قوات عراقية مشتركة اثناء قتال داعش في صلاح الدين
قوات عراقية مشتركة اثناء قتال داعش في صلاح الدين

قرية صغيرة من 7 منازل ومن دون قوات أمنية تصدّ هجوما شرسا لتنظيم داعش.

وكان التنظيم قد هاجم قرية البو مرعي في قضاء العظيم بمحافظة ديالى (شمال بغداد)، شمالي الناحية.

ونجح أهالي أصغر قرية في ديالى بصد الهجوم، بعد أن ساندت النساء رجال القرية في الاشتباكات.

تتكون قرية البو مرعي من سبعة منازل فقط، تقطنها عوائل لأربعة أخوان مع أبنائهم. وكانت القرية خاضعة لسيطرة التنظيم مدة عامين حتى تحريرها في عام 2016.

"الهجوم الشرس" بدأ عند التاسعة مساء، من قبل 22 عنصرا من داعش، وفقا لما يرويه أبو عماد من أهالي القرية، وهو رجل في العقد السادس من عمره.

بدأ 14 عنصرا مترجلون من داعش برمي قذائف الآر بي جي والرصاص من رشاشات جي سي، فيما حاول خمسة عناصر التسلسل تحت غطاء النار.

ويقول أبو عماد في حديث لـ(ارفع صوتك) "بدأنا بصد الهجوم بسلاحنا الخفيف، ومعنا ستة جنود معينين كقوة لحماية القرية، وأعقنا دخولهم حتى وصول أربع همرات للجيش العراقي".

في القرية يعيش نحو 100 شخص، لكن القادرين على حمل السلاح 20 فقط، وفقا للمتحدث، فيما يقع أقرب مقر أمني على بعد نحو ألفي متر عن قرية البو مرعي.

انتهى الهجوم بتضرر المنازل، ولا خسائر بشرية، فيما هرب المهاجمون إلى قرية "الميتة"، على الضفة الثانية لنهر العظيم حيث كانت تنتظرهم سبع سيارات دفع رباعي.

وينقل أبو عماد مشاهداته والأهالي لعناصر التنظيم في قرية الميتة بعد انتهاء الهجوم، بقوله "استمر الدواعش بحفر الخنادق والتنقل بسيارات الدفع الرباعي حتى الثالثة صباحا".

تواصل الأهالي مع القوات الأمنية وأخبرتهم الأخيرة أن "الطائرات ستصل، لكن ذلك لم يحدث".

غياب القوات الأمنية

وتحاذي قرية البو مرعي نهر العظيم، وتتبع إداريا لديالى، فيما تتبع الضفة الثانية للنهر حيث تقع قرية الميتة إداريا لمحافظة صلاح الدين.

هذا جعل القريتين من دون تغطية أمنية، بسبب إلقاء كل من قيادتي عمليات ديالى وصلاح الدين بالمسؤولية على الأخرى، وفقا لرئيس مجلس ناحية العظيم محمد العبيدي.

ويقول العبيدي لموقع (ارفع صوتك) "الضفة الثانية للنهر ضمن قاطع عمليات صلاح الدين ما زالت غير مؤمنة والإرهابيون يستخدمونها كمحطة للتنقل في حوض حمرين".

ويضيف أن المنطقة "غير ممسوكة من قبل القوات الأمنية، والقيادتان (ديالى وصلاح الدين) تتحملان وزر هاتين المنطقتين".

ووصف الهجوم بأنه محاولة "الإرهاب البحث عن فرصة نجاح إعلامية أكثر من سعيه لفرض السيطرة على مناطق بحد ذاتها".

خشية وتطمينات

ولا تزال ناحية العظيم الواقعة ضمن حوض حمرين منطقة خطرة، تنشط فيها العمليات المسلحة التي يشنها التنظيم.

ويخشى أهل قرية البو مرعي عودة عناصر داعش للهجوم على قريتهم، وهو ما دفعهم لمقابلة قائد عمليات ديالى لبحث المشاكل الأمنية في منطقتهم.

موقع "ارفع صوتك" اتصل بالقائد، الفريق الركن مزهر العزاوي، ليؤكد الأخير أن "القوات الأمنية وضعت نقاطا من الجيش وشرطة العظيم والحشد العشائري لمنع أي تعرض جديد".

ويشير العزاوي إلى أن القوات الأمنية رصدت تحركات "الإرهابيين في الضفة الثانية للنهر، وأبلغت قيادة عمليات سامراء".

وشدّد على أن القيادة الأخيرة ستنفذ عملية عسكرية قريبة، لتطهير تلك المناطق من تواجد عناصر داعش.

ويلفت العزاوي إلى أن "أعدادهم قليلة"، وهم الذين تمكنوا من الهرب من "عمليات سابقة مشتركة أجرتها قيادات عمليات ديالى وسامراء وصلاح الدين، "وعادوا مؤخرا".

ويستبعد الفريق العزاوي أن يتمكن التنظيم من تحقيق أي نجاح لأن عناصره "سيواجهون نيران كثيفة".

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.