هاجر محمد/ارفع صوتك
هاجر محمد/ارفع صوتك

بغداد - ضحى هاشم:

عام 2003 في بغداد، ولدت هاجر شكر محمد. لم تكن تعرف أنها ستعيش حياة متنقلة بين الحروب أو الهرب منها.

ــ حرب العراق

وُلدت هاجر لأب عراقي وأم سورية، ثلاثة أشهر قبل أن تبدأ أحداث عام 2003 في البلاد. قرّرت والدتها آنذاك أن تعود بأولادها إلى سورية وبقيت هناك حوالي عام كامل حتى انتهاء العمليات العسكرية في العراق.

تقول والدة هاجر، نورهان (43 عاما)، "أردت أن أحمي أولادي من الحرب والقصف في بغداد، لهذا أخذتهم إلى بلدي".

ــ الحرب الطائفية

عادت هاجر مع أولادها إلى العراق، أملا بالاستقرار، لكنها لم تكن تعلم أنها سوف تعيش حربا ثانية وهي الحرب الطائفية.

"كان عمر هاجر ثلاث سنوات عندما بدأت الأحداث الطائفية تشتد، فقررنا أن نترك العراق"، تقول والدتها.

-الأحداث السورية

بقيت هاجر في سورية حتى بات عمرها 9 سنوات وكانت في الصف الثالث ابتدائي. لكن استقرارها لم يدم، إذ بدأت الأحداث في سورية، وشعرت العائلة مجددا بالتهديد.

ــ ضياع السنوات

رجعت هاجر إلى العراق، لكنها تركت ثلاث سنوات دراسية بسبب الحرب. "فقدت نفسي بين سورية والعراق"، تقول هاجر.

"صحيح أني أحب العراق، لكني أميل لسورية الآن إذ كبرت هناك".  

لكن كحياتها، لا تشعر هاجر بأن مشاعرها مؤكدة. "ما أعتقد إذا رحت لسورية هسه راح تبقى نفس مشاعري إلها لأن البلد تغيرت".

​احتفلت هاجر مؤخرا بتخرجها من الابتدائية من (مدرسة الروابي الابتدائية) في بغداد وهي تتابع صور مدرستها في حلب بعد أن تحولت إلى مركز للنازحين.

تقول "منطقتي ومدرستي تغيرت. كل شيء تغير بحلب وأصبحت لا أعرف حتى الشوارع على الرغم أني أمضيت طفولتي ألعب بشوارعها".

تعيش هاجر مع والدتها وشقيقها في إحدى مناطق بغداد بعد وفاة والدها إثر مرض في القلب.

بعد وفاة والدها، تنامى داخلها إحساسها بالانتماء للعراق. "حسيت هذه أرضي لأن والدي نولد وكبر وتوفى بيها".

تتحدث هاجر وهي تمزج بين اللهجتين العراقية والسورية عن الحياة والحرية بنضج يفوق سنّها. مفهوم المستقبل يبدو غريبا بالنسبة للفتاة التي بات الآن عمرها 15 عاما.

"لا أعرف أين أو ماذا سأكون حين أكبر. علمتني الحياة أن كل الأمور قابلة للتغيير".

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.