بلغ إجمالي أعداد المطلقين حتى 2017 في مصر 710 آلاف حالة
بلغ إجمالي أعداد المطلقين حتى 2017 في مصر 710 آلاف حالة

كشفت إحصائيات صدرت مؤخرا ارتفاع نسب ومعدلات الطلاق في عدة بلدان عربية.

وتصدرت مصر الدول العربية في ارتفاع معدلات الطلاق. وبلغ إجمالي أعداد المطلقين حتى 2017 في مصر 710 آلاف حالة. وتشير أرقام الجهاز المركزي للإحصاء في مصر إلى وقوع قرابة 200 ألف حالة طلاق سنويا. 

وشهدت البلاد ارتفاعا مطردا في معدلات الطلاق خلال السنوات العشر الأخيرة.

ارتفاع معدلات الطلاق كما توضحه بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في مصر

​​

​​وفي السعودية، سجلت المحاكم عام 2017 أكثر من 53 ألف حالة طلاق، محققة بذلك ارتفاعا مقداره 1000 حالة مقارنة بعام 2016.

أما في الجزائر، فصرح وزير العدل الطيب لوح بوقوع أكثر من 68 ألف حالة طلاق في البلاد عام 2017، مقابل 350 ألف حالة زواج.

ويشكل هذا أيضا ارتفاعا ملحوظا مقارنة بسنة 2016 التي سجلت قرابة 62 ألف حالة.

وفي الأردن، سجلت الإحصائيات الرسمية الحكومية عام 2017 أكثر 21 ألف حالة طلاق مقابل 77 ألف حالة زواج.

وتمثل هذه الأرقام ارتفاعا طفيفا أيضا عن عام 2016.

وفي سورية، كشفت إحصائيات المحاكم لعام 2017 عن ارتفاع نسبة الطلاق في العاصمة دمشق من 27 في المئة إلى 31 في المئة.

وكان العام 2017 شهد أكثر من 7700 حالة طلاق مقابل 24697 عقد زواج.​

وتشير آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة في دولة الإمارات، سنة 2016، إلى أن نسبة الطلاق وصلت إلى 7.6 حالة لكل ألف نسمة.

وفي إمارة دبي تحديدا، كان الوضع عام 2017 مغايرا. وأظهرت إحصاءات محاكم دبي لعام 2017 انخفاضا ملموسا في نسبة الطلاق بين مواطني الإمارة، بلغت نسبته 11 في المئة بالمقارنة مع عام 2016.

وأرجعت التقارير الحكومية الرسمية في عدة دول ارتفاع حالات الطلاق إلى تزايد الخلافات داخل الأسرة، وتفشي البطالة وسوء الأوضاع المعيشية نتيجة الغلاء والفقر. 

وأشارت هذه التقارير أيضا إلى تسبب وسائل التواصل الاجتماعي في وقوع الكثير من حالات الطلاق. وأرجعت بعضا الأمر أيضا إلى العجز الجنسي.

​أما في سورية، فتقول التقارير عن المحاكم إن سبب ارتفاع حالات الطلاق "يعود إلى رغبة العديد من النساء رفع دعاوى تفريق لعدة أسباب منها غياب الزوج لفترة طويلة من دون معرفة مصيره، ما يدفعها لرفع الدعوى لعلة الغياب".​

أسباب الطلاق لا تخلو أيضا من الطرافة. في إحدى الحالات، طلق سعودي زوجته لأنها أمسكت يده برومانسية!

وفي الجزائر طلبت إحدى الزوجات من المحكمة تفريقها عن زوجها بسبب نسيانه المتكرر لعيد ميلادها ويوم زواجهما.

أما السبب الذي قد يكون الأكثر غرابة، فيعود لسعودي طلق زوجته لأنها نسيت تقديم رأس خروف للضيوف على مائدة العشاء.

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.