أمير الكويت والملك الأردني يتابعان مناورات "درع الخليج" التي أقيمت بعد يوم من القمة العربية
أمير الكويت والملك الأردني يتابعان مناورات "درع الخليج" التي أقيمت بعد يوم من القمة العربية

لم تحضر إيران القمة العربية التي عقدت في السعودية الأحد. مع ذلك، كانت طهران موجودة، وبقوة، في الظهران.

المكان بحد ذاته دال. قرار استضافة القمة في الظهران بدلا من الرياض جاء بعد استهداف الحوثيين المدعومين من إيران للرياض بالصواريخ. 

تتهم الرياض طهران بتزويد الحوثيين بالصواريخ، ودعم الإرهاب و"التدخل السافر في شؤون الدول العربية". وكذلك فعل البيان الختامي للقمة الذي قال صراحة في فقرتين إن طهران "تدعم ميليشيات الحوثي الإرهابية"، وطالب المجتمع الدولي بتشديد العقوبات عليها.

وألمح البيان إلى تدخل طهران "في شؤون الدول العربية". وطالب أيضا بإعادة الجزر (طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى).

هددت إيران مصالح السعودية، وباتت الآن تهدد حدودها مع تصاعد النفوذ الإيراني في قطر والبحرين واليمن وغزة.

حاولت السعودية موازنة الدور الإيراني، حققت تقدما في العلاقات مع العراق، كسبت مصر إلى جانبها بعد التقارب الإيراني المصري في عهد الإخوان. لكن هذا ليس كافيا.

آخر مرة تعرضت فيها السعودية إلى تهديد مماثل كانت عام 1991، حينما احتلت القوات العراقية مدينة الخفجي السعودية.

وقتها كانت الحدود السعودية مؤمنة، والآلاف من جنود قوات التحالف في المملكة، ولم يستمر احتلال المدينة سوى يوم واحد، وساهمت القوات القطرية في طرد القوات العراقية منها. أما الآن فلا توجد قوات في المملكة، والحدود مليئة بحلفاء إيران من مختلف الاتجاهات، وقطر أصبحت منهم تقريبا.

لكن السعودية ليست وحيدة، على العكس فهي تطرح نفسها حليفا "للعالم الحر" وتحرص على تكلم اللغة التي يفهمها العالم من خلال الحرص على اتهام إيران بتمويل الجماعات الإرهابية ودعمها.

أشاد بيان القادة العرب بالجهود العراقية والليبية والصومالية في مكافحة الإرهاب.

لكن اللافت كان تخصيص فقرة كاملة لـ"منع سيطرة الإرهابيين على تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي"، في اعتراف قد يكون متأخرا، لكن ضروريا، بالفترة التي سيطرت فيها تلك الجماعات فعلا على مواقع التواصل.

القمة استمرت لخمس ساعات ونصف، لكن المهم كان حضور القادة العرب، الاثنين، إلى المناورات التي اشتركت فيها قوات من 25 دولة منها الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية من دول الخليج العربي إضافة إلى مصر، تركيا، باكستان، الهند، بريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية.

المناورات أقيمت للتدرب على "مكافحة الإرهاب" كما قالت وسائل اعلام دول شاركت في المناورات.

لكن اشتراك قوات بحرية، برية، وجوية، بالإضافة إلى الصواريخ يشير إلى انها قد تكون أكثر من تمرينات على مواجهة الإرهاب، وأن إيران، أو الهواجس من المستقبل، قد تكون حاضرة أيضا في هذه المناورات كما حضرت في القمة.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.