تظاهرة لطلبة وطالبات في الأردن / AFP
تظاهرة لطلبة وطالبات في الأردن / AFP

إذا كانت انتخابات مجلس الطلبة في الجامعة الأردنية مقياسا للمزاج السياسي العام في الأردن، فإن التيار الإسلامي في البلاد يمر بأزمة مستمرة منذ خمس سنوات.

فبعد الذروة الانتخابية التي وصلت اليها القوائم الإسلامية في انتخابات 2013، تراجع التأييد الطلابي لتلك القوائم بشكل كبير في الأعوام التي لحقتها.

في انتخابات 19 نيسان/أبريل الماضي، حصل الإسلاميون على ستة مقاعد من أصل 18 مقعدا على مستوى الجامعة.

في المقابل حصلت القوائم الوطنية على 12 مقعدا، تقاسمتها قوائم (النشامى) التي حصلت على ستة مقاعد، و(العودة) التي تؤيدها أغلبية من الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية والتي حصلت على المقاعد الثلاثة المتبقية.

اللافت أن اليساريين لم يحصلوا على أية مقعد في هذه الانتخابات التي طغى عليها شعار "الهوية الأردنية".

في العام الدراسي 2012-2013 حصد التيار الإسلامي الممثل بقائمة جيل النهضة على 52.8 في المئة من المصوتين للقائمة النسبية المغلقة.

في 2014 تحول اسم القائمة إلى (أهل الهمة) وحصلت على نسبة 42.3 في المئة من أصوات القائمة المغلقة على مستوى الجامعة.

واستمر تراجع التيار الإسلامي في انتخابات 2015 حين حصلت قائمة "بصمة أمل" على 39.9 في المئة من أصوات القائمة المغلقة على مستوى الجامعة. في حين حصلت في العام الماضي على نسبة 36.7 في المئة من عدد المصوتين للقائمة النسبية المغلقة على مستوى الجامعة.

بحسب مراقبين أردنيين، فإن تراجع التيار الإسلامي في انتخابات الجامعة الأردنية يعزى إلى التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة والأردن.

ويقول الرئيس السابق لاتحاد طلبة كلية الرياضة سعد العبادي أن ما حدث من انقسامات في المشهد السياسي سواء في حزب جبهة العمل الإسلامي أو جماعة الإخوان المسلمين، كانت بمثابة ضربة في خاصرة التيار الإسلامي في الجامعة وانعكست على نتائجه في الانتخابات.

"صعود النشامى"

في انتخابات 2013-2014، حصدت قائمة النشامى 29 بالمئة من الأصوات.

وفي هذا العام حصلت القائمة على أغلبية المقاعد.

ويرى منسق التحالفات في قائمة النشامى رعد الخلايلة أن اهتمام القائمة بالعمل البرامجي والخدماتي لطلاب الجامعة، زاد من شعبية القائمة، من خلال الخدمات التي تقدمها للطلبة والنشاطات الثقافية والتوعوية، وانخراط في العمل السياسي والمشاركة في نشاطات طلابية.

ويقول الخلايلة إن قائمة النشامى تعمل على تطوير خطاب الهوية الوطنية الأردنية، والابتعاد على الهويات الفرعية.

والنشامى هي القائمة الطلابية الوحيدة التي قامت بترشيح طلاب مسيحيين، كما أن المجموعات السكانية الأردنية مثل الشركس والأردنيين من أصول فلسطينية ممثلون في القائمة أيضا.

ويقول الخلايلة إن القائمة اصبحت تنافس وتحصد الأصوات في كليات كانت تعتبر من معاقل التيار الإسلامي مثل كليات الهندسة وطب الأسنان والصيدلة.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.