تحول جزء من سور نينوى الأثري إلى مكب للنفايات/ارفع صوتك
تحول جزء من سور نينوى الأثري إلى مكب للنفايات/ارفع صوتك

الموصل – صالح عامر:

مكب نفايات ودورة مياه صحية ومرآب سيارات وسوق أغنام ووحدات سكنية.

هذه أبرز المخالفات (التجاوزات) التي أنشأت بعد تحرير محافظة نينوى فوق المواقع الأثرية في الموصل التي يعود تاريخها إلى أكثر من ٢٧٠٠ عام قبل الميلاد.

تحتضن محافظة نينوى مواقع أثرية رئيسية هي الحضر والنمرود وخورسباد، آسكي الموصل ومدينة نينوى الأثرية التي تتكون من ثلاث مقاطعات ومحاطة بسور يبلغ طوله نحو ١٢ كيلومتراً، يحتوي على ١٥ بوابة، إضافة الى وجود نحو ٢٥٠٠ موقع أثري آخر تتمثل بتلال ومستوطنات ومدنا لم تشهد بعد أي عمليات تنقيب. 

نظر ابراهيم غانم (٦٥ عاماً) من زجاج نافذة إحدى سيارات نقل الركاب المركونة فوق موقع أثرى يقع في الجهة المقابلة لمرقد النبي يونس في الجانب الأيسر من الموصل.

يقول غانم لموقع (ارفع صوتك) "السيارات تسير بعجلاتها فوق مدينة أثرية، وتلك دورة مياه أنشأت فوق جزء من سور نينوى، بينما أصبح جزء آخر من السور مكباً للنفايات. لم نعد نكترث لآثارنا كما يبدو".

دُمر نحو ٨٠ موقعا أثرياً في محافظة نينوى خلال فترة داعش، حسب ما توضح المختصة في مجال المباني التراثية، ليلى الشيخ.

بحسب الشيخ، تواجه المناطق الآثارية تحديات كبيرة بعد التحرير مثل تعرضها للسرقات بسبب إهمالها من قبل السلطات المحلية والمركزية، وتواجد الإلغام والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم في هذه المناطق خلال معارك الموصل، إلى جانب وجود نزاعات مُلكية  في بعض هذه المواقع بين وزارتي الأوقاف والآثار، كما في جامع ومرقد النبي يونس.

وتضيف إلى ذلك قلة الخبرات في مجال التعامل مع الآثار والحفاظ عليها، لافتة إلى اتخاذ القوات الأمنية لعدد من هذ المواقع كمقرات لها.ويؤكد مدير مفتشية آثار نينوى، مصعب محمد، أن منطقة نينوى الأثرية شهدت خلال فترة داعش بناء العشرات من الوحدات السكنية، التي أصبحت بعد التحرير أمراً واقعاً خصوصا بعد إيصال الخدمات الرئيسية لهذه الوحدات.

ويضيف محمد لموقع (ارفع صوتك) "تمكنا منذ ٢٦ تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي ٢٠١٧ من إزالة نحو ٣١ وحدة سكنية وعدد من معامل الكونكريت، وما زلنا نواصل حملتنا".

ويوضح أن مفتشية الآثار تعاني من نقص الآليات وأفراد الشرطة الخاصة بها"، مبينا أن ضعف التعاون بين مفتشية الآثار والدوائر الخدمية في المحافظة هي الأخرى يعيق عمليات إزالة التجاوزات في المدينة.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.