موقع مطار صلاح الدين إلى اليمين من تكريت
موقع مطار صلاح الدين إلى اليمين من تكريت

تنشغل مدن عراقية كبرى هي مراكز محافظات في مناطق عدة من البلاد، بخطط لبناء مطارات جديدة أو تأهيل أخرى عسكرية وتحويلها إلى الخدمة المدنية.

وحتى العام 2003 لم يكن هناك في العراق سوى ثلاثة مطارات في بغداد والبصرة والموصل، لكن الآفاق التي مثلها سقوط النظام السابق وبدء مراحل الانفتاح الاقتصادي، أحدث تغييرات جوهرية على تلك الصورة، وعلى النحو التالي:

أولا: مطارات جديدة قيد الخدمة

*مطار أربيل الدولي في عاصمة إقليم كردستان وقد أقيم في موقع مطار عسكري وافتتح العام 2005.

*مطار السليمانية وافتتح في العام 2005 ذاته.

*مطار النجف الدولي وقد افتتح العام 2008 بعد أن اقيم على موقع مطار عسكري لم يكتمل بناؤه من قبل النظام السابق.

*مطار دهوك (شمالا في إقليم كردستان) وقد افتتح العام 2012.

*مطار ذي قار المدني وافتتح نشاطه في آذار/مارس 2017 على جانب من "قاعدة الإمام علي" الجوية العسكرية.

ثانيا: مطارات قيد الإنشاء

*وضع حجر الاساس لمشروع مطار كربلاء الدولي كانون الثاني/يناير 2017.

*وقّعت الحكومة المحلية بمحافظة بابل في 26 آذار/مارس 2016 مذكرة تفاهم مع احدى الشركات الفرنسية لإنشاء مطار دولي.

*وفي  آذار/مارس 2017 أكدت وزارة النقل عزمها تحويل مطار الديوانية العسكري (180 كم جنوب بغداد) الى مطار مدني.

*وفي نيسان/أبريل 2017، وُضع حجر الأساس لإنشاء مطار الكوت المدني( 180 كم جنوبي شرق بغداد)، على موقع القاعدة الجوية العسكرية.

صلاح الدين وحمى المطارات

وبينما تفتقر محافظة صلاح الدين للكثير من مشاريع الخدمات الأساسية، والتي من شأن البدء بتنفيذها جذب الكثير من الأعمال وتشغيل موارد بشرية و طاقات شبابية لم تستثمر بعد، إلا إن الأنظار تتجه إلى مطار صلاح الدين على الرغم من كونه "حبرا على ورق" ولم يتم الشروع بتنفيذه لأسباب عدة في مقدمتها الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد.

وثمة فكرة من إنشاء المطار تقول إنه يزيد التواصل مع المحافظة ليس محليا وحسب بل مع الدول الاقليمية والعالمية، بما يجعلها محطة للتبادل التجاري والثقافي.

الأمن.. ذريعة جاهزة

وكاد مشروع المطار أن يرى النور لولا الأحداث التي شهدتها صلاح الدين في عام 2014 حين استولى داعش على مناطق واسعة منها، بحسب عمّار حكمت النائب الأول للمحافظ، مؤكدا في حديث إلى موقعنا "اقتربت الشركة المنفذة من الشروع في تنفيذ العمل لكن الصراع لم يسمح لها بالاستمرار".

ويستعير عمّار تعبير "العراق نقطة اتصال بين آسيا وأوروبا" ليجعله منطبقا على صلاح الدين فيقول "سماء المحافظة تعد نقطة اتصال بين آسيا وأوروبا وهذا ما سيجعل من المطار مشروعا خدميا يعود بالمنفعة عليها".

من جهته، يقول مدير عام استثمار صلاح الدين الدكتور عمار جبر خليل أن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال فقد تمت تحويل ملكية الأرض التي تقع شمال سامراء إلى سلطة الطيران المدني فيما تم التفاوض مع شركات أميركية للاستثمار في المشروع.

ويبدو محافظ صلاح الدين، أحمد عبدالله الجبوري أكثر المتفائلين، مؤكدا "تعاقدنا مع شركات عالمية لتنفيذ المشروع وسيتم الشروع فيه بعد 6 أشهر" مؤكدا أن الشركة المنفذة تنتظر التصاميم النهائية التي ستقدمها إحدى الشركات الفرنسية.

عودة النازحين وإعمار المدن المحررة؟

ما ينشغل به مسؤولو المحافظة من خطط تتعلق بالمطار لا ينشغل به المواطنون، فمحمد القيسي النازح من مدينة بيجي يؤكد "هناك ما هو أهم من التفكير بمشاريع كالمطار فيما تغرق مدن المحافظة بالكثير من الفوضى"، مشددا على أن أعادة النازحين وتوفير الخدمات للمدن المحررة أهم من مشروع المطار.

لكن التاجر سرمد فائق يحلم بالطيران من تكريت إلى دبي والصين وتركيا مباشرة تجنبا لتأخر صفقاته تجارية، لذا يعتبر المطار "ضرورة قصوى".

 

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

مواضيع ذات صلة:

مشروع مجاري بلداليوم والإعلان يقول سينتهي 2014/إرفع صوتك
مشروع مجاري بلداليوم والإعلان يقول سينتهي 2014/إرفع صوتك

مركز مدينة الدجيل يلقبه السكان بـ"مدينة الشوارع المحفرة"، كون أغلب طرقاتها لا تصلح لسير السيارات وفي بعض الأحيان لا يمكن السير على الأقدام لا سيما في أوقات الشتاء.

