ناشط مصري يوظف الحيطان للمطالبة بايقاف التحرش الجنسي
ناشط مصري يوظف الحيطان للمطالبة بايقاف التحرش الجنسي

خلال عامي 2015-2016 قتلت 173 امرأة مغربية بسبب "العنف".

في العام الماضي، قال تقرير أعدته وزارة الأسرة المغربية إن سبع مغربيات من كل 10 تعرضن للعنف خلال سنة 2017. ثلث نساء المغرب تقريبا تعرضن للعنف "الجنسي"، بحسب الأمم المتحدة.

وبحسب تقرير صادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب فإن أكثر من 6.2 مليون امرأة مغربية يعانين من العنف.

ويقول التقرير إن هذا "يحظى بنوع من القبول الاجتماعي القائم على الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه المتورطون في العنف". 

قبل يومين، في عيد الحب (الفالانتاين)، صادق البرلمان على قانون "محاربة العنف ضد النساء".

وزيرة الأسرة المغربية كتبت على صفحتها في فيسبوك "وأخيرا يصادق البرلمان المغربي اليوم 14 فبراير 2018 على #قانون_خاص_لمحاربة_العنف_ضد_النساء". وقالت أمام البرلمان إن قصة هذا القانون بدأت منذ 15 سنة. يومها "جاءت الفكرة ولم تجد السياق والمناخ المناسب".

​​​

عنف وتحرش وفيسبوك

عرف القانون الجديد العنف ضد المرأة أنه "كل عنف مادي أو معنوي أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة".

هكذا، فإن أفعالا مثل الامتناع عن إرجاع الزوجة المطرودة من المنزل، أو الإكراه على الزواج، أو حتى تبديد الأموال بسوء نية بقصد الإضرار، تعد عنفا ضد المرأة في القانون الجديد.

جرم القانون الجديد كذلك التحرش الجنسي، وبأي وسيلة كانت سواء الرسائل المكتوبة أو الهاتفية أو الإلكترونية أو التسجيلات والصور.

هكذا، فإن التحرش باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" أو "واتساب" قد يقود إلى السجن، وبعقوبة يمكن أن تصل إلى خمس سنوات.

الوزيرة المكلفة بالأسرة في المغرب بسيمة الحقاوي

​​وحسب القانون، يعرف التحرش الجنسي بأنه "الإمعان في مضايقة الغير بأفعال أو أقوال او إشارات جنسية أو لأغراض جنسية".

وتُشدد العقوبات إذا ارتكبت من طرف زميل في العمل، أو شخص مكلف حفظ النظام، أو أحد الأصول والمحارم.

صوت على القانون 168 نائبا، وعارضه 55. وسيصبح ساري المفعول بعد إصداره في الجريدة الرسمية في غضون 30 يوما.

وطرحت وزارة الأسرة، بالتعاون مع وزارة العدل، مشروع القانون لأول مرة سنة 2013.

وارتفعت حينها مطالبات وتعديله أطلقتها جمعيات نسائية مغربية ومنظمات حقوقية دولية، بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.

وبعد ثلاث سنوات، صادقت عليه الحكومة رسميا في 6 آذار/مارس 2016. أما مجلس النواب، وهو الغرفة العليا في المغرب، فلم يصادق عليه مصادقة نهائية إلا أمس الأول الأربعاء.

انتقادات حادة!

 تلاحق القانون الجديد انتقادات حادة.

مصطفى الشناوي، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار، صوت ضد القانون. يقول إن "الرؤية التي تؤطره محافظة"، في إشارة إلى صدوره عن وزارة يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ (يقود الحكومة).

ويصف النائب اليساري القانون بـ"الضبابية" في "تحديد الموقف من العنف الزوجي والاغتصاب".

اتصل موقع (ارفع صوتك) بوزيرة الأسرة بسيمة الحقاوي للحصول على ردها، لكنه لم يتلق إجابة.

صوت النائب عن فيدرالية اليسار مصطفى الشناوي ضد القانون/ من صفحة النائب على فيسبوك

​​ولام الشناوي على الحكومة ما أسماها "مقاربتها الضيقة"، واعتمادها "في كثير من النصوص على القانون الجنائي".

وهو "ما يفسر قصر النظر لدى معدي المشروع، واعتماد المقاربة الزجرية عوض المقاربة الوقائية والحمائية"، يقول النائب البرلماني.

من جهتها، تلوم خديجة الرباح، وهي حقوقية وعضو بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، الحكومة على "عدم الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات واقتراحات المؤسسات الحقوقية الرسمية والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة".

وتؤكد الرباح أن القانون لا يتلاءم مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

وقال النائب مصطفى الشناوي إن البرلمان المغربي بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس المستشارين) قدم 224 تعديلا، لكن الحكومة لم تقبل سوى 28. وسحب النواب 96 تعديلا.

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.