تزوجت أم حسين في نهاية السبعينيات.. في ذلك الوقت كانت فتاة مراهقة.
بعد الزواج.. التحق زوجها بالقتال في الحرب العراقية الإيرانية.. كان لديها ولدان "في ذلك الوقت أحسست بأنني أصبحت وحيدة، وجود الأهل وأقارب الزوج لا يغني عن وجود الزوج". تقول المرأة الخمسينية لموقع (ارفع صوتك).
تعمل أم حسين في بيع السمك بسوق "القيارة" الشعبي في مدينة الصدر.
كان الزوج يزور منزله خلال أيام الإجازة الدورية، وأصبح لأم حسين طفلة أنثى "آخر مرة أتى فيها إلى المنزل أوصاني على الأطفال، بعدها أتو به في تابوت ملفوفا بالعلم العراقي".
قررت أن أصبح الأم والأب، تقول أم حسين.
خلال فترة الحصار، قررت أم حسين أن تعمل لإعالة أطفالها "ساعدني أهل زوجي، لكن فترة الحصار كانت صعبة، باع أناس شبابيك بيتهم من أجل شراء الطعام".
في هذا السوق جل البائعات من النساء، وأغلبهن أرامل.
تقول وزارة التخطيط العراقية إن هناك "88 ألف أرملة في العراق"، كما أن 11 بالمئة من النساء العراقيات يعلن عوائلهن.
كان هذا عام 2016، وبعد حرب داعش ازداد هذا الرقم بالتأكيد.
استطاعت أم حسين تربية أطفالها الثلاثة الذين كانوا يحاولون اقناعها بترك العمل دون جدوى، لكن حربا أخرى كانت بانتظارها.
بعد سيطرة داعش على الموصل، تطوع أبناؤها لمحاربة التنظيم "لم أمنعهم، فالخطر كان كبيرا جدا".
قتل أحد أبناء أم حسين في معركة تحرير الفلوجة، فيما أصيب آخر بإحدى يديه. تقول "أصبحت مسؤولة الآن عن زوجة ابني وحفيدي".
تنصح أم حسين النساء الآن بالحصول على عمل "في العراق محد (لا أحد) يعرف شنو (ماذا) رح يصير (سيحصل).
