Sheno Raayak
عراقيات في تظاهرة بساحة التحرير ببغداد/إرفع صوتك

متابعة: ارفع صوتك

على الرغم من الجدل الدائر حول تأثير الحرب على العراق، إلا أن البلاد "تبني ديمقراطية مرنة" بل إن أمام العراق الآن فرصة معقولة للانضمام إلى نادٍ فريد يضم البلدان التي رافقتها القوات الأميركية نحو الحكم اللائق والنجاح الوطني.

تلك تكاد تكون خلاصة مقالة كتبها كارل زينسميستر الذي عمل مراسلًا مرافقا للقوات الأميركية في العراق 2003 - 2006 وعمل مستشارا للسياسة الداخلية بالبيت الأبيض، 2006-2009.

اقرأ أيضا:

باحث أمريكي: العراق يملك الآن رؤية وطنية جامعة

وتظهر المقالة التي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" بعض التدابير الصعبة للتقدم الاجتماعي والتحسن الكبير في المجتمع العراقي. فيبدأ الكاتب بالدخل القومي، ووفقًا للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد في العراق بنسبة 51 في المئة في عام 2017 مقارنة بعام 2002، أي قبل عام من وصول القوات الأميركية. بالمقارنة، نمت دول منطقة اليورو بنسبة 11 في المئة خلال تلك الفترة.

أو خذ معدل الوفيات، وربما يكون هذا هو المقياس الأفضل للنظام الصحي في المجتمع. وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن معدل وفيات العراق انخفض بنسبة 18 في المائة في الفترة من عام 2002 إلى عام 2017.

لكن هل بات العراق دولة مزدهرة؟

بالتأكيد لا مع وجود نسبة بطالة حوالي 16 في المئة، كذلك هناك نحو ثلاثة ملايين من السكان تركوا منازلهم عندما استولى تنظيم داعش على ثلث البلاد، ورغم أن العديد منهم عادوا الآن، بعد هزيمة التنظيم الإرهابي، فإن البيوت والأحياء بحاجة إلى إعادة بناء. كما إن هناك ما يبدو "طاعونًا"، حيث صُنفت البيروقراطية الإدارية في البلاد على أنها "فاسدة للغاية" من قبل منظمة الشفافية الدولية.

"يجب على حكومة العراق إيجاد طريقة لحل هذه المشاكل"، يقول الكاتب والمسؤول الأميركي السابق، "ففي 12 أيار / مايو، سيجري العراق انتخاباته الوطنية الخامسة على التوالي. بينما لا تملك سوى حفنة من البلدان داخل دائرة نصف قطرها 1000 ميل أي تقليد في الاقتراع التنافسي".

وهنا يستند الكاتب إلى ما يشبه الخلاصة كتبها مراسل "وول ستريت جورنال" في العراق ياروسلاف تروفيموف، حيث إن للعراق "حياة سياسية حقيقية وصحافة حرة نسبياً"، و "البلاد تخالف الانزلاق نحو الحكم الاستبدادي الذي أصبح المعيار في جميع أنحاء المنطقة".

ويورد ما يشبه الأدلة على نجاح النظام السياسي في العراق، فهو نجح في مواجهة الصدمات الأخيرة مثل غزو داعش، والمحاولات الكردية للانفصال ، وانخفاض قارب أكثر من النصف في سعر النفط الذي يشكل معظم اقتصاد العراق.

وبينما يعتقد الكاتب إن كثيرا من القوى الشيعية تخلت عن تشددها الطائفي استعدادا لانتخابات البرلمان العراقي في  12 أيار/مايو المقبل، وكذلك تخلت القوى الكردية عن تشددها القومي، يؤكد إن هذا "يسمح بسياسات وطنية أكثر ثراءً، تقوم على حل المشكلات عبر سيادة القانون".

إقرأ أيضا: 

قبل 2003 وبعدها.. الصراع الطائفي في العراق

وتوفر نتائج الانتخابات المقبلة، فرصة لـ"قادة حذرين" مثل رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي من أجل العمل على زيادة الدخل في العراق وانخفاض معدل الوفيات إدخال تحسينات على التعليم والرعاية الصحية، وإعادة بناء الأحياء والمدن المتضررة جراء الارهاب وسيطرة داعش الطويلة عليها.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.