الحياة تعود إلى مدارس الفلوجة
الحياة تعود إلى مدارس الفلوجة

الفلوجة- رشيد الجميلي:

تعرّض أغلب المؤسّسات التعليمية في الفلوجة إلى الدمار بسبب سيطرة تنظيم داعش على المدينة لنحو ثلاث سنوات، فضلا عن العمليات العسكرية خلال تحريرها.

وهذا أنتج:

* أبنيةً مدرسيةً بين مدمرة ومتضررة.

* غياب التجهيزات التعليمية الأساسية.

* نقص الكوادر المهنية حين توزع المعلمون والمدرسون بين مناطق النزوح أو اللجوء.

بالمقابل تشهد المؤسسة التعليمية اليوم، تقدماً ملحوظاً بعد إعادة إعمار معظم المدارس والبنايات التعليمية المدمرة، واكتمال أعداد الكوادر التدريسية وتوفير المستلزمات الدراسية.

المؤسسة التعليمية اليوم تشهد تقدماً وتعافيا، وبفترة قياسية، بحسب ما أوضحه مسؤول الإشراف التربوي والأبنية المدرسية في مديرية تربية الفلوجة، حامد مشوح الجميلي في حديث إلى (ارفع صوتك)، فقد تم:

* ترميم أكثر من 80 مدرسة من قبل صندوق دعم الطفولة "يونيسيف" وبرنامج الإنماء التابعين للأمم المتحدة.

*بناء سبع مدارس من مجموع عشر تم هدمها بالكامل.

وأضاف الجميلي "لَم نتمكن من إعادة إعمار المدارس الثلاث الباقية بسبب ملفات الفساد وإحالتها على شركات وهمية، ونحن الآن بانتظار قرار المحكمة من أجل إعادة إعمارها".

تفاؤل شعبي

ويقرّ عدد كبير من أهالي الفلوجة الذين عادوا إلى مدينتهم بعد تحريرها بأن "الواقع التعليمي كان صعباً جداً بسبب النقص في الكوادر التدريسية والأبنية وصعوبة تقديم الأوراق الثبوتية التي تثبت المرحلة التي كان عليها الطالب أو التلميذ"، يقول جاسم المحمدي (55 عاماً).

عاد المحمدي وأبناؤه الخمسة (طلبة في مراحل دراسية مختلفة) إلى الفلوجة ليجد نفسه أمام واقع صعب "كانت نسب النجاح في السنة الأولى من عودتنا إلى المدينة متدنية جداً".

يعتقد ابن الفلوجة العائد، ويشاركه في ذلك كثيرون، إن "العام الدراسي الثاني بعد التحرير يشهد سلاسة وإعادة الأمور إلى نصابها، ما انعكس إيجاباً على نسب النجاح التي سجّلت ارتفاعاً ملحوظاً ".

التفاؤل تشترك فيه، آلاء ابراهيم، وهي مديرة مدرسة في مدينة الفلوجة "شهد الواقع التعليمي في مدينة الفلوجة قفزة نوعية كون المدينة عموماً والمؤسسة التعليمية على نحو خاص تعرضتا إلى دمار كبير".

جني الثمار

وتوضح المديرة "بهمة العاملين في قطاع التعليم ومن خلال الدعم الدولي، أصبحت المؤسسة التعليمية في وضع جيد، ومعه بتنا نجني الثمار وذلك بارتفاع نسب النجاح حيث كانت نسبة النجاح في العام الأول لا تتجاوز 35% أما اليوم وبعد اكتمال النصف الأول من العام الدراسي شاهدنا ارتفاعاً في نسبة النجاح ونتوقع وصولها 70%".

مواضيع ذات صلة:

بين سنتي 2014 و2018، ارتفع سعر الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي بحوالي 30 دينارا.
بين سنتي 2014 و2018، ارتفع سعر الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي بحوالي 30 دينارا.

يواجه سكان سورية والعراق واليمن وليبيا ظروفا صعبة نتيجة انهيار العملات الوطنية،  بسبب خسائر الحرب على الإرهاب والنزاعات المسلحة التي تعصف بهذه الدول منذ سنوات.

أحمد منلا، مواطن سوري أربعيني، يقول لموقع (ارفع صوتك) “وضعنا سيء للغاية. أسعار السلع ارتفعت أضعافا مضاعفة بسبب الحرب”.

وتذهب التقديرات إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في سورية بأكثر من 1150 في المئة بين أعوام 2010 و2016.

ويضيف منلا، عبر الهاتف من دمشق، “غالبية الأسر باتت تأكل نصف ما كانت تتناوله قبل عام 2011”.

