واحد من كل ثلاثة متهمين في قضايا إرهاب في الأردن عاطل عن العمل.
واحد من كل ثلاثة متهمين في قضايا إرهاب في الأردن عاطل عن العمل.

واحد من كل ثلاثة متهمين في قضايا إرهاب في الأردن عاطل عن العمل.

هذا الرقم يبلغ ضعف معدل البطالة العام في البلاد الذي بلغ نهاية السنة الماضية 18.3 في المئة.

وتشهد البطالة في الأردن ارتفاعا متواصلا منذ سنوات: 13 في المئة سنة 2015، 15.8 في المئة سنة 2016، ثم 18.3في المئة السنة الماضية.

ويبلغ عدد سكان المملكة 10 ملايين نسمة، نحو مليونين ونصف المليون منهم مصنفون ضمن القوى العاملة (الأفراد القادرين على العمل).

يقول الباحث الأردني المتخصص في الحركات الإسلامية محمد أبو رمان إن البطالة وفرت "حالة من الإحباط" دفعت شبابا للانضمام لجماعات متطرفة، بينها جبهة النصرة وداعش.

وشارك أبو رمان في إعداد دراسة حول التيار الجهادي في الأردن لصالح مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية. ويقول إنها شملت نحو 800 جهادي أردني متهم على ذمة قضايا إرهاب.

وصدرت الدراسة في كتاب "سوسيولوجيا التطرف والإرهاب في الأردن: دراسة ميدانية وتحليلية"، في نهاية آذار/مارس. وشارك في تأليفها كل من الباحثين محمد أبو رمان وموسى شتيوي.

وتتوزع مهن الجهاديين بين الأعمال الحرة في القطاع الخاص، والاختصاصيين (طبيب، مهندس، ممرض..)، والباعة في محال تجارية، والموظفين الحكوميين، والمشتغلين بمؤسسات دينية (إمام مسجد، خادم، مؤذن).

وينحدر أربعة من كل 10 جهاديين من محافظة الزرقاء، تليها محافظة إربد (17 في المئة)، البلقاء (13 في المئة)، والعاصمة عمان (12 في المئة).

هذه المحافظات الثلاث نفسها تعرف نسب بطالة مرتفعة وتضم أكبر عدد من العاطلين عن العمل في الأردن، حسب إحصاءات دائراة الإحصاء العامة سنة 2017.

تحتضن العاصمة عمان وحدها 41 في المئة من مجموع العاطلين في البلاد، تليها إربد (18 في المئة) والزرقاء (11.8 في المئة).

والملفت، حسب الدراسة، أن ثلاثة من كل أربعة جهاديين أردنيين لم يتجاوزوا المرحلة الثانوية العامة، وبعضهم أقل من ذلك.

فقط 21 في المئة منهم يحملون شهادة بكالوريوس، وأقل من 2 في المئة شهادات ماجستير أو دكتوراه.

عاطلو داعش!

التحق أكثر من ثلث الجهاديين الأردنيين العاطلين عن العمل بتنظيم داعش (39.4 في المئة)، تليها جبهة النصرة (34.4 في المئة).

أما النسبة الأقل من الجهاديين العاطلين فانضمت إلى القاعدة (6.5 في المئة)، وتنظيمات جهادية أخرى (3.2 في المئة). العاطلون من معتنقي الفكر التكفيري المعروضين أمام القضاء الأردني (ليست لهم انتماءات تنظيمية) شكلوا 16.1 في المئة من الجهاديين العاطلين.

يقول أبو رمان إن بعض الشباب الساعي للحصول على فرص عمل قد يرى في الجماعات المتطرفة منفذا له، خاصة إن كان من خلفية متشددة.

ويوضح الباحث الأردني أن نصف الشباب الأردنيين، تقريبا، المتهمين بانتسابهم لتنظيم داعش أعمارهم دون 22 عاما.

أستاذة علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية لبنى عكروش تقول إن النتائج المستخلصة من الدراسة "مفزعة".

وتوضح عكروش أنه من الطبيعي أن تساهم البطالة في دفع الشباب إلى الأعمال المتطرفة، خاصة إن كانوا يملكون خلفيات متشددة.

لكنها تستغرب أن يكون 70 في المئة من الجهاديين الأردنيين عاملين ويتقاضون رواتب شهرية، ورغم ذلك تم استقطابهم من قبل التيار الجهادي.

وحسب أبو رمان، السمة الغالبة لأعضاء التيار الجهادي في الأردن هي الانتماء للطبقات الفقيرة والوسطى الدنيا.

وينحدر أغلب الجهاديين من معاقل التيار المعروفة، مثل منطقة الرصيفة والزرقاء ومخيم إربد.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.