الدجيل ليست وحيدة في المعاناة. محافظة صلاح الدين كلها تعاني نقص الخدمات وسوء الإدارة، يقول مواطنون.

مشروع تعبيد شوارع الدجيل ولد ميتا، على حد وصف عامر جاسم مجيد رئيس المجلس المحلي للقضاء كونه "جيّر لصالح جهات سياسية ومسؤولين يحاولون التربح على حساب المال العام".

وتغيرت الخطة المرسومة لهذا المشروع أكثر من مرة، فكانت المسافة المحددة للتبليط 13 كيلو مترا داخل مركز القضاء و 15 خارجه، لكن لم ينفذ منها سوى 4 كيلومتر في مركز المدينة وإثنين خارجها.

لاحقا توقف المشروع بأمر من مجلس المحافظة بحجة الموازنة، ثم أعيد العمل به دون علم الإدارة المحلية.

يوضح مجيد: "المشروع لا يخدم المدينة، فهي لا تتوفر على منظومة مجار، الأمر الذي سيؤدي إلى حفر ما تم تعبيده حال المباشرة بمشروع مجاري القضاء".

الدجيل تعاني.. من صدام إلى معارضيه

وإذا كانت مدينة الدجيل شهدت عقابا جماعيا من قبل النظام السابق بعد محاولة اغتيال صدام حسين في أطرافها عام 1982 واعتبرت مدينة منكوبة، فان حالها لم تتغير بعد وصول معارضي النظام السابق إلى السلطة، كما يقول حسين الصالح رئيس لجنة الخدمات في المجلس المحلي للقضاء.

ويغمز الصالح من قناة الحكومة المحلية بقوله "الإهمال الحكومي شبه متعمد، فالدعم الذي تتلقاه المدينة من الحكومة المركزية أفضل من دعم حكومة محافظتنا. لقد قدمت بغداد مشفى بسعة 40 سريراً".

ويرى الصحافي حسين الملا إن الفساد عطّل معظم المشاريع، موضحا "المحافظة تستقطع 10 مليون دينار من كل 100 مليون من سعر المقاولة وهذا ما يجعل المقاول ينفذ المشروع بمواصفات فنية أقل".

وعن طبيعة المشاريع في قضاء الدجيل يضيف الملا "نسبة الإنجاز من المشاريع لم تتجاوز 20% وهناك مشروعات نفذت نزولا عند إرادات بعض المتنفذين في حكومة صلاح الدين ورغم اعتراض المشرفين عليها".

مشروع مجاري بلد 

وفيما تتسابق دول العالم في سرعة انجاز مشروعات مهمة تصبح دالة عليها، تتسابق الإدارات العامة في العراق على أطول زمن ممكن لإنجاز المشروعات، كما يقول المواطن سعد الخزرجي من أهالي مدينة بلد.

مشروع المجاري الكبير في بلد بدأ العمل فيه قبل أكثر من 6 سنوات، يحتاج ست سنوات أخرى حتى يكتمل..

ومبررات العنف والإرهاب حاضرة دائما في تبرير تقصير الإدارات العامة العراقية، فتقول عضو مجلس محافظة صلاح منار عبدالمطلب "ما شهدته محافظة صلاح الدين بعد العاشر من حزيران 2014 جعل مشروع مجاري بلد يتوقف بشكل كامل، وبعد انتهاء العمليات العسكرية، خصصت جميع الأموال الاستثمارية لمساعدة النازحين".

أراد أن يكحّلها فعماها

ويصدق على حال مشروع مجاري بلد المثل الشعبي العراقي والعربي "راد يكحّلها.. عماها" فيقول فاضل جعفر رئيس المجلس المحلي لمدينة بلد "المشروع عطّل الحياة في المدينة فهو من مشاريع البنية التحتية ولا يمكن إقامة أي مشروع قبل إنجازه".

انتظر أهالي المدينة سنوات كي ينجز هذا المشروع والانتقال إلى إكساء الشوارع وغيرها، إضافة إلى أن كلفة المشروع العالية جعلت موازنات المدينة تخصص له مما انعكس سلبا على الواقع الخدمي لبقية الدوائر الحكومية. 

أكثر من جهة منفذة لمشروع واحد

السبب الرئيسي في تلكؤ هذا المشروع الذي يكلف 58 مليار دينار (أكثر من 50 مليون دولار) هو تكرار إحالات تنفيذه من قبل الشركات المنفذة للمشروع، بينما يؤكد عضو المجلس المحلي هاشم البلداوي "لاحظنا شبهات فساد رافقت عمل المشروع منذ انطلاقه ما جعلنا نطالب بتجزئة مراحل تنفيذه لتقليل الفساد إلا أنه لم يستجب لطلبنا".

غير أن لمديرة مركز مجاري بلد زينب أحمد، رأيا آخر "مشروع المجاري الكبير أحيل الى شركة تركية لم تستطع أنجاز وفق المدة المخصصة له لأسباب تتعلق بالشركة نفسها ما جعلها تترك العمل بعد ان أنجزت 15 % منه ليحال بعد ذلك إلى شركات عراقية أنجزت 35% من المشروع لكنها توقفت بعد أحداث صيف 2014 ".

وإذا كان المهندس المشرف على المشروع، حسين عبد الرضا يحذر من تلف المعدات بسبب العوامل المناخية، فإن المواطنين يدعون إلى "محاسبة المقصرين في المحافظة بدءا من المحافظ وصولا إلى أصغر موظف بسبب إهمالهم في تنفيذ هذا المشروع رغم صرف مليارات الدنانير عليه".

 

يمككنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659