أفراد من مكافحة الإرهاب تحمي مركز أقتراع في العاصمة بغداد
أفراد من مكافحة الإرهاب تحمي مركز أقتراع في العاصمة بغداد

منذ 2003، تهدّد الجماعات المتطرفة باستهداف الانتخابات في العراق.

وتعتبر الانتخابات من أسس الديموقراطية وتتيح للشعوب اختيار من سيمثلهم في البرلمان، وهي مساحة من الحرية يستهدفها المتطرفون الذي يحاولون ترسيخ سلطة لا مكان للنقاش أو التعبير الفردي فيها.

هذا العام أيضاً، وضعت قيادات الأجهزة الأمنية خططا للتنسيق بشأن تأمين مراكز الانتخابات وتفويت أي فرصة لاستهدافها.

هذا ما يؤكده المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان في حديث لموقع (ارفع صوتك).

ويأتي هذا التأكيد بعد أن أصدر داعش رسالة صوتية يهدّد فيها باستهداف مراكز الاقتراع والناخبين خلال الانتخابات البرلمانية المرتقبة في العراق في 12 أيار/مايو المقبل.

ويبلغ عدد محطات الاقتراع نحو 59 ألف محطة موزعة على نحو ثمانية آلاف مركز انتخابي في عموم البلاد، بمعدل خمس محطات في كل مركز.

جهاز مكافحة الإرهاب قلّل من خطورة رسالة داعش، معتبرا إياها "زوبعة إعلامية".

يقول نعمان "كنا نتوقع أن يصدر التسجيل الصوتي فيه مثل هذه التهديدات التي اعتاد أن يطلقها بين فترة وأخرى، خاصة قبل الانتخابات".

ويعتبر النعمان التسجيل مجرد "إثبات يحاول التنظيم من خلاله أن يقول إنني موجود، بعد انكساره الكبير وفقدانه لقياداته المهمة جدا".

ورغم إن الجهاز مكلف بعمليات خاصة تستهدف قيادات وعناصر وخلايا التنظيمات الإرهابية، لكن هذا "لن يمنع مشاركة قوات الجهاز في تأمين أجواء الانتخابات"، وفقا للنعمان.

لكن تبقى إمكانية حدوث خروقات أمنية قائمة.

ويشير المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب إلى أن "أي ثغرة أمنية ستحاول الخلايا النائمة استغلالها في تنفيذ هجماتها".

وتعتمد اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، والمسؤولة عن تأمين عملية الاقتراع، خطة أمنية تتضمن في العادة غلق المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة، وغلق حدود المحافظات، وفرض حظر لتجوال العجلات باستثناء المرخصة من قبل اللجنة.

هذا إضافة إلى نشر قوات تشارك فيها جميع صنوف الأجهزة الأمنية في محيط مراكز الاقتراع، وعلى شكل نقاط تفتيش منتشرة في أماكن متفرقة.

ورغم الإجراءات الأمنية التي رافقت جميع عمليات الاقتراع السابقة، إلا أن تنظيم القاعدة تمكن حينها من تنفيذ هجمات مسلحة، كانت أغلبها بقذائف الهاون والعبوات الناسفة، فضلا عن بعض الهجمات الانتحارية بالأحزمة الناسفة.

لكن حجم تلك الهجمات قلّ بشكل متواتر، حيث شهدت آخر عملية للانتخابات والتي كانت في نيسان/أبريل 2013، حادثتين فقط، كانت إحداهما بعبوة ناسفة استهدفت مركزا انتخابيا في قضاء اللطيفية جنوب بغداد.

وأحبطت القوات الأمنية الهجوم الآخر، وفقا لبيان صدر عن مفوضية الانتخابات بعيد انتهاء عملية الاقتراع حينها.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.