من قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت 2017
من قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت 2017

علي عبد الأمير: 

فرضت حرب الخليج الأولى التي اندلعت بين العراق وإيران في أيلول/ سبتمبر 1980، استحقاقات ووقائع كان على دول الخليج العربية أن تواجهها وتنسّق المواقف بشأنها.

وفي 25 أيار/مايو 1981 توصل قادة كل من دولة الامارات العربية المتحدة، دولة البحرين، المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، دولة قطر، ودولة الكويت في اجتماع عقد في أبو ظبي إلى صيغة تعاونية تضم الدول الست تهدف إلى "تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دولهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها".

وعلى الرغم من تأكيد دول المجلس على أن تشكيله "لم يكن وليد اللحظة، بل تجسيداً مؤسسياً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها"، إلا إنها لاحقا شهدت أزمات جعلت حلم "الوحدة" أمرا مستبعدا إن لم يكن أقرب للمستحيل.

وإذا كان غزو نظام صدام حسين للكويت 1990 عزز مكانة "مجلس التعاون" عبر الحفاظ على دولة خليجية كبيرة مثل الكويت، إلا أن الأزمة المتواصلة منذ أكثر عام بين قطر من جهة والسعودية والامارات والبحرين من جهة أخرى، وبقاء الكويت وسلطنة عمان على الحياد تؤكد تراجع  حلم الوحدة إلى مستوى الخلاف والتهديد بالصدام المسلح.

ويشغل البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، منصب أمين عام المجلس منذ نيسان/أبريل 2011. وبدأ المنصب مع الكويتي عبدالله بن يعقوب بشارة (1 أيار /مايو 1981 - 31 آذار/مارس 1993) وخلفه الإماراتي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي (1 نيسان/ إبريل 1993 - 31 آذار/مارس 1996) فالسعودي جميل الحجيلان (1 نيسان/ إبريل 1996 - 31 آذار/مارس 2002) فالقطري عبد الرحمن حمد العطية ( 1 نيسان/ إبريل 2002 - 31 آذار/مارس 2011).

الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، ملكية، ثلاث دول منها تصف حكمها بكونه ملكياً دستورياً وهي قطر والكويت والبحرين، ودولة نظام حكمها ملكي مطلق وهي السعودية، ودولة نظام حكمها سلطاني وراثي وهي سلطنة عمان، ودولة نظام حكمها اتحادي رئاسي وهي الإمارات العربية المتحدة وهي عبارة عن سبع إمارات كل إمارة لها حاكمها الخاص.

كانت هناك محاولات لتوسيع عضوية المجلس، ليضم العراق باعتباره "دولة عربية مطلة على الخليج العربي" والجمهورية اليمنية باعتبارها "الامتداد الاستراتيجي" لدول مجلس التعاون. وللعراق واليمن عضوية بعض لجان المجلس كالرياضية والصحية والثقافية.

كما رحبت دول الخليج بفكرة انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون. لكن ذلك لم يتحول إلى عمل ملموس على الرغم من الموقف المرحب.

وتختلف دول المجلس حيال الموقف من إيران، فثمة الموقف السعودي- الاماراتي- البحريني المندد بالدولة المطلة على الجانب الآخر من الخليج وسياساتها القائمة على التوسع، والكويتي المتردد والعماني المحايد.

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.