لا يمكن للمرأة في الأدرن أن تخضع للكشف السريري من طبيب، دون وجود شخص آخر من جنسها أو أحد محارمها.
هذا ما يقوله قانون المسؤولية الطبية والصحية الجديد الذي أقره مجلس النواب قبل أيام.
رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب إبراهيم البدور، وهو طبيب متخصص في جراحة الدماغ والعمود الفقري، يقول إن الهدف هو حماية المرأة من التحرش!
"هذا، رغم أن القانون يسري في الاتجاهين للذكور والإناث"، يضيف.
وحسب المادة السابعة من مشروع القانون المنشور في موقع مجلس النواب، يحظر "الكشف السريري على مريض من غير جنس الطبيب دون حضور طرف ثالث إلا في الحالات الطارئة".
ولم يحدد القانون بشكل صريح "الطرف الثالث"، إلا أن إبراهيم البدور يقول إن الأمر قد يتعلق بممرضة أو مرافقة أو أحد "محارم" المرأة مثل زوجها أو أخيها أو والدها.
ووافقت لجنة الصحة والبيئة على مشروع القانون مع تعديل بسيط: حذف عبارة "من غير جنس الطبيب" وتعويضها بـ"من غير جنس مقدم الخدمة"، ليشمل المنع مختلف العاملين في قطاع الصحة: ممرضين، فنيين، إلخ.
ويضع القانون عقوبات بالغرامة تتراوح بين 1000 و3000 دينار للأطباء المخالفين، أي بين 1400 و3200 دولار أميركي.
ويعتبر نقيب الممرضين والممرضات الأردنيين محمد الحتاملة أن القانون جاء "لإشعار المريض وتحديدا الأنثى بالأمان والطمأنينة".
لكن كناكة فاخوري، وهي سيدة أردنية تراجع طبيبا باطنيا، تقول إنها ضد وجود طرف ثالث خلال الفحص الطبي.
"هناك بعض الأمور قد يخجل المريض في الإفصاح عنها أمام أحد إلا الطبيب، خصوصا في التشخيصات الحساسة"، توضح كناكة.
وتعتبر السيدة الأردنية أن المبررات التي طرحتها لجنة الصحة والبيئة النيابية "تحمل نظرة سوداوية للمجتمع الأردني، إذ تعطي الانطباع وكأن التحرش أصبح ظاهرة منتشرة في القطاع الطبي الأردني".
وحول إذا ما كان وجود "طرف ثالث" يشكل خرقا لخصوصية المرضى ولحالتهم الطبية، يقول رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب إبراهيم البدور إن "الطرف الثالث" سيكون حاضرا ودون أن يكون بإمكانه الاطلاع على تفاصيل المحادثات بين الأطباء والمرضى!
ويوضح الطبيب الأردني أن القانون جاء أيضا لحماية العاملين في مجال الصحة من التعرض للابتزاز في حالة اتهامات كاذبة بالتحرش.
