ناقلة جنود مدرعة تابعة للقوات العراقية  على الحدود السورية
ناقلة جنود مدرعة تابعة للقوات العراقية على الحدود السورية

في مناطق الهجين الشدادي والصور ومركدة حيث تقع مناطق نفوذ التنظيم، على الشريط الحدودي العراقي السوري، يتوقع أن يتواجد أبو بكر البغدادي برفقة خمسة أشخاص بينهم نجله وصهره.

هذا ما توصل إليه جهاز المخابرات العراقي عبر معلومات حصل عليها الجهاز من قيادات نجح في استدراجها.

وتفيد المعلومات بأن ضباطا في جهاز المخابرات العراقية تسللوا خلال عملية كبيرة هي الأولى من نوعها إلى داخل الأراضي السورية، وتمكنوا من الوصول إلى أماكن سيطرة للتنظيم واستدراج خمسة من قياداته، بينهم أبو زيد العراقي.

وفي حديث لمجموعة من الصحافيين خلال إعلانه القبض على كبار قيادات تنظيم داعش، يوضح ضابط عراقي برتبة لواء في جهاز المخابرات العراقية أن العملية التي تمت "من دون علم الحكومة السورية"، استغرقت ثلاثة أشهر، في مهمة لم تكن سهلة، وعملية الاعتقال كانت في 24 آذار/مارس. بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتشير تقارير استخبارية إلى مشاهدة حذيفة ابن البغدادي في منطقة حوض الثرثار، وأيضا سعود الكردي زوج دعاء بنت البغدادي في منطقة صحراء الحضر والسائق والمرافق الشخصي للبغدادي، أبو عبد اللطيف الجبوري يتنقل بين الهجين ومنطقة البعاج.

يقول اللواء إن "البغدادي يتنقل في هذه المناطق بالخفاء وليس بموكب (...) يتنقل برفقة أربعة إلى خمسة أشخاص بينهم ابنه وصهره، وأبو زيد العراقي، وشخص لا أستطيع الإفصاح عنه"، متوقعا "استهدافه قريبا".

ويرى أن "أهمية هؤلاء بكونهم مؤتمنين من قبل البغدادي ويملكون كل المعلومات عن أماكن تواجده".

الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية المتشددة هشام الهاشمي كان موجودا في المؤتمر الصحفي الضيق، الذي شهد توجيه الأسئلة مباشرة إلى القياديين المعتقلين.

يقول الهاشمي إن إلقاء القبض على أبو زيد العراقي (ضمن الأشخاص الخمسة الملقى القبض عليهم وقيادي في التنظيم)، قدم الكثير من المعلومات التي من شأنها أن "تسقط الكثير من الاحتمالات الغير صحيحة في العمليات الخاصة لملاحقة البغدادي".

أبو زيد العراقي واسمه إسماعيل علوان العيساوي، هو عضو في اللجنة المفوضة بتنظيم داعش، وهي بمقام رئاسة الوزراء في داعش وهو المسؤول على ملف الشرعيات والقضاء في التنظيم وأحد أهم مساعدي البغدادي.

وفي سؤال للهاشمي طرحه على العيساوي في مقر سجنه عن آخر مرة رأى فيها البغدادي، كشف العيساوي إنها كانت في "تموز/يوليو الماضي"، بحسب الهاشمي.

ويضيف الخبير الهاشمي "الآن العمليات الخاصة لديها الاحتمالات الصحيحة فقط والخاطئة رفعت، وفي مقدمتها احتمالية مقتل البغدادي التي أشاعتها روسيا وإيران وسورية".

ووفقا لمعلومات كشفت عنها وزارة الداخلية العراقي في شباط/ فبراير الماضي، فإن البغدادي يعاني من كسور وجروح خطيرة في ساقه وجسمه تمنعه من المشي بمفرده.

المسؤول الأمني أوضح أن اعترافات القيادات الخمسة التي اعتقلها جهاز المخابرات العراقية أفادت بـ"ضعف كبير داخل صفوف داعش، وضعف في التمويل بعدما فقد جميع المصافي النفطية التي كان يسيطر عليها".

إلا إن الهاشمي يعتبر من بقي مع البغدادي بعد هذه الضربات الموجعة هم "أقوى راديكالية مؤمنة بالبغدادي".

ويضيف "قيادات الصف الأول كلهم قتلوا، والقيادات المؤسسة قتلوا أيضا، والآن البغدادي يعتمد على الجيل الثالث، وهم من عمل مع الزرقاوي".

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.