اجتماع لناصر اليماني وأتباعه/تنشر بإذن خاص منهم
اجتماع لناصر اليماني وأتباعه/تنشر بإذن خاص منهم

يزعم ناصر محمد اليماني، وهو شيخ قبلي يمني ينحدر من محافظة مأرب شرقي البلاد أنه “المهدي المنتظر الذي بشرت بظهوره الديانات السماوية في آخر الزمان” على حد قوله.

على مدى السنوات القليلة الماضية، نجح الرجل الخمسيني الذي بدأ الشيب يغزو رأسه ولحيته في استقطاب آلاف اليمنيين للالتحاق بدعوته الدينية التي صدح بها كما يقول بعدما “رأى الرسول الكريم في منامه يخبره أنه المهدي المنتظر”.

ويقول الناطق باسم المكتب الإعلامي لليماني أحمد الوصابي أن عدد أتباع دعوتهم وصل إلى 200 ألف شخص. خلال 13 عاماً من الدعوة.

أتباع ناصر محمد اليماني/تنشر بإذن خاص منهم

​​“هذه الأرقام سمعتها من الإمام نفسه”، أضاف الوصابي لموقع (ارفع صوتك).

ويؤمن أحمد الوصابي (36 عاماً)، الذي فقد عمله في القطاع الخاص بصنعاء بسبب الحرب، أن "الإمام اليماني أعلم الناس بكتاب الله، القرآن الكريم”.

ويرى أن “دعوة الإمام المهدي ومن أتبعه هي دعوة سلام لتوحيد كافة الطوائف الإسلامية (السنة والشيعة...) وإعادتهم إلى منهج النبوة”.

يتابع قائلا: “نحن لا نسعى إلى سلطة أو ما شابهها”.

نشر الدعوة

ناصر محمد اليماني

​​ويحرص اليماني على استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل لافت في مسعى حثيث لنشر دعوته على نطاق واسع.

ويدير الرجل باسمه موقعاً الكترونياً على الشبكة العنكبوتية وعددا من حسابات “فيسبوك” وقناة خاصة على “يوتيوب” للتعبير عن آرائه ودعوة الناس كافة إلى اتباعه والإيمان به من أجل “النجاة في الدينا والآخرة”، على حد تعبيره.

وكثيراً ما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي من باب السخرية تسجيلات مصورة، يظهر فيها الرجل الذي يقيم بالعاصمة صنعاء باللباس التقليدي، متحدثاً لأنصاره عن مبادئ دعوته وعلامات اصطفائه من بين البشر.

مراد الشايف، الذي يؤمن بأن ناصر اليماني هو الإمام المهدي، لا يخفي استياءه من وصف البعض للرجل بأنه “دجال أو ساحر أو كاذب”.

يقول الشايف وهو أب لطفلين “اتبعت المهدي المنتظر ناصر اليماني في 2013 بعدما تتبعت بياناته في مواقع التواصل الاجتماعي ووجدت أنه نور على نور”.

أضاف لموقع (ارفع صوتك) “في البداية كنت الوحيد من أفراد أسرتي، ثم التحق بي والداي وزوجتي وأهل بيتي”.

آراء الشارع

وتباينت ردود فعل الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم في العاصمة صنعاء بشأن ما يدعيه ناصر اليماني بين السخرية والاستهزاء، فيما أكدت الغالبية أنهم لم يسمعوا باسمه من قبل.

تقول بسمة أحمد، وهي شابه يمنية عشرينية، إنها لأول مرة تسمع بظهور شخص يدعي أنه المهدي المنتظر في اليمن.

ومع ذلك أشارت الفتاة التي كانت تقف مع إحدى زميلاتها أمام كلية الشريعة في جامعة صنعاء إلى أنه من غير المستغرب ظهور مثل “هكذا خزعبلات في مجتمع يمجد الأشخاص ويرفع من شأنهم”.

اقرأ أيضاً:

الأحمديون في اليمن.. 'شعارنا المحبة للجميع ولا كراهية لأحد'

حرب 'العلماء' في اليمن.. من لا يقاتل سنجعل منه 'متراسا'

ليس لها أساس

وتتفق معظم المذاهب الإسلامية حول مسألة ظهور رجل صالح في آخر الزمان ينتهي نسبه إلى النبي محمد يدعى المهدي تقول الروايات إنه “يملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا”.

لكن الاختلاف الرئيس بين تلك المذاهب والفرق الإسلامية يتركز حول هذه الشخصية الخارقة، حيث تعتقد مذاهب أهل السنة أن اسم الإمام المهدي هو محمد بن عبدالله وسيظهر قبل “قيام الساعة” بزمن قصير، فيما يؤمن أتباع المذهب الشيعي الجعفري أن المهدي هو الإمام الإثنى عشر محمد بن الحسن العسكري الذي يقولون إنه غاب في القرن الثالث الهجري تقريباً وسيعود مجددا آخر الزمان.

ومع ذلك هناك فرق إسلامية كثيرة لا تؤمن بهذه الروايات وتعتبرها مجرد خرافات وخزعبلات.

ويؤكد علي بكير، وهو رجل دين يمني بارز، أن "مزاعم ناصر اليماني بأنه المهدي المنتظر ليس لها أساس من جهة الشرع ولا السنة”.

ويضيف بكير، وهو رئيس مجلس علماء السنة في مدينة تريم بمحافظة حضرموت، لموقع (ارفع صوتك) “كتب السيرة والتاريخ والأحاديث النبوية الصحيحة ذكرت أن الساعة لن تقوم حتى يخرج المهدي المنتظر من الشام واسمه محمد ابن عبدالله، وسيكون من ذرية النبي محمد (ص)”.

وحسب بكير، وهو أيضا عضو مجلس الشورى اليمني “فإن الجهل والفقر والفوضى وعدم الاستقرار الأمني والمعيشي أسباب رئيسة لانتشار مثل هذه الدعايات والترويج لها”.

لكن على العكس من ذلك يعتقد باحث يمني، فضل عدم ذكر اسمه، بأن “قصة المهدي المنتظر أو المخلص، هي أسطورة مرتبطة بالسياسة أكثر منها بالدين”.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.