عناصر من الدفاع المدني تنتشل جثث في الموصل
عناصر من الدفاع المدني تنتشل جثث في الموصل

يرتدي عناصر الجيش والشرطة والدفاع المدني كمامات تغطي أنوفهم ويعتمدون على أيديهم في الحفر والتفتيش عن جثث متفسخة لا تزال تحت الأنقاض في المدينة القديمة بالموصل، شمالي العراق.

خلال ثلاثة أيام، تمّ رفع 763 جثة خلال ثلاثة أيام، والعمل مستمر لحين رفع كل الجثث من المنطقة، حسب ما يقول ضابط جهد الإنقاذ في الجانب الأيمن من الموصل المقدم ربيع إبراهيم لوكالة الصحافة الفرنسية.

ومع اقتراب موسم الصيف الحار، تزداد المخاوف من أمراض قد يتسبب بها تفسخ تلك الجثث.

​​​مخاطر صحية

يوضح المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر أن أي كائن حي إذا مات يتفسخ جسده ويتعفن، ويتحول إلى مصدر للأوبئة والأمراض بسبب البكتيريا والوسطيات المنبعثة من الجثة.

ويضيف البدر في حديث لموقع (ارفع صوتك) "نحن حاليا في تحد خطير وتسابق مع الزمن قبل بدء موسم الصيف، نحاول رفع أكبر قدر ممكن من الجثث".

وتتمثل المخاوف الصحية الأخرى بأن تنتج هذه الجثث تلوثا في المياه على المدى الطويل، ما قد يؤدي إلى أمراض كالتيفوئيد والنزلات المعوية والبلهارسيا والإسهال والملاريا والكوليرا.

أين تذهب الجثث؟

ووفقا لمحافظ نينوى، تمّ رفع 2838 جثة، بينها 600 تعود لعناصر داعش.

يتم تسليم الجثث المتفسخة إلى دائرة صحة نينوى وبلدية الموصل، ثم تنقل الجثث إلى مراكز الطب العدلي في بغداد والمحافظات لغرض التعرف عليها.

جثث المدنيين تسلم إلى ذويهم، فيما تدفن جثث مقاتلي داعش في مقبرة خاصة بمنطقة السحاجي عند أطراف غرب الموصل.

أما جثث المقاتلين الجثث فيتم التعامل معها وفق الاتفاقيات الدولية في حقوق الإنسان، التي تنص على تسليم القتلى إلى حكومات دولهم، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة وضابط جهد الانقاذ.

ورغم رفع عشرات الجثث بمعدل يومي منذ مرور عشرة أشهر على استعادة كامل محافظة نينوى، لكن أعدادا كبيرة منها لا تزال تحت الأنقاض

فرق الدفاع المدني تنتشل الجثث في الموصل

​​​معوقات

يقول المتحدث باسم الصحة سيف البدر "لعدة جوانب معقدة تأخر حسم الموضوع، هذا الملف الموضوع يكلف كثيرا".

ويوضح "الانتشال يتم بطرق فنية حتى نحافظ علي الجثث ونتعرف عليا، وأعداد الكوادر المتدربة في هذا المجال قليلة نسبيا قياسا إلى عدد الجثث".

ويضيف مدير الدفاع المدني في محافظة نينوى العقيد حسام خليل إلى تلك الأسباب معوقات أخرى، ويوجزها:

-صعوبة إدخال الآليات الثقيلة لضيق الأزقة والطرقات، ما يضطرنا إلى استخدام المعدات البسيطة.

-الخطر المحدق بعملية الانتشال التي تتركز في المنطقة المحصورة بين جسر الموصل الخامس والجسر القديم، وهي آخر الأحياء التي شهدت معارك كر وفر قبيل استعادة المدينة في تموز/يوليو بسبب وجود الألغام والعبوات الناسفة.

-بعض جثث الدواعش ترتدي أحزمة ناسفة، وهذا مصدر خطر كبير عند رفع الجثة ما لم تتم معالجة الحزام.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.