000 ميجا وات خلال 5 سنوات.

ويعتقد الدكتور السقاف أن إنشاء منظومات طاقة شمسية بقدرة ألف ميجا وات، سيؤدي لتوفير نحو 675 الف طن سنويا من الوقود التقليدي (البترول _ الديزل) بقيمة نحو 600 مليون دولار ستوفر على الاقتصاد اليمني الذي أنهكته الحرب بشكل كبير.

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.