في 2015، تأسس فرع داعش في الصحراء الكبرى على يد عدنان أبو وليد الصحراوي.
مقاتل من حركة الشباب الصومالية المبايعة للقاعدة

490 اعتداء نفذتها الجماعات الإرهابية في القارة الأفريقية ضد مصالح غربية خلال السنوات العشر الأخيرة.

واستهدفت الاعتداءات في المقام الأول مواقع تجمعات الأجانب مثل الفنادق والمطاعم، تليها منشآت الطاقة والمعادن والبنية التحتية، ثم الهجمات الشخصية ضد السياح والمقيمين الأجانب، ثم المؤسسات الحكومية والدولية مثل السفارات والقنصليات، وأخيرا منشآت الملاحة الجوية.

وتقول دراسة مفصلة أنجزتها مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات"، ومركزها واشنطن، إن وتيرة هذه الهجمات ارتفعت خلال السنوات الخمس الأخيرة ثلاثة أضعاف، لكنها مع لك شهدت انخفاضا خلال سنة 2017.

وبلغت بين سنتي 2012-2017 ما مجموعه 358 اعتداء، مقابل 132 بين 2007 و2011.

​​

حملت الدراسة عنوان "تطور العمليات الجهادية التي استهدفت مصالح غربية في أفريقيا". وقالت إن عدم الاستقرار الذي عرفته منطقة شمال أفريقيا منذ سنة 2011 (الربيع العربي)، أعطى فرصة للجماعات الجهادية لتوسيع نطاق عملياتها في منطقة الساحل، وغرب أفريقيا، والقرن الأفريقي.

ومثلت مواقع تجمعات الأجانب الهدف المفضل للهجمات الإرهابية خلال العقد الماضي (الخط البنفسجي).

من بين 490، استهدف 184 هجوما أماكن يرتادها أجانب كالمطاعم والمقاهي والنوادي الليلية ومراكز الأعمال والتسوق، أي بواقع 38 في المئة من مجموع الهجمات. وارتفعت هذه الوتيرة خاصة ابتداء من سنة 2013، لكنها انخفضت سنة 2017.

​​واستهدفت الهجمات الإرهابية بالدرجة الثانية منشآت الطاقة والمعادن والبنية التحتية (72 هجوما)، خاصة أنابيب النفط والغاز. ولوحظ هذا النوع من الاعتداءات بشكل أكبر في شبه جزيرة سيناء عندما استهدفت جماعات متطرفة باستمرار أنابيب الغاز. وازداد هذا النوع من الاعتداءات منذ 2011.

وشكل السياح غير الأفارقة، والمقيمون الأجانب، والعاملون في المنظمات غير الحكومية أهدافا متكررة للجماعات الإرهابية. وشاع خطف الأجانب وطلب الفدية في دول كالصومال ومالي، خاصة بعد 2011. من بين 112 عملية استهدفت الأجانب، تقف حركة الشباب الصومالية وراء 40 في المئة منها.

الهدف الرابع للجماعات المتطرفة كان المؤسسات الحكومية والدولية، كالسفارات والقنصليات والمكاتب التابعة للأمم المتحدة، بواقع 13.5 في المئة من مجموع الهجمات. تقول الدراسة إن الجماعات الإرهابية استعملت سيارات مفخخة لاستهداف هذه المنشآت شديدة التحصين.

وأخيرا، استهدفت الجماعات الإرهابية منشآت الملاحة الجوية. وطوال العقد الماضي، زرع متشددون مواد متفجرة في طائرات. أشهر هذه الاعتداءات استهداف طائرة روسية أثناء إقلاعها من شرم الشيخ في مصر باتجاه مدينة سان بطرسبورغ الروسية عام 2015.

وحسب الدراسة، فإن الجماعات الإرهابية لجأت في الفترة الأخيرة إلى استعمال أساليب أكثر تطرفا في عملياتها.

وعمدت حركة بوكو حرام في نيجيريا إلى الاستعانة بالأطفال والنساء لمواجهة قوات الأمن التي باتت تكشف انتحارييها بسهولة.

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.