نصف الفرنسيين المنضمين إلى داعش، البالغ أعمارهم 18 سنة والمعروفة هوياتهم للسلطات الفرنسية، نساء.   

وكشفت تحقيقات أجرتها السلطات الفرنسية مع عدد من المقاتلات العائدات حقائق غير متوقعة: دور النساء في التنظيم ليس ثانويا كما يعتقد.

شهادات هؤلاء النسوة وثقتها مديرية الشؤون الجنائية والعفو التابعة لوزارة العدل في وثيقة داخلية، نشرت صحيفة "لوموند الفرنسية" بعض محتوياتها.

مقاتلات عقائديات!

تعرفت المديرية على ما يقارب 300 سيدة فرنسية التحقت بمواقع النزاع في سورية والعراق، وهو نصف العدد الإجمالي البالغ 676 شخصا.

عادت منهن 72 سيدة إلى فرنسا، وأصدرت لوائح اتهام بحق 26، ووضعت 15 رهن الاعتقال الاحتياطي، بينما أصدر القضاء أحكاما في حق ست سيدات.

ثلثا هؤلاء النسوة غادرن وحدهن نحو سورية والعراق، بعدما تم تجنيدهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ثلث "المهاجرات" فقط غادرن مع عائلاتهن.

العديد من "المهاجرات" لم يخفين ميولاتهن الفكرية، خلال الاستجواب، وعبر  عن التزامهن بالمشروع الجهادي حتى بعد عودتهن. وأظهرن نفورا من "ظلم المجتمع الغربي".

نساء في ساحات المعارك

أكدت النسوة إيمانهن بالحصول على "الثواب" جراء "تفانينهن" في خدمة بيوتهن وأولادهن.

في إحدى النشرات الدعائية الناطقة باللغة الفرنسية التابعة لداعش تقول إحدات "المهاجرات" الفرنسيات "سنحصل على ثواب جراء خدمة أزواجنا والتخفيف من جروحهم وآلامهم، والاعتناء بالأطفال وتقوية مشاعر الكراهية تجاه الكفار".

وتتابع "لقد غرس فينا نحن الأوروبيات مبدأ التساوي مع الرجال، وكم هو خاطئ هذا المبدأ".​

وتتفق هذه التصريحات مع أدلت به العائدات من داعش إلى فرنسا.

ومن اعترافات النساء التي وثقتها المديرية، لا تظهر أية سيدة مشاعر ندم عن الأسلوب الحياة الذي عاشته في مناطق داعش.

ورغم أن العقيدة الجهادية تفرض عادة على المرأة دورا ثانويا في ببيت المقاتل، إلا أن دورهن كان أحيانا أكثر فاعلية.

وأكدت واحدة على الأقل من المستجوبات انضمامها إلى شرطة "الحسبة" النسائية في داعش.

وحسب الاعترافات، كان يسمح لبعض الفصائل النسائية في داعش بحماية الحدود. وهو أمر استغله مقاتلو داعش للتنكر بزي نسائي والتمركز في نقاط التفتيش.

وشاركت النساء في داعش في المعارك أيضا. وهو ما أكدته مجلة أسبوعية تابعة للتنظيم.

وأظهر مقطع للفيديو، في شباط/فبراير، بعنوان "داخل الخلافة" مشاركة النساء في المعارك.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.