موظفو دائرة الإفتاء العام ومؤسسة تنمية أموال الأوقاف وسكة الحديد كلهم ذكور.
موظفو دائرة الإفتاء العام ومؤسسة تنمية أموال الأوقاف وسكة الحديد كلهم ذكور.

ثلاث مؤسسات حكومية في الأردن لا تعمل فيها أية موظفة.

موظفو دائرة الإفتاء العام ومؤسسة تنمية أموال الأوقاف وسكة الحديد كلهم ذكور.

حسب الكتاب الإحصائي السنوي الأردني لعام 2016، الذي أصدرته دائرة الإحصاءات العامة نهاية 2017، يعمل في هذه المؤسسات الثلاث 869 موظفا من الذكور.

ويشير الكتاب أيضا إلى أن دائرة قاضي القضاة يعمل فيها 1175 موظفا كلهم ذكور.

لكن الدائرة تقول إنها عينت منذ ذلك الحين نساء في "مكاتب الإصلاح الأسري" التابعة لها.

ديوان الخدمة المدنية، وهو الجهة المسؤولة عن تعيين موظفي الحكومة في الأردن، يقول إنه لا يوجد مانع قانوني في تعيين موظفات للعمل في هذه المؤسسات.

ويشدد رئيس الديوان خلف هميسات أن "التعيين في الوظائف الحكومية "مفتوح للجنسين"، لكن المؤسسات والدوائر المعنية هي التي تطلب الموظفين وتحدد الجنس والتخصص.

لكن المحامية الأردنية رحاب القدومي تؤكد أن عدم تعيين موظفات في مؤسسات تتبع للحكومة يعد مخالفة صريحة لنظام الخدمة المدنية.

وتشدد المحامية أن نظام الخدمة المدنية لم يحدد الجنس في تعريفه للموظف وأن طلب مؤسسات حكومية لتعيين الذكور ضمن كوادرها دون النساء فيه مخالفة صريحة للنظام.

تقول القدومي إن نظام الخدمة المدنية عرف الموظف بأنه "الشخص المعين بقرار من المرجع المختص في وظيفة مدرجة في جدول تشكيلات الوظائف الصادر بمقتضى قانون الموازنة العامة"، دون أية إشارة إلى الجنس.

المبنى صغير على النساء

تقول دائرة الإفتاء العام إنها لم تعين موظفات "لأسباب لوجستية".  الناطق الإعلامي باسمها حسان أبو عرقوب يقول إن المبنى الذي تشغله الدائرة "صغير نسبيا".

ويبلغ عدد موظفي دائرة الإفتاء 147، كلهم ذكور. يقول أبو عرقوب إن المكان "لا يسمح بوضع موظفات إلى جانب الموظفين وذلك لضيق المبنى".

ويعد الناطق الإعلامي بتخصيص جناح للموظفات في حالة نقل دائرة الإفتاء إلى مبنى آخر.

أي أن النساء لن يعملن مع الرجال في نفس المكان حتى إن تمت الموافقة على تعيينهن.

لكن الناشطة الحقوقية إنعام العشا ترفض هذه المبررات. وتقول "لا يعقل أن تتولى المرأة في الدولة الأردنية مناصب عليا مثل وزيرة ونائبة في البرلمان ومديرة في البنك، ولا يتم تعيينها في مراتب أقل في مؤسسات دينية".

مخالفة قانونية

يعمل في مؤسسة تنمية أموال الأوقاف 40 موظفا، كلهم ذكور. وفي مؤسسة سكة الحديد 682 موظفا.

ويقول مدير عام مؤسسة أموال الأوقاف عبد المنعم الحياري إن المؤسسة لا تضم موظفات لأنها "لم تُرفد من قبل وزارة الأوقاف" بموظفات. ويشدد أنه "لا يوجد سبب آخر يمنع السيدات من العمل في مؤسسة أموال الأوقاف".

وحسب الحياري، فإن المؤسسة ستسعى لتوظيف نساء من أجل إتمام متطلبات جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز، والتي تشترط تحقيق المساواة بين الجنسين.

أما مؤسسة سكة الحديد، فقال مديرها العام ياسر كريشان إن العمل في المؤسسة يتطلب جهدا "لا تقوى" المرأة عليه.

وتميل الكفة في المؤسسات الحكومية الرسمية بشكل واضح لصالح الذكور الذين يحتلون قرابة 57 في المئة من المناصب.

ويبلغ عدد النساء العاملات في المؤسسات الحكومية نحو 112 ألف موظفة من مجموع قرابة 259 ألفا، حسب دائرة الإحصاءات العامة.

وتتركز أغلب النساء في قطاعي التعليم والصحة. وتشغّل وزارة التربية والتعليم 75 ألف موظفة، في حين تعمل قرابة 15 ألف موظفة في وزارة الصحة.

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.