صورة تعبيرية/Shutterstock
صورة تعبيرية/Shutterstock

في كلمته عقب تسلم الجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) لعام 2018 في أبوظبي، قال إبراهيم نصر الله عن عمله الفائز "حرب الكلب الثانية" إنها "رواية عن وحش التطرف والقتل الأعمى".

وأشار إلى أن "التطرف ليس مقتصراً على التنظيمات الظلامية، بل يمتد إلى كثير من الأفراد والتنظيمات التي تدعي التسامح والقبول بحرية الرأي والمعتقد، والقوى الظالمة الكبرى، وكثير من الأنظمة العربية التي مارسته بدموية وبعنف شديدين ضد مواطنيها، وأصلته في حياتنا الاجتماعية والسياسية، قبل أن تمارسه التنظيمات المتشددة".

القوس والفراشة

لم يغب في السنوات الأخيرة موضوع الإرهاب والتطرف الديني عن الرواية العربية المعاصرة. في روايته "القوس والفراشة"، تناول الكاتب المغربي محمد الأشعري تأثير الإرهاب على الحياة العائلية، من خلال قصة والد يساري يتلقى رسالة من تنظيم القاعدة تفيد بأن ابنه الذي يظنه يواصل دراسته في باريس قتل في أفغانستان أثناء القتال في صفوف طالبان.

وسلّط  الكاتب الضوء على صعود الأصولية والفكر "القاعدي" بين الشباب بطريقة يصعب فهمها.

السلفي

معاناة أخرى لأب مع ابنه بسبب التطرّف الديني كانت موضوع رواية "السلفي" للكاتب المصري عمار علي حسن.

وتتناول الرواية تأثير السلفيين "الجهاديين" على شاب جامعي ومحاولاتهم لتجنيده للقتال في صفوفهم في الحرب التي خاضوها ضد الروس في أفغانستان. والد الشاب محام له أفكار عصرية يحاول إنقاذ ولده بعد أن تذكر نبوءة تحتّم عليه أن يمرّ بكل عتبات بيوت القرية ليشرح للسكان مبادئ الدين المعتدل.

حي الأميركان

في روايته "حي الأميركان"، يرصد يروي الكاتب اللبناني جبوّر الدويهي عالمين متجاورين في مدينة واحدة هي طرابلس في لبنان التي شهدت عنفا طائفيا خلال الأعوام الماضية على خلفية الأزمة السورية.

يرصد الدويهي التحولات السياسية والاجتماعية في نسيج المدينة والفروقات الاجتماعية بين أهلها، ويتتبع قصة ابن المدينة إسماعيل محسن الذي بات مجنّداً للقتال في العراق، ومن ثمّ مطلوباً بصفته إرهابيّاً يتبع تنظيم القاعدة.

مولانا

لم تعالج الرواية العربية موضوع الإرهاب بانعكاساته الاجتماعية على الأفراد فقط، بل تناولت أيضا استغلال السياسة للدين واستغلال الدين للسياسة. في روايته "مولانا"، يسلط الكاتب والصحافي المصري إبراهيم عيسى الضوء على ظاهرة بعض شيوخ الفضائيات التي انتشرت في العالم العربي في السنوات الأخيرة.

ويكشف العالم الخفي لهؤلاء الشيوخ، والعلاقات التي تربطهم بأجهزة الأمن والساسة ورجال الأعمال، مظهرا كيف أسيء استخدام الدين.

فئران أمي حصة

"الفئران آتية، احموا الناس من الطاعون"، هذا ما يحذّر منه الكاتب الكويتي سعود السنعوسي في روايته "فئران أمي حصة". هذا الطاعون هو الطائفية والانقسام بين السنّة والشيعة.

الرواية تتبع حكاية ثلاثة أصدقاء وتدور في زمنين، الأول منذ طفولة الراوي من 1987 حيث يسترجع ذكرياته الماضية من حرب الكويت – العراق حتى تفجيرات 2001، وغيرها من الأحداث، والزمن الثاني هو عام 2020، حيث رحلة البحث عن صديقي الراوي حتى حضور الموت بسبب عراك طائفي.

اليهودي الحالي

تأثير التطرف الديني على الأقليات في الدول العربية كان له حصة في الرواية المعاصرة. في روايته "اليهودي الحالي"، يرصد الكاتب اليمني علي المقري قصة فاطمة التي كانت تقرأ القرآن، وتعلم العربية لحبيبها اليهودي سالم الذي يقوم بدوره بتعليمها العبرية.

لكن في قرية ريدة اليمنية، حبهما محرّم بسبب الاختلاف الديني بينهما. وعندما يقرران الهرب إلى صنعاء كي يظلا معا، لا يخطر على بالهما النتائج التي ستنجم عن قرارهما هذا.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.