سعوديون يكشفون خلال مؤتمر صحفي عن بقايا صواريخ أطلقها الحوثيون/وكالة الصحافة الفرنسية
سعوديون يكشفون خلال مؤتمر صحفي عن بقايا صواريخ أطلقها الحوثيون/وكالة الصحافة الفرنسية

في الرياض، سمع دوي انفجار.

كان صاروخا بالستيا من بين ثلاثة صواريخ أطلقت في الوقت نفسه، واعترضه الدفاع الجوي السعودي.

وفي جنوب المملكة، وتحديدا في جازان ونجران، طائرتان من دون طيار تقتحمان الأجواء السعودية في محاولة لاستهداف مطار وشركة "أرامكو" النفطية.

وأعلن التحالف العسكري في اليمن عن تدمير الطائرتين اللتين "أطلقهما المتمردون الحوثيون باتجاه جنوب السعودية (...)، واعتراض ثلاثة صواريخ بالستية في أجواء المملكة، أحدها فوق الرياض".

وفي بيان رسمي يقول المتحدث باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، العقيد الركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية لمطار أبها رصدت صباح الأربعاء "جسما غير معّرف" يتجه للمطار وقامت بتدميره.

ويضيف أن هذا الهجوم تسبب بتوقف حركة الملاحة الجوية في المطار لفترة لم يحددها، قبل أن تستأنف من جديد.

ومن خلال معاينة حطام الجسم من قبل التحالف، تبين أنها "طائرة بدون طيار معادية حوثية بخصائص ومواصفات إيرانية كانت تحاول استهداف المطار"، وفقا للعقيد المالكي.

ووقعت الهجمات بعد يومين من قول صالح الصماد، رئيس الجناح السياسي للحوثيين، إن 2018 سيكون "عاما بالستيا بامتياز".

وأشار الحوثيون عبر قناة "المسيرة" الناطقة باسمهم إلى أن الهجمات هذه تأتي "تدشينا للعام البالستي الذي أعلن عنه الرئيس الصماد قبل أيام".

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن الصماد قوله "سندشن خلال الفترة المقبلة إطلاق صواريخ كل يوم، ولن تسلم السعودية من الصواريخ اليمنية مهما حشدوا من منظومات دفاعية".

لكن المالكي حذّر بعيد هجمات الأربعاء من أن التحالف سيرد بشكل "حازم" عليها.

وتتهم السعودية إيران بدعم المتمردين بالسلاح وبتهريب المواد التي تصنع منها الصواريخ إلى اليمن، الأمر الذي تنفيه طهران.

ويقول عضو مجلس الشورى السعودي عبد الله آل زلفى إن ما تستخدمه "ميليشيا الحوثي من أسلحة لا يمكن أن تكون من صناعتها أو قدراتها الذاتية، بل حصلت عليها من دولة أخرى"، مشيرا في حديث لموقع (ارفع صوتك) إلى أن من "علّم ودرّب ودعم وجعل الحوثيين مليشيا معادية للشعب اليمني وللمملكة هي إيران".

ورغم "اعتراف المجتمع الدولي رسميا" بحق السعودية في الدفاع عن نفسها كما يصف آل زلفى، لكن لا يزال على المجتمع "أن يسهم في الضغط على إيران لتحد من تدخلاتها في العراق وسورية ولبنان واليمن".

عقاب قاسي

من جانبه، أكد مساعد قائد الجيش الايراني الأدميرال حبيب الله سياري جهوزية بلاده الكاملة في مواجهة التهديدات.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن سياري قوله في كلمة ألقاها قبل بدء خطبة الجمعة في مدينة قم جنوب طهران، إن "إيران اليوم صامدة في مواجهة التهديدات وسترد عليها".

وفي هذا الشأن يقول عضو مجلس الشورى السعودي إن "الحق مشروع للملكة السعودية في أن تعمل كل ما بوسعها، من أجل حماية نفسها وضرب الخارجين عن القانون".

ويلفت إلى أن إيران حولت سفارتها في صنعاء إلى "مركز قيادة عسكرية إيرانية للحوثيين"، ساعية إلى "استفزاز الحكومة السعودية، لضرب سفارتها في حال حاولت ضرب مصادر إطلاق الصواريخ"، على حد وصفه.

تحويل عمل السفارة من دبلوماسي إلى مستودع ومخازن أسلحة أمر مناف للقوانين الدولية، كما يؤكد آل زلفى، مشددا على أن المملكة ستعاقب من يقوم بهذا العمل بـ"عقاب قاسٍ".

وفي الأشهر الماضية كثف الحوثيون هجماتهم الصاروخية على السعودية، بينها هجوم أطلقوا خلاله سبعة صواريخ على المملكة في 26 آذار/مارس في الذكرى الثالثة لبدء حملة التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية في هذا البلد.

وتشير وكالة "فارس" للأنباء الإيرانية، في تقرير إلى أن صواريخ حركة "أنصار الله" التي استهدفت أكثر من مرة العاصمة الرياض وعددا من المواقع الحيوية السعودية، باتت تهدد عاصمة المملكة.

واعتبرت تلك التهديدات سببا في نقل مكان القمة العربية المزمع عقدها في الرياض إلى مدينة الظهران الساحلية.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.