ودخلت البلاد في حرب أهلية بعد موجهة احتجاجات سنة 2011، واجهها النظام السوري بقمع شديد.

سورية.. العملة تنهار

وفقا لمركز جسور للدراسات (منظمة مدنية سورية)، انهارت العملة السورية من 47 ليرة للدولار الواحد في 2011 إلى 460 ليرة للدولار الواحد خلال العام الجاري.

وكان الانهيار وصل إلى مستويات قياسية سنة 2016: 645 ليرة مقابل دولار واحد.

وفي عام 2017 تراوح السعر بين 410 و550 ليرة، تؤكد المنظمة.

وأدت الحرب في سورية إلى وقف عجلة الإنتاج، وتدهور النمو الاقتصادي بمعدل متوسط بلغ 11.5- في المئة من 2011 إلى 2015، مقارنة بنمو 5 في المئة عام 2010.

وتكبد الاقتصاد السوري خلال الأعوام 2011 و2017، خسائر بلغت 226 مليار دولار أميركي، وفقا لتقديرات البنك الدولي.

​​

استقرار هش

بين سنتي 2014 و2018، ارتفع سعر الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي بحوالي 30 دينارا.

ورغم أنه ليس ارتفاعا كبيرا، إلا أنه يعقب فترة طويلة (بين 2009 و2014) ظل فيها سعر صرف الدينار مقابل الدولار ثابتا نوعا ما (في حدود 1160 دينارا للدولار).

وفي الفترة التي شهدت سيطرة داعش على الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، شهد الدينار العراقي أقوى انخفاض له في السنوات الأخيرة (1205 مقابل دولار واحد).

​​لكن بشكل عام، ساهمت سياسة المزاد العلني اليومي للعملة، التي انتهجها القطاع المصرفي العراقي منذ 2004 وحتى 2017، في الحفاظ على سعر صرف الدينار مقابل الدولار في حدود مستقرة، حسب ما أفاد لموقع (ارفع صوتك) فالح نغيمش الباحث الاقتصادي والأكاديمي في الجامعة المستنصرية في بغداد.

لكن وفقا لنغميش، فإنه منذ عام 2014 أدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع الإيرادات من العملة الصعبة، وتراجع الاحتياطات النقدية الأجنبية لدى البنك المركزي العراقي من 80 مليار دولار إلى أقل من 58 مليار دولار.

ويقول الاقتصادي العراقي أن العراق يخسر حوالي ثلاثة مليارات دولار سنويا نتيجة مزاد بيع العملة، من أجل تثبيت سعر الصرف.

اليمن.. ثلاثة أضعاف

لا يختلف الحال كثيرا في اليمن والعراق وليبيا.

تؤكد نسرين العريقي، وهي أم يمنية لأربعة أطفال تعيش في العاصمة صنعاء، أنها كانت تشتري علبة حليب الرضع (400 غرام) بحدود 1500 ريال يمني بداية العام الماضي، أي ستة دولارات أميركية. لكن سعرها وصل اليوم إلى 2700.

وشهدت العملة اليمنية انهيارا قياسيا في التعاملات المحلية خلال السنوات الماضية وصولا إلى نحو 600 ريال للدولار الواحد، مقارنة بـ 215 ريالا عشية اندلاع الحرب المتصاعدة في البلاد منذ آذار/مارس 2015.

​​وانعكس انهيار العملة المحلية بشكل سلبي على أسعار السلع الأساسية، في بلد يستورد نحو 90 في المئة من احتياجاته اليومية.

وارتفع سعر كيس الدقيق من حجم 50 كيلوغراما إلى نحو 13 ألف ريال، مقارنة بـ 9500 ريال في رمضان الماضي فقط، حسب محمد مطهر وهو مالك محل لبيع المواد الغذائية وسط صنعاء.

وكشف تقرير اقتصادي أصدره مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (منظمة مدنية محلية) في شباط/فبراير 2018 عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية خلال العام 2017 بنسبة بلغت 50 في المئة مقارنة بالعام 2015.

وتقول تقارير الأمم المتحدة إن أكثر من 22 مليون يمني بحاجة ملحة إلى مساعدات إنسانية.

ليبيا.. الدولار بسبعة دنانير

وفي ليبيا، الدولة الغنية بالنفط، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل حاد منذ العام الماضي بسبب تراجع عملتها الوطنية، الدينار.

ويشتري الدولار، قبل شهرين، حوالي سبعة دنانير في السوق السوداء، حسب رويترز.

ومنذ مطلع تموز/يوليو الماضي، يبلغ ثلاثة أرغفة صغيرة من الخبز دينارا واحدا، مقارنة بـ40 رغيفا قبل سنة 2011.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1.1 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في ليبيا.