عام 2011 كان الذروة التي وصلت لها الحركة الإسلامية في الأردن.
الحركة شكلت ما يشبه العمود الفقري للحراك الشعبي في المملكة. وبينما كان الإسلاميون يستعدون للصعود إلى السلطة في مصر واليمن، كان إسلاميو الأردن يحركون الشارع احتجاجا على رفع الأسعار والضرائب.
الآن، تتصدر المشهد شخصيات عشائرية ونشطاء بدلا من السياسيين الملتحين.
دخلت جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة البرلمان الأردني عن طريق حزب (جبهة العمل الإسلامي) في الانتخابات البرلمانية التي اجريت عام 2016.
بعد دخولها البرلمان، لم يعد الشارع أساسيا كما كان بالنسبة للحركة التي أرادت ترسيخ تواجدها في العملية السياسية الأردنية.
حاولت الحركة استخدام "الأدوات السياسية" لعرقلة مناقشة الموازنة المالية لعام 2018 لكنها لم تفلح في هذا. بدلا من إيقاف مشروع الموازنة أو إلغائه، تم تمرير المشروع في أربع ساعات فقط، حاملا زيادة في الضرائب سببت غضبا لدى الشارع الأردني.
في السابق كان هذا الغضب مفيدا للحركة التي تعلمت تحريكه بشكل يخدم شعبيتها، لكنها تركت الشارع الآن لمنافسين يستفيدون هم من الغضب الشعبي.
حاولت الحركة إسقاط الحكومة عبر سحب الثقة عنها برلمانيا، لكنها لم تفلح أيضا.
تونس ومصر
في عام 2016 حصل حزب إسلامي معتدل أسسه قياديان انشقا عن الحركة على خمسة مقاعد في البرلمان، كانت هذه ضربة قوية تلقتها الحركة التي راهنت على الثقل السياسي لتمرير مشروعها.
قبلها بعام أسس القيادي في الحركة جمعية الإخوان المسلمين "المرخصة" التي استقطبت فورا 400 من أعضاء حزب جبهة العمل الإسلامي. 43 من المنسحبين هم من قياديي الحركة.
وإذا لم تكن الانشقاقات و"التعالي" على الشارع كافيين، فإن "أداء الاخوان المسلمين في مصر وتونس أضعف من تأثير الحركة الاسلامية في الشارع الأردني ما انعكس سلبا على تأثيره فيه"، يقول الباحث السياسي الأردني وليد حسني.
وأضاف حسني أن هذا أدى إلى "انعدام ثقة الشارع بالحركة، مع بقاء حضورهم لدى الطبقة الشعبية التي تبحث عن التدين دون سواه بغض النظر عن النتائج".
