صادقت دول عربية على على قوانين لمنع التحرش والاغتصاب خلال عام 2017
صادقت دول عربية على على قوانين لمنع التحرش والاغتصاب خلال عام 2017

بين 8 آذار/مارس 2017 و8 آذار/مارس 2018، حققت المرأة في الدولة العربية نتائج ربما لم تكن متوقعة. خرجت إلى النور قوانين لمنع التحرش والاغتصاب كانت حتى وقت قريب على رأس مطالب الجمعيات النسائية في أكثر من دولة.

عام المرأة السعودية

اتخذت المملكة العربية السعودية، حيث تقبع المرأة تحت وصاية الرجل محرومة من حقوق كثيرة، قرارات وصفت بـ"التاريخية".

في 26 فبراير/ شباط الماضي أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قرارا بتعيين امرأة سعودية في منصب وزاري.

تماضر الرماح التي عينت في منصب نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وهو أرفع منصب تتقلده امرأة في السعودية، سمح لها بالترشح في الانتخابات البلدية عام 2015.

ويبقى قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة أشهر منجز تحققه النساء بالمملكة بعد عقود من الجدل والرفض. وسيكون بإمكان السعوديات قيادة السيارة ابتداء من حزيران/يونيو القادم، وهو قرار سيرفع عن السعودية وصف الدولة الوحيدة التي تمنع سياقة المرأة للسيارة.

لكن هذه المكاسب لا تحجب الوضع العام الذي تعيشه المرأة السعودية، فلا تزال نساء في السعودية يطالبن بإسقاط الولاية.

وسم #سعوديات_نطلب_إسقاط_الولاية على مواقع التواصل الاجتماعي تجاوز يومه الـ600.

وما زالت السلطات السعودية تشترط موافقة ولي أمر المرأة أثناء تقدمها للحصول على جوز السفر، والزواج، والسفر، والعمل (...).

​​

في العام الماضي أيضا، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز توجيهات بإعفاء المرأة من الحصول على موافقة ولي أمرها حين تقدمها للحصول على خدمات.

دخول الملاعب الرياضية مكسب آخر حققته للمرأة السعودية خلال العام الماضي، بعد رفع الحظر الذي كان يمنع النساء من دخول الملاعب. وسمح للنساء أيضا بالمشاركة في احتفالات اليوم الوطني السعودي للمرة الأولى في تاريخ المملكة، فضلا عن تمكين الفتيات ممارسة الرياضة في المدارس الحكومية.

​​وبحسب جريدة الحياة السعودية، فقد وافق مجلس الشورى السعودي على توظيف النساء في قطاعات وزارة الحرس الوطني.

التحرش جريمة

تنفست النساء في كل من تونس والمغرب والبحرين والأردن ولبنان الصعداء بعد مصادقة الحكومات على قوانين كانت إلى وقت قريب تشكل أهم مطلب للحركة النسائية بهذه البلدان.

في أواخر تموز/ يوليو 2017، صادق البرلمان التونسي على قانون مكافحة العنف ضد المرأة، تلاه إلغاء قانون يحظر زواج التونسية المسلمة بغير المسلم.

وفي أغسطس/آب الماضي، دعا الرئيس التونسي باجي قايد السبسي إلى المساواة بين المرأة والرجل في كل المجالات بما فيها الإرث.

​​وفي المغرب، أقر البرلمان قانون مناهضة العنف ضد المرأة بعد 15 سنة من الانتظار. القانون يفترض أن يحمي المرأة من كل أشكال العنف، في بلد تعنف فيه سبع من كل 10 مغربيات سنويا.

​​بدورها، صادقت البحرين على قانون الأسرة الموحد، ليكون بذلك المطلب الوحيد الذي تحقق للمرأة في هذا البلد الخليجي، خاصة وأن كثيرا من حقوقها كانت مهضومة قبل إصداره في تموز/يوليو الماضي.

وفي الأردن كان إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات أهم ما تحقق للمرأة الأردنية. كانت هذه المادة تعفي المغتصب من العقوبة في حالة زواجه من الأنثى المغتصبة.

وسارت لبنان على الدرب نفسه، وصوت برلمانها في آب/أغسطس الماضي على إلغاء قانون يوقف معاقبة المغتصب إذا تزوج بالمغتصبة (المادة 522).

فيما سجلت اللبنانيات عام 2018 رقما قياسيا في ما يخص عدد المرشحات للانتخابات النيابية الذي وصل إلى 111 امرأة، بزيادة عدة أضعاف عن العام الذي سبقه.

ويبقى أهم إنجاز ميز عام المرأة المصرية خلال العام الماضي هو تعيين نادية عبده في منصب محافظ البحيرة، كأول امرأة مصرية تتقلد هذا المنصب.

​​ الحال نفسه بالجزائر، حيث كانت زهية بن قارة أول امرأة جزائرية تنتخب رئيسة بلدية في الانتخابات المحلية.

 حصلت زهية على رئاسة بلدية الشيقارة بولاية ميلة، عن حزب حركة مجتمع السلم (إسلامي) في بلد يسيطر فيه الرجال على مثل هذه المناصب.

 

 

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.