مشهد سياسي جديد يعرب فيه العاهل السعودي "عن سروره" لنجاح المباراة الودية بين منتخبي بلده والعراق، معتبرا النجاح "مناسبة لإهداء العراق ملعبا، وتجديد التعاون والعمل بين البلدين".
بالمقابل يقدم رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي شكره للعاهل السعودي، ويشدد على ضرورة استمرار التعاون بين البلدين.
مراقبون يقرأون في هذا المشهد جدية السعودية في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع العراق وتعويض سنوات الانقطاع بين البلدين، والتي تسببت بفراغ الساحة العراقية لصالح إيران غريمة الرياض الأولى.
يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة أياد العنبر "هناك إرادة إقليمية بأن يكون هناك توافق واستقرار بالمنطقة وأن يبدأ من العراق".
لكن طبيعة البناء السياسي في العراق قد يعيق تحقيق السعودية لمساعيها، لا سيما وأن معظم الأحزاب السياسية العراقية موالية تماما لإيران، وفي مقدمتها الشيعية. ويعتقد أن "تشتت الجهات الصانعة للقرار، وقصر نظرتها السياسية، قد تشتت الجهد السعودي".
المحلل السياسي العراقي يحيى الكبيسي يتفق مع رأي العنبر.
وبحسب الكبيسي فإن المناخ السياسي داخل العراق "لا يتيح إنتاج علاقات حقيقية بسبب تعدد مراكز القرار داخله، وعدم قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات"، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن الموضوع معقد جدا لأن القضية لا تتعلق بعلاقات دولتين فقط، بل هو سباق وتنافس إقليمي.
عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني عدنان الشحماني، فيعتبر أن مواقف السعودية حتى الآن "عبارة عن خطابات، ودورها ما زال سلبيا".
الشحماني الذي ينتمي لكتلة دولة القانون البرلمانية، التي يقودها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي يقول في حديث لموقع (ارفع صوتك) "إذا ما بقيت (السعودية) على هذا الحال فلن تنجح في ترطيب العلاقات مع العراق".
لكن نوابا سعوديين يعتبرون إن "الأحزاب التي تدور في الفلك الإيراني، هي الوحيدة التي تشكك بنوايا السعودية بتأثير إيراني واضح".
وبحسب آل زلفى فإن ردود الأفعال السلبية تجاه السعودية "أمر متوقع".
ويتابع "لن تتأثر سياسة السعودية الجديدة تجاه جارها العراق مهما كانت المواقف التي تصدر من الأحزاب"، مضيفا "الموقف الحكومي والشعبي هو فقط ما تأخذ به حكومة المملكة".
