صورة لآلاف اللاجئين في مخيم اليرموك ينتظرون دورهم للاستفادة من المساعدات الإنسانية
صورة لآلاف اللاجئين في مخيم اليرموك ينتظرون دورهم للاستفادة من المساعدات الإنسانية

عادت الاشتباكات الواسعة بين قوات النظام السوري وتنظيم داعش في مناطق جنوب دمشق وخاصة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

وأعاد النظام السوري فتح ملف المناطق الخارجة عن سيطرته جنوبي دمشق بعد استعادته الغوطة الشرقية.

ويسيطر داعش على معظم مساحة مخيم اليرموك، بينما تنحسر سيطرة هيئة تحرير الشام في بعض الأحياء ضمن منطقة لا تبعد سوى ثماني كليومترات عن العاصمة دمشق.

وبدأت القوات السورية، منذ نحو أسبوع، حملة ضد الفصائل المسلحة في المخيم، فيما حاول وفد روسي التوصل لاتفاق يقضي بانسحاب عناصر داعش.

الفصائل المقاتلة في المخيم

يوجد نحو 2500 عنصر من تنظيم داعش موزعين بين منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوب دمشق، الذي يقطن فيه أكثر من 3000 مدني معظمهم فلسطينيون.

ويتهدد الموت والجوع المدنيين بعد أن أغلق النظام السوري معبرا إنسانيا ومنع إدخال المواد الغذائية.

وإلى جانب داعش، يوجد مقاتلون من هيئة تحرير الشام يسيطرون على مساحة صغيرة غربي المخيم، في ساحة الريجة. وتقدر أعدادهم بنحو 200.

ويوجد مقاتلون لتحرير الشام أيضا في المناطق المجاورة للمخيم مثل حي التضامن الذي تسيطر عليه كل من الهيئة وفصيل أبابيل حوران، في مقابل سيطرة تنظيم داعش على منطقة الحجر الأسود.

وبسط داعش سيطرته على معظم المخيم في نيسان/أبريل 2015 بعد اشتباكات مع فصيل "أكناف بيت المقدس" (مقاتلوه فلسطينيون أساسا) الذي كان يسيطر على المخيم. التزمت هيئة تحرير الشام الحياد حينها.

جانب من الدمار في إحدى المناطق في مخيم اليرموك بعد سيطرة داعش على أجزاء كبيرة منه

​​وعلى أطراف مخيم اليرموك توجد عدة فصائل فلسطينية موالية للنظام وتنسق معه في الحملة العسكرية الحالية: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة، حركة فتح الانتفاضة، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، منظمة الصاعقة، إضافة إلى مجموعات لحركة التحرير الفلسطيني الديمقراطي وقوات من الدفاع الوطني الفلسطيني، ومجموعات تتبع لحركة "فلسطين حرة" بقيادة ياسر قشلق.

مفاوضات فاشلة

توقفت المفاوضات التي يقودها وفد روسي بعد رفض تنظيم داعش الخروج من المخيم.

وكان الوفد الروسي دخل الأسبوع الفائت للمخيم من أجل التفاوض على إخراج الفصائل المقاتلة إلى إدلب أو البادية خلال 48 ساعة. لكن المفاوضات فشلت.

ونص العرض الروسي على السماح لمقاتلي داعش بمغادرة منطقة الحجر الأسود واليرموك إلى البادية السورية، ومقاتلي الفصائل الأخرى من مناطق الحجر الأسود وحي التضامن والقدم إلى إدلب.

يقول عمار الميداني، وهو إعلامي من مخيم اليرموك، في اتصال هاتفي بـ(ارفع صوتك) "لا توجد الآن مفاوضات. لا يوجد سوى القصف المكثف".

ويضيف "الثلاثاء فقط تعرضت هذه المناطق لأكثر من 50 غارة من الطيران الحربي وأكثر من 25 برميلا من الطيران المروحي، إضافة لعشرات الصواريخ من نوع فيل. ولا زلنا نوثق حالات القصف".

ويوم الاثنين، ألقى الطيران السوري منشورات تهديدية على أحياء جنوب دمشق تقول: "التخلي عن السلاح أو المصير المحتوم".

وسقط لحدود يوم الثلاثاء 11 لاجئا فلسطينيا بسبب المعارك المندلعة، وعنصر واحد من جيش التحرير الفلسطيني، وعنصران من حركة فتح الانتفاضة، وخمسة من قوات الصاعقة، واثنان من مقاتلي هيئة تحرير الشام، وواحد من حركة فلسطين الحرة.

ويفرض الجيش السوري حصارا على المخيم منذ تموز/يوليو 2013. وقطعت عنه المياه الصالحة للشرب منذ أيلول سبتمبر 2014. ويعتمد الأهالي على مياه الآبار الجوفية.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.