​​تشير الإحصائيات إلى أن أعداد الشيوخ سترتفع إلى 50 مليونا في 2030
​​تشير الإحصائيات إلى أن أعداد الشيوخ سترتفع إلى 50 مليونا في 2030

يعيش في الدول العربية اليوم أزيد من 27 مليون مسن تجاوزوا الـ60 عاما، وهو ما يعادل 8 في المئة من مجموع السكان.

وتشير الإحصائيات إلى أن أعداد الشيوخ سترتفع إلى 50 مليونا في 2030، وستتجاوز 90 مليونا بحلول 2050. حينها، سيشكلون 15 في المئة من مجموع السكان العرب.​​​

دراسة قام بها صندوق الأمم المتحدة للسكان بشراكة مع جامعة الدول العربية، حول التغيير الديموغرافي في المنطقة العربية، كشفت أن نسبة الشيخوخة ستبلغ ذروتها في مجلس التعاون الخليجي، حيث يتوقع أن يكون خمس السكان مسنين بحلول عام 2050.

وكان المؤتمر العربي حول كبار السن أشار، العام الماضي، أن المنطقة العربية تشهد تحولا ديمغرافيا "عميقا". وتوقع أن يتجاوز كبار السن عدد الأطفال دون سن العاشرة بحلول 2050.

يبين هذا الشكل البياني نسبة السكان بعمر 65 عاما فما فوق في الدول العربية، وارتفاع هذه النسب منذ 1990... 

src=

​​

الرسم البياني التالي للبنك الدولي يوضح ارتفاع نسبة المسنين من بين مجموع السكان في الدول العربية، رغم أنه اقتصر فقط على من هم فوق 65 سنة.

​​​​

ومنذ بداية الستينات، عرف أمد الحياة في الدول العربية ارتفاع ملفتا. في سنة 1960، كان العمر المتوقع لطفل حديث الولادة أن يعيشه لا يتجاوز 47 سنة، أما اليوم فيتجاوز 71.

​​​​

​​

ظروف مزرية

تقول ورقة علمية قدمت في المؤتمر إن المسنين في الدول العربية يشتركون في الظروف نفسها رغم اختلاف وسط العيش بين المشرق والمغرب: ارتفاع الأمية، ضعف المشاركة الاقتصادية، ونسبة إعالة الأسر من قبل كبار السن بسبب هجرة الشباب.

وتقول منظمة العمل الدولية أن معدلات العمل في صفوف المسنين شهدت نموا بطيئا خلال السنوت الأخيرة، وتناقصت بشدة في كل من تونس والأردن وسورية. ويشكل 84 بالمئة من المسنين رأس الأسرة (ليس بالضرورة المعيل) في أغلب الدول العربية.

وتؤكد المعطيات أن مسنا من كل أربعة فقط، في المنطقة العربية، يتوفر على تغطية الضمان الاجتماعي.

وتستشري البطالة بدورها في صفوف المسنين العرب خصوصا في الأرياف. وتشير الإحصائيات إلى أن أزيد من 71 في المئة من المسنين يلازمون البيوت أو عاجزون عن العمل.

ويبرز التقرير الأممي المشترك (مع جامعة الدول العربية) لسنة 2017 أن سياسات التنمية الحالية لا توفر الفرص لاستغلال خبرة المسنين أو المتقاعدين، مما يعزز نوعا من أنواع القطيعة بين الأجيال عن طريق فرض قوانين تقيم حواجزا تحول بين المسنين وسوق العمل.

قوانين غير مفعلة

سنت الدول العربية، خاصة في بلدان الخليج، قوانين مختلفة تحمي المسنين، وتوفر لهم حقوق الرعاية الاجتماعية والتكفل الرسمي بالحالات التي تعيش أوضاعا صعبة.

غير أن سن القوانين أمر وتنفيذها بنجاح لإحداث تغيير في حياة كبار السن أمر آخر، يقول تقرير "العالم العربي أمام تحديات شيخوخة السكان: أدوار الحكومات والمجتمع والأسرة".

يقر التقرير أن المنظمات الحكومية وغير الحكومية لا يمكن أن تمثثل لوعودها بسبب نقص التمويل وزيادة الأعباء على مؤسسات الرعاية بسبب تزايد عدد المسنين.

في عام 2000، أقر لبنان نظاما اختياريا للتأمين الصحي، لكنها منعت تسجيلات جديدة بعد ست سنوات مخافة مواجهة العجز وتوفير التغطية للمسجلين الأوائل.​​

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.