توفر جهات عدة منح دراسية للاجئين السوريين/ Shutterstock
توفر جهات عدة منح دراسية للاجئين السوريين/ Shutterstock

تمثل متابعة الدراسة الجامعية في دول اللجوء تحدياً كبيراً لغالبية اللاجئين السوريين بسبب أقساط الجامعات وتكاليف المعيشة والتنقل.

ولمساعدة أكبر عدد من الشباب السوريين على متابعة دراساتهم العليا، تقدم جهات عدة تمويلاً لهم بشروط معينة.

رصدنا فيما يلي أبرز المنح المتوفرة مؤخراً والتي تخص اللاجئين السوريين الذين دفعتهم الحرب لمغادرة بلدهم.

منح أميركية

تخص جامعة كولومبيا اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان وتركيا والأردن، واللاجئين السوريين في الولايات المتحدة تحت نظام الحماية المؤقت، بمنح دراسية لشهادة البكالوريوس في كلية الدراسات العامة. تغطي المنح فترة الدراسة (أربع سنوات) وتكاليف المعيشة والسكن.

الأردن

توفر المنحة المقدمة من منظمة "جسور"، وهي منظمة مؤلفة من مغتربين سوريين حول العالم يعملون سويةً لإطلاق برامج تفيد المجتمع السوري داخل سورية وخارجها، ومعهد التعليم الدولي في الأردن، الفرصة للاجئين السوريين المقيمين في مخيم الزعتري لمتابعة دراسة البكالوريوس في جامعات الأردن الحكومية.

هذه المنحة مخصصة لسكان مخيم الزعتري، المسجلين في مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والذين أنهوا ثلاثة فصول من دراستهم الجامعية. وتدعم المنحة بشكل خاص طلاب كلية التعليم، والعلوم الاجتماعية والتمريض وعلوم الصحة.

تتكفل المنحة بالأقساط الجامعية، كما تغطي تكاليف التنقل أيضأ.

لبنان

تقدم منظمة "جسور" أيضاً منحاً للاجئين السوريين في لبنان والذين وصلوا إلى السنة الثانية في دراسة البكالوريوس والماجستير لمتابعة الدراسة في كل من الجامعات التالية: الجامعة الأميركية في بيروت، جامعة التكنولوجيا والفنون والعلوم، الجامعة اللبنانية الدولية وجامعة بيروت العربية.

تبلغ قيمة هذه المنحة بين 2,500 و7,500 دولاراً أميركياً تدفع مباشرة للجامعة.

ويمكن الحصول على منح دراسية لمختلف شهادات الماجستير من قبل برنامج HOPES (وترجمته بالعربية فرص التعليم الأعلى والمطور للسوريين) الممول من الصندوق الائتماني الأوروبي "مدد". صمم البرنامج بالتعاون مع مفوضية اللاجئين ويستمر حتى عام 2019.

وشروط هذا البرنامج أن يكون المتقدم سورياً لاجئاً في لبنان أًصغر من 32 عاماً حاصلاً على شهادة من مفوضية اللاجئين تثبت أنه لاجئ ولا يملك أي وسيلة مالية أخرى لإكمال دراسته.

وتغطي المنحة تكاليف الجامعة والمعيشة الأساسية كالطعام والمواصلات إضافة إلى الكتب.

مصر

يمكن للاجئين السوريين في مصر الحصول على منحة من برنامج HOPES للالتحاق بدورات مهنية قصيرة الأمد في معهد دون بوسكو للتدريب المهني في القاهرة والإسكندرية.  

 ويمنح برنامج المنحة الطلاب راتباً شهرياً بين 1000-1500 جنيه مصري (حوالي 50-85 دولاراً أميركياً) ويغطي رسوم الدراسة ورسوم التسجيل.

كما يمكن أيضاً لطلاب البكالوريوس السوريين والمسجلين في الجامعات المصرية التقدم لمنحة HOPES والتي قد تمول العامين الأخيرين لشهادة البكالوريوس (أي ألا تتجاوز المدة المتبقية لإنهاء دراستهم سنتين). وتغطي المنحة رسوم الدراسة والتسجيل وتوفر راتباً شهرياً لتأمين التكاليف الأساسيّة كالطعام والمواصلات خلال الفصل.

بالإضافة إلى وجود تمويل لطلاب الماجستير يغطي رسوم الدراسة ويوفر الراتب الشهري للمعيشة الأساسية كالطعام وإيجار السكن والمواصلات.

إقليم كردستان-العراق

ويمول برنامج "HOPES" الطلاب السوريين في إقليم كردستان المتقدمين لدراسة الماجستير في جامعات الإقليم. وتغطي تكاليف الجامعة وتمنح رواتب شهرية لتكاليف المعيشة الأساسية كالطعام والمواصلات، إضافة إلى بدلات الكتب.

كما يوفر هذا البرنامج منحاً للدراسة في أقسام جامعة البولتكنيك في أربيل ولمدة عامين للحصول على شهادة الدبلوم الفني. وتغطي المنحة تكاليف الجامعة وأقساط التسجيل وراتب شهري للتكاليف الأساسية كالطعام والمواصلات خلال الفصل.

منحة إلى اليابان للاجئين في تركيا

تقدم منظمة "جسور" بالتعاون مع مؤسسة جامعة اليابان الدولية المسيحية ضمن "مبادرة المفكرين السوريين" منح دراسة للاجئين اثنين يقيمان في تركيا لمتابعة دراستهما في الجامعة المسيحية الدولية في طوكيو في مرحلة البكالوريوس ولدراسة أي اختصاص يرغبان فيه. يشترط في المتقدم أن يكون عازباً، مهتماً باللغة اليابانية وبالدراسة في اليابان، ويحمل الشهادة الثانوية وشهادة "توفل" أو "أيلتز" للكفاءة في اللغة الإنكليزية.

تغطي المنحة تكاليف الجامعة والسكن والمعيشة وتأميناً صحياً خلال فترة الدراسة.

برنامج الزمالة لدعم المبدعين السوريين

هو برنامج زمالة يمنحها المجلس البريطاني بالتعاون مع مؤسسة build up الاجتماعية ومبادرة "نتكلم" للمقيمين في أي مكان في لبنان أو سورية.  من شأنها دعم المبادرات التي تعمل من أجل تحسين العلاقات بين اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة، تعزيز قيم السلام والتعايش بين مكونات المجتمع السوري المختلفة وذلك بتوظيف أدوات وأنشطة في مجال التكنولوجيا. مدة الزمالة تسعة شهور. تغطي المنحة بعض تكاليف التنفيذ التقني للمتقدمين.

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.