صورة تعبيرية لمستخدمة على موقع فيس بوك/Shuttertock
صورة تعبيرية لمستخدمة على موقع فيس بوك/Shuttertock | Source: Courtesy Image

احذر! زر المشاركة أو تبادل الرسائل في فيسبوك، أو أي من منصات التواصل الاجتماعي، قد يقودك إلى السجن.

ففي الدنمارك، أعلنت السلطات مؤخرا توجيه تهم لأكثر من 1000 طفل وشاب عقب تبادل فيديوهات على "فيسبوك مسنجر" لطفلين في عمر 15 سنة يمارسان الجنس.

فيسبوك أخطر السلطات الأميركية التي أبلغت نظيرتها الدنماركية بالموضوع.

معظم الذين وجهت لهم التهم دون السن القانوني، وإذا ثبتت في حقهم تهمة تبادل ونشر مواد إباحية لأطفال، فسيواجهون عقوبات بين السجن والغرامة المالية، بالإضافة إلى منعهم من العمل في مهن تتطلب التعامل مع الأطفال (معلم، مدرب، شرطي...) لمدة لا تقل عن 10 أعوام.

وتعود وقائع القصة إلى نهاية سنة 2015 وبداية سنة 2016، حين عرف "الشريط الجنسي" للقاصرين انتشارا واسعا على تطبيق الرسائل التابع لفيسبوك.

هذا النوع من التشريعات والقوانين لا يقتصر تطبيقه على دول الغرب. ففي دول عربية كثيرة، قد يجد مستخدمو شبكات التواصل أنفسهم أمام مأزق قانوني، لسبب لم يعيروه اهتماما.

في العام الماضي، حاكم القضاء المغربي شبابا من مختلف مدن المملكة نشروا تدوينات على فيسبوك تمدح منفذ اغتيال السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف في نهاية 2016. وهو ما اعتبره القضاء المغربي إشادة بأعمال إرهابية. في الختام، عفا الملك محمد السادس عن المدانين بعدما قضوا في السجن فترة تقارب السنة.

وفي المغرب أيضا، أثارت صفحة تنشر صورا إباحية لتلميذات المدارس جدلا كبيرا سنة 2013 قبل أن يلقى القبض على صاحبها ويحاكم.

وفي الأردن، حكمت محكمة أمن الدولة، العام الماضي، على ثمانية أشخاص بالسجن لمدد تراوحت بين 6 و8 أعوام بحق 8 أشخاص بعد إدانتهم بالترويج لداعش عبر تطبيق برنامج تبادل الرسائل على واتساب وعلى فيسبوك.

وفي السعودية، يعتبر قانون الجرائم الإلكترونية إنشاء ونشر المواد الإباحية على مواقع التواصل الاجتماعي جريمة، يعاقب عليها القانون بالسجن مدة تصل إلى خمس سنوات أو غرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال.

وأطلقت السعودية تطبيق "كلنا أمن" للهواتف الذكية، تشمل خدماته تقديم البلاغات حول انتهاكات الشبكة العنكبوتية.

وأطلقت أيضا خدمة "أبشر" عبر الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية، بالإضافة إلى رقم مجاني لتوجيه البلاغات.

​​وفي قانون الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات، يوجد باب باسم "الجرائم الإلكترونية الأخلاقية"، يحوي مادة تقول إنه "يُعتبر من الجرائم الإلكترونية استخدام التكنولوجيا بهدف حيازة أو نشر مواد إباحية".

أما في الكويت، فيجرم القانون إنشاء موقع أو نشر أو إنتاج أو إعداد أو إرسال أو تخزين معلومات أو بيانات بقصد الاستغلال أو التوزيع أو العرض على الغير، وكان ذلك من شأنه المساس بالآداب العامة.

وفي البحرين، تنص المادة 10 من قانون الجرائم الإلكترونية على الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تتجاوز 10 آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، من أنتج مادة إباحية بقصد توزيعها بواسطة نظام تقنية المعلومات.

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.