"التالك"، بودرة الأطفال، آخر مصادر تمويل داعش التي يكشف عنها.
"التالك"، بودرة الأطفال، آخر مصادر تمويل داعش التي يكشف عنها.

"التالك"، بودرة الأطفال، آخر مصادر تمويل داعش التي يكشف عنها.

التنظيم المتطرف، الذي فقد مصادر تمويله التقليدية في سورية والعراق، يهرب معدن "التالك" من جبال أفغانستان، وفق ما كشف تقرير حديث لمنظمة غلوبال ويتنس الحقوقية.

التالك.. مورد جديد

قال التقرير إن داعش يجني آلاف الدولارات سنويا عن طريق التعدين غير القانوني لمادة "التالك" التي تستخدم في صناعة بودرة الأطفال وتصديرها لدول الجوار.

تجد المادة في الأخير طريقها للانتشار في أوروبا وأميركا والصين.

وأوضح معدو التقرير صعوبة تحديد قيمة تجارة تهريب التالك التي يقوم بها داعش، لكنهم قدروها بين عشرات الآلاف وملايين قليلة من الدولارات سنويا في إقليم نانكرهار.

وتجني حركة طالبان وحدها حوالي 300 مليون دولار من المعادن المستخرجة في أفغانستان بشكل سنوي.

وحسب أرقام وزارة التعدين الأفغانية، التي نقلها تقرير غلوبال ويتنس، تم تصدير أزيد 500 ألف طن من مادة التالك لباكستان فقط في الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري.

20 في المئة من عائدات هذه المادة ترجع للجماعات المسلحة.

وكان داعش أعلن في آذار/مارس 2015 تأسيس فرع له بأفغانستان وباكستان تحت اسم "ولاية خراسان".

وينتشر التنظيم حاليا في بعض ولايات شرق البلاد.

ويعد إقليم نانكرهار الحدودي مع باكستان معقله الرئيسي. وهو الإقليم المعروف بغناه بالمواد المعدنية كالتالك والرخام والكروميت. وتمر منه طرق التهريب الرئيسة أيضا.

ويقدر الجيش الأميركي عناصر داعش بالمنطقة بين 750 و2000 مقاتل.

صراع المعادن

يقول تقرير المنطمة الحقوقية، التي تعنى بمراقبة الصراعات، إن تنظيم داعش دخل في صراعات مع حركة طالبان التي تسيطر على مناطق واسعة في أفغانستان وجماعات أخرى من أجل التحكم في المناطق الغنية بالمواد المعدنية.

وجعل داعش في أفغانستان حرب الاستيلاء على المناجم والمعادن أولوية منذ 2015، يقول التقرير.

وينقل عن أحد عناصر داعش بالمنطقة قوله "المناجم في أيدي المافيا.. سنسيطر عليها بأي ثمن!".

ويدخل التالك في عدة صناعات، كالمستحضرات التجميلية والمواد الغذائية والصيدلانية، فضلا عن البلاستيك والورق والدهان.

وتشير معطيات التقرير إلى أن كميات كبيرة من