أطفال سوريون نازحون إلى الأردن
أطفال سوريون نازحون إلى الأردن

منذ التسعينيات، حاول الأردن السيطرة على معدلات النمو السكاني لديه.

في بلد صغير نسبيا ويشكل انخفاض الموارد الطبيعية والاقتصادية قلقا دائما بالنسبة لحكوماته المتعاقبة، تعد فترة العشرين عاما المقبلة فرصة ممتازة لوضع استراتيجية دائمة للنمو السكاني.

ووفق الخطط التي أعدتها الحكومة الأردنية، فإن عام 2040 المقبل كان من المخطط أن يشهد انخفاضا نموذجيا في معدلات الانجاب، بشكل يرفع نسبة الشرائح العمرية القادرة على العمل إلى 67.7% من مجموع السكان، لتنخفض نسبة الإعالة لتصل إلى 48 فردا لكل 100 فرد عامل، تشكل هذه العوامل مايعرف بـ(الفرصة السكانية).

لكن السلطات الأردنية أجبرت على إعادة النظر في هذه الخطط بسبب الأوضاع التي تشهدها المنطقة ككل، والتي أدت إلى دخول ملايين النازحين من بلدان مجاورة للمملكة في فترة زمنية قصيرة ومفاجئة.

النازحون السوريون الذين أصبحوا أكبر مجموعة بشرية من غير الأردنيين تتواجد في المملكة، وصلت أعدادهم إلى 1.265 مليون لاجئ، بأفضلية بسيطة للإناث على الذكور من ناحية العدد.

المجلس أصدر وثيقة وصفها بالتنبيهية، وضع فيها السيناريوهات المتخيلة لبقاء اللاجئين السوريين في الأردن، يحذر أسوأها (وهو بقاء السوريين في الأردن)، من "ضياع الفرصة السكانية".

تقول مساعدة الأمين العام للمجلس الأعلى للسكان الأردني رانيا العبادي لـ (ارفع صوتك) أن أغلبية السوريين الذين نزحوا إلى الأردن قادمون من مناطق ريفية، وعاداتهم الإنجابية مختلفة عن العادات الإنجابية الأردنية.

أطفال أكثر.. مشاكل أكثر

تتوقع المفوضية السامية للاجئين أن السوريين المقيمين في الأردن قد يبدأون العودة الطوعية بعد 17 عاما تقريبا من الآن.

هذا يعني أن أعداد اللاجئين السوريين ستصبح نحو 3.4 مليون نسمة، في عام 2050.

بقاء السوريين، حسب العبادي، يعني بناء المزيد من المستشفيات بدلا من التركيز على الخدمة الصحية، وبناء المدارس بدلا من التركيز على الجودة التعليمية.

وقد يعني هذا أيضا تضخم أعداد المتعطلين عن العمل وارتفاع نسبة الفقر وتراجع حصة الفرد من الدخل وتردي المستويات المعيشية وازدياد الضغوط على الموارد.

أما أفضل السيناريوهات المتاحة لعودة اللاجئين السوريين فستؤخر، وفقا للعبادي، الفرصة السكانية 16 عاما لتتحقق عام 2056 بدلا من 2040، لكن فقط في حال بدأ السوريون العودة المنتظمة والسيطرة على النمو السكاني.

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.