Early in 2015, ISIS fighters of Moroccan origin neared 2,000 / Shutterstock
Early in 2015, ISIS fighters of Moroccan origin neared 2,000 / Shutterstock

استمع للمقال

​​

سامانثا سالي، أميركية تبلغ من العمر (32 عاما). هي أرملة لأحد مسلحي داعش. تحلم بالعودة إلى وطنها، إلا أنها لا تزال محتجزة مع أبنائها الأربعة لدى القوات الكردية في سورية.

قبض على الأميركية عقب سقوط الرقة التي كانت معقلا للتنظيم في سورية، وتقطعت بها سبل العودة. ولا تزال آمال عائلتها معلقة على تصديق الحكومة لتفاصيل قصتها المروعة.

تزوجت سالي من شخص اسمه موسى الحسني، وتدعي أنه خدعها في 2015 بشأن الانتقال من حياتهما في ولاية إنديانا إلى المغرب، مرورا بهونغ كونغ، ليتمكن من تحويل بعض الأموال.

تابعت العائلة رحلتها لقضاء إجازة في تركيا، لتجد الزوجة نفسها في نقطة حدودية محاذية لمناطق سيطرة داعش في سورية. ثم سحب زوجها ابنتهما سارة وعبر بها الحدود، تاركا زوجته وابنها ماثيو معها.

"كان عليّ أن أقرر بين البقاء مع ابني، أو مشاهدة ابنتي تغادر مع زوجي. قد لا أتمكن من رؤيتها مرة أخرى، كيف لي أن أعيش حياتي بهذا الحال؟".

تعذيب متواصل

وبحسب سالي، فقد تغير سلوك زوجها بمجرد وصولها مع عائلتها إلى مناطق سيطرة داعش. لتصبح حبيسة بيتها الجديد، حيث اعتاد زوجها ضربها باستمرار، حتى تم قتله لاحقا في قصف جوي عام 2017.

خلال تلك الفترة، رزقت العائلة بمولودين جدد. وتدعي سالي أنها حُبست وعُذبت واستُغلت جنسيا على يد أفراد داعش لمدة ثلاثة شهور خلال حملها، بعد اتهامها بمحاولة الهروب، والتجسس لصالح الولايات المتحدة الأميركية، بينما كان زوجها لا يزال يقاتل في الصفوف الأمامية للتنظيم.

"سبايا" أيزيديات..

كما أفصحت سالي عن شراء زوجها المقتول فتاتين أيزيديتين بهدف استعبادهما رغم عدم تجاوزهما 17 عاما، مقابل بضعة آلاف من الدولارات، بالإضافة إلى طفل أيزيدي آخر اشتراه لذات الغاية.

أخيرا، وجدت عائلة سالي طريقها نحو النجاة من حياة التنظيم خلال صفقة لإجلاء مسلحيه من الرقة، ولا تزال بانتظار عودتها إلى وطنها.

وعلى حد تعبيرها، فإن عودتها إلى الولايات المتحدة، وإن كلفتها قضاء 15 عاما في السجن، إلا أنها ستفضلها على حياتها الحالية.

ويوضح تقرير صادر عن جامعة جورج واشنطن محاولة 300 أميركي الانضمام لداعش وجماعات إرهابية أخرى في سورية منذ 2011. تمكن 64 منهم من الالتحاق بتلك التنظيمات، 34 بالمئة منهم لقوا حتفهم، بينما لا يزال 44 بالمئة منهم طليقي السراح. عاد منهم 12 شخصا إلى الولايات المتحدة، تسعة منهم رهن الاعتقال.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.