فحص بطاقة ناخبة في مركز الاقتراع
فحص بطاقة ناخبة في مركز الاقتراع

تعطل الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالاقتراع كانت أبرز المشاكل التي عرقلت سير الانتخابات في عدد كبير من المراكز الانتخابية.

هذا فضلا عن خروق أخرى مختلفة سجلتها منظمات المجتمع المدني ومراقبي الكيانات السياسية.

منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، إحدى منظمات المجتمع المدني المختصة في مراقبة الانتخابات، رصدت عبر ممثليها المنتشرون في معظم محافظات العراق "أكثر من ألف بين ملاحظة ومشكلة وخرق انتخابي".

تقول رئيسة المنظمة فيان الشيخ علي "أبرز المشاكل التي رصدناها، هي تعطل الأجهزة المستخدمة للتحقق من معلومات الناخب، ما أدى إلى حرمان الكثير من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم"، مضيفة في حديث لموقع (ارفع صوتك) "كانت المفوضية مقصرة بشكل كامل".

وتضيف "هذا فضلا عن مشاكل في أجهزة حساب الأصوات في بعض المراكز".

وفي هذا الشأن يشير عضو الشبكة العربية لمراقبة الانتخابات حميد جحجيح إلى أن مفوضية الانتخابات "أثبتت فشلها في عملية الدعم الفني للانتخابات".

فبعد إدخالها لأجهزة جديدة، لم تقدم المفوضية "دورات تدريبية لموظفي مراكز الاقتراع بشكل جيد، يمكنهم من السيطرة على عملية التصويت".

وفي مقدمة المشاكل هو "جهاز التحقق".

ووفقا لجحجيح، فإن هذا الجهاز "أثبت فشله من خلال عدم قراءة البصمة للكثير من خلال الناخبين بسبب المعلومات المخزنة فيها"، فضلا عن مشاكل في أجهزة "صندوق التصويت".

تلك المشاكل الفنية أدت في بعض الأحيان إلى أخرى كلامية بين الناخبين وموظفي المفوضية.

يوضح جحجيح "بعض الأشخاص كانوا ينسحبون، وآخرين كانوا يعبرون عن امتعاضهم".

ويروي عضو الشبكة العربية للانتخابات جحجيح "الناخبون كانوا قادمين وراغبين بالتصويت، وعند اخبارهم بعدم أحقيتهم بالتصويت كانوا ينفعلون بسبب حرمانهم من حق كبير من حقوقهم لأسباب ليس لهم يد فيها".

ويتابع أن موظفي المفوضية كانوا في معظم الأحيان يعزون سبب المشاكل إلى "عدم تحديث الناخبين لمعلوماتهم في سجل الانتخابات".

يصعب الإجمال

مشاكل أخرى رصدتها منظمات المراقبة ومنها "الفوضى في مخيمات النزوح".

تقول رئيسة منظمة تموز فيان الشيخ علي "مشاكل المراكز الانتخابية بمخيمات النزوح تتلخص في الفوضى والاستغلال الواضح للمال العام وتوظيف الفعاليات والمهام الحكومية في الدعاية الانتخابية".

وتشير الشيخ إلى أن نسبة المشاركة كانت متدنية "ووفقا لمؤشراتنا لا تتجاوز الأربعين بالمئة".

وتختتم حديثها بالقول "عدد الملاحظات كبير ويصعب إجمالها".

وبالعودة إلى جحجيح، يلفت بدوره إلى أن "هناك الكثير من الخروق خصوصا في المناطق الشعبية".

معظم تلك الخروق تتعلق بـ"ممارسة ممثلي الكيانات السياسية ضغوطا على الناخبين والتدخل في اختياراتهم"، وفقا لجحجيح.

ويتابع "بعض المحطات ومنها مرجعيون في الكرادة، لم تكن فيها أوراق انتخابية حتى التاسعة صباحا".

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات دعت أي مرشح لديه طعن بالتقدم بشكوى إلى المفوضية.

وفي حديث لقناة الحرة، أوضح عضو المفوضية صفاء الموسوي أن "المفوضية ومؤسسات المجتمع المدني لديها فرق تراقب وتسجل الخروقات التي يجب أن يتم التحقيق فيها".

موضحا أنه في حال ثبوت الخرق فمن صلاحية المفوضية "المحاسبة والاحالة الى القضاء"، مشيرا إلى أن الصلاحيات الممنوحة للمفوضية "أكثر من كافية".

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.