واحدة من المقابر الجماعية المكتشفة حديثا في صلاح الدين
واحدة من المقابر الجماعية المكتشفة حديثا في صلاح الدين

بعد ثلاث سنوات من تحرير محافظة صلاح الدين من سيطرة داعش، تتكشف حقائق جديدة عن الإعدامات التي نفذها التنظيم هناك.

سبع مقابر جماعية في المحافظة، وعشرات غيرها لم يتم توثيقها، وتقديرات بأن العدد الموثق للجثث المكتشفة بلغ 3400 على الأقل، معروفة هوية 500 منها فقط. 

وهناك أكثر من 2800 مفقود لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.

كل هذه معلومات تكشفها إفادات شهود عيان ومسؤولين لـ(ارفع صوتك).

  • 7 مقابر جماعية على الأقل
  • 3400 العدد الموثق للجثث
  • عشرات المقابر غير موثقة

​​المقابر الجماعية المعروفة هي في سبايكر، وصحراء الصينية، وثلاث مقابر في قضاء الشرقاط، وجلام الدور، وفي ناحية يثرب.

هذه هي المقابر المعروفة والتفاصيل الموثقة، علما أن الأرقام التي يتحدث عنها شهود عيان تتجاوز المذكور أدناه:

  • ​​​مقبرة في منطقة العيثة جنوب غرب بيجي ضمت رفات أكثر من 20 شخصا.
  • مقبرة جلام الدور ضمت رفات 30 شخصا.
  • مقبرة بين الشرقاط والحويجة ضمت رفات 25 شخصا.
  • مقبرة بين الشرقاط وبيجي ضمت رفات 14 شخصا.
  • مقبرة بين ناحية العلم وقضاء الدور ضمت رفات 35 شخصا.
  • مقبرة في مناطق حدودية مع قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك ضمت رفات أكثر من 200 شخص.

ويقول عضو مجلس المحافظة عبدالله سلطان الجبوري إنه "قد تم العثور على عشرات المقابر في المحافظة، كان القسم الكبير منها في قضاء الشرقاط، بين الساحل الأيسر ومنطقة الزاب ومنطقة الآبار وقرية الشنيط".

ويضيف "تضم هذه المقابر أكثر من 500 ضحية معروفة، بينما تعدى مجهول الهوية منها 2900 ضحية".

جلام الدور

شكلت حادثة اختطاف أكثر من 200 شخص من قبل تنظيم داعش في قضاء الدور شرق محافظة صلاح الدين واقتيادهم الى منطقة جلام الدور، منعطفا مهما لفتح ملف المقابر الجماعية.

يقول أبو فاروق (52 عاما) وهو من أبناء ناحية الدور "لقد شاهدت كيف قام مسلحو داعش، باقتياد قرابة 200 شخص، إلى منطقة جلام الدور". ويضيف "على الأرجح تمت تصفيتهم جسديا، لأنهم لم يعودوا".

 

الجبور

ويقول محمد الجبوري (31 عاما)، وهو من ناحية العلم شرق تكريت مركز محافظة صلاح الدين، إنه كان شاهدا على قيام عناصر داعش بإعدام 11 رجلا من أبناء الجبور، تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عاما في وسط ناحية العلم.

 اكتشاف ثلاث مقابر في منطقة يثرب، وثلاث أخرى بمناطق تل الذهب وتل عابر والرادار 

​​ويضيف "كان هؤلاء الرجال أمل الناحية لطرد التنظيم منها فكانوا قد واجهوا داعش بشجاعة وقتلوا كثيرين منهم، لكن تم اكتشاف أمرهم".

يستذكر زاهر الجبور، (43 عاما)، الذي كان أحد المحاصرين خلال سيطرة داعش على قضاء الشرقاط، "في كل مرة كان داعش يعمد إلى اعتقال مجموعة من رجال الأمن الذين يقاتلونه ويستعرض بهم في الحارات والأزقة أمام الناس ومن ثم يقتادهم إلى صحراء الصينية لإعدامهم بالرصاص".

واكتشفت مقابر جديدة مؤخرا تعود لمنتسبي الحشد الشعبي، وعددها ثلاث مقابر في منطقة يثرب وتضم رفات 16 عنصرا، وثلاث أخرى بمناطق تل الذهب (رفات  8 أشخاص)، وتل عابر (رفات 3 أشخاص)، ومنطقة الرادار بناحية يثرب (رفات 5 أفراد)، فضلا عن عشرات المنتسبين الذين لم يتم العثور عليهم حتى الآن، حسب هيئة الحشد الشعبي في ناحية يثرب.

بغداد متهمة

ويتهم قائمقام ناحية الدور في محافظة صلاح الدين، براء محمد، الحكومة المركزية في بغداد "لم تبد أي تعاون مع الإدارة المحلية بشأن توثيق المقابر وضمان حقوق ضحاياها".

وتعترف الحكومة المحلية في صلاح الدين، من جانبها، بأنها لا تمتلك القدرة حاليا على توفير أرقام دقيقة عن الخسائر البشرية التي خلّفها تنظيم داعش الإرهابي.

وتشير معلومات حكومية محلية إلى أن أكثر من 2800 شخص لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة، وسط انتقادات لتأخر متابعة ملفات المقابر الجماعية في صلاح الدين، وبطء الإجراءات في هذا الشأن على الرغم من تحرير المحافظة من سيطرة داعش قبل أكثر من ثلاث سنوات.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.