لوحة تشكيلية في مقر مؤسسة بيسمنت الثقافية بصنعاء/ارفع صوتك
لوحة تشكيلية في مقر مؤسسة بيسمنت الثقافية بصنعاء/ارفع صوتك

أخذت المرأة حيزا كبيرا في الأدب اليمني، وخصوصا في الرواية، إذ نشهد تركيزا ملموسا على قضاياها منذ بواكير الرواية اليمنية.

“هي محاولات للتمرد وكسر حاجز الاضطهاد الذي كانت تعانيه ولا تزال وإن بنسبة أقل”، قال وليد أحمد، وهو روائي يمني شاب، لموقع (ارفع صوتك).

ومع ذلك يؤكد أن الرواية اليمنية لم تتمكن من إعطاء المرأة حقها في الريف أو في المدن، "ولكنها تحاول ذلك بشكل حثيث”.

أمية مضطهدة

من جانبه يقول الأكاديمي اليمني جمال الجهلاني، الذي نال مطلع العام الماضي درجة الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث عن “صورة المرأة في الرواية اليمنية”، إنه خلص إلى عديد نتائج أهمها أن “صورة المرأة واقعية ونمطية فهي أم وأخت وزوجة وعشيقة، ومتطورة بحسب واقع الحياة الاجتماعية”.

وأشار إلى أن المرأة اليمنية في جل الروايات أمية مضطهدة ومستغلة وغير فاعلة وهي “تابعة للرجل وضحية لكل صراعاته”.

“طموحها وأحلامها محدودة وجل همها الزواج والإنجاب والتضحية في سبيل أسرتها”.

وقال إن عمل المرأة غير المتعلمة نمطي متواصل في البيت والحقل أو بائعة للخبز أو خادمة في المنازل، بينما تعمل المتعلمة في مجالات محددة (معلمة أو ممرضة أو سكرتيرة أو في مصانع الغزل والنسيج).

أضاف الجهلاني لموقع (ارفع صوتك) “بعض الروايات أظهرت المرأة بصورة متحررة ومتمردة على واقعها من خلال مشاركتها في بعض الأحداث المهمة التي شهدها اليمن.. لكنها تعيدها إلى واقعها بعد انتهاء تلك الأحداث”.

وحول مدى تركيز الرواية اليمنية على المرأة في الشرائح المهمشة في المجتمع اليمني قال جمال الجهلاني إن “المرأة المهمشة غائبة تماما عن المشهد الروائي في مراحله الأولى إلا من إشارات بسيطة”.

بدورها قالت الباحثة اليمنية أميرة زيدان “تأتي صورة المرأة المهمشة محتقرة أمام الأغلب، مُستَغلة سواء من قبل الرجال أم النساء، مرتبطة بالفقر والوساخة والانحلال ”.

وأكدت أميرة لموقع (ارفع صوتك) أنه كان من الأولى أن يصور الكتاب ما يمكن أن يقع بدلا من تصوير شيء واقع، لأن الرواية هي تصوير ما هو محتمل الوقوع، على حد قولها.

ويوضح الدكتور الجهلاني أن هناك فرقا كبيرا بين المرأة المتعلمة والعاملة من حيث تأثيرها ومكانتها الاجتماعية وتعامل المجتمع معها. “الرواية اليمنية جعلت للمرأة المتعلمة والعاملة مكانة في حياة الأسرة والمجتمع، لكنها مع الأسف أعلت من مكانة المرأة العاملة غير المتعلمة المضطرة غالبا للعمل بسبب غياب العائل أو وفاته".

وأكد أن الرواية منذ بداية الألفية الثالثة اهتمت كثيرا بتعليم المرأة كوسيلة لتغيير حياتها وحياة ومستقبل أبنائها وواقع مجتمعها.

وبشأن صورة المرأة غير اليمنية في الرواية اليمنية يقول الجهلاني إنها “غالبا ما تنصب على الجانب الجمالي والجسدي والجنسي”.

تؤكد أميرة أن “بالمقارنة مع المرأة اليمنية تظهر الأجنبية كاشفة، وجريئة في خطابها وعلاقتها بالرجل”.

أضافت “تتدخل هنا المحافظة في تصوير المرأة اليمنية، أي أن العادات والأعراف تتحكم بالكاتب أيضا عند الكتابة”.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.