في الأردن، يحرم القانون أبناء البنت (المتوفاة) من الإرث من جدهم
في الأردن، يحرم القانون أبناء البنت (المتوفاة) من الإرث من جدهم

توفيت والدة الشابة مها العجلوني "26 عاما" قبل عامين.

بعد عام ونصف العام، توفي جدها أيضا.

عند تقسيم تركة الجد، قيل لمها وإخوتها الأربعة إنه لا يمكن لهم أن يحلوا محل أمهم المتوفاة ليحصلوا على حصتها من تركة جدهم. استأثر أخوالهم بكل التركة.

في الأردن، يحرم القانون أبناء البنت (المتوفاة) من الإرث من جدهم. لكنه يمنح أبناء الابن هذا الحق بموجب ما يسمى "الوصية الواجبة".

راجعت العجلوني دائرة قاضي القضاة التي أجابت بأن قانون الأحوال الشخصية يحرم الأحفاد إذا كانوا أبناء البنت من الإرث في جدهم، بينما يحق للأحفاد أبناء الابن أن يرثوا بما لا يتجاوز ثلث التركة.

الغُرْمُ بالغُنْم 

استقر قانون الأحوال الشخصية في الأردن على أن "الوصية الواجبة" تكون فقط لأبناء الابن المتوفى قبل أبيه استناد للقاعدة الفقهية "الغُرْمُ بالغُنْم".

تقول هذه القاعدة الفقهية إن "من ينال النفعَ بالشيء عليه تحمل ضرره".

وبحسب مفتش المحاكم الشرعية في دائرة قاضي القضاة بالأردن منصور الطوالبة، فإن الأبناء الذكور في المجتمع الأردني هم عادة من يتحملون نفقات أبيهم، خاصة عندما يكبر في السن. لهذا، منح القانون لأبنائهم الحق في أن يحلوا محلهم في الإرث من الجد.

أما أبناء البنت المتوفاة فلا تنطبق عليهم قاعدة "الغرم بالغنم"، لأن أمهم ليست مجبرة على الإنفاق على أبيها. لذا لا يوجب القانون توريث أبنائها. ويكتفي بمنح الجد الحق في أن يوصي لهم وصية اختيارية في حياته، شريطة ألا تتجاوز الثلث من التركة، يقول الطوالبة.

في المقابل، تصف الناشطة الحقوقية أسمى خضر حرمان أبناء البنت من الإرث بـ"الظلم والقهر". وتقول إن المنظمات الحقوقية أوصت اللجنة القانونية في مجلس النواب بتعديل القانون الحالي.

أبناء البنت يرثون

تؤكد أسمى خضر أن التعديل المطلوب لا يخالف الشريعة الإسلامية. وهو ما يراه أيضا المتخصص في العلوم الشرعية عبد الله الخطيب الذي يؤكد أن الوصية الواجبة التي تمنح ابناء الابن الحق في الإرث هي نفسها "اجتهاد شرعي".

يقول الخطيب "الشريعة الإسلامية لا تنص على توريث الجد للأحفاد، ولكن وجد لهم مخرج شرعي لإحقاق العدالة وانتفاع الأحفاد من الارث".

وعدلت عدد من الدول العربية قوانينها لتمنح أبناء البنت حق الاستفادة من الوصية الواجبة.

في مصر، منح القانون حق الوصية الواجبة للطبقة الأولى من أبناء الابن والبنت على حد سواء.

وفي المغرب تقول المادة 369 مدونة الأسرة التي صودق عليها سنة 2004: "من توفي وله أولاد ابن أو أولاد بنت ومات الابن أو البنت قبله أو معه وجب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته وصية".

وتضيف المادة 370: "الوصية الواجبة لهؤلاء الأحفاد تكون بمقدار حصتهم مما يرثه أبوهم أو أمهم عن أصله المتوفى... على ألا يتجاوز ذلك ثلث الترك".

وفي تونس تنص المادة 191 من قانون الأحوال الشخصية على الشيء نفسه.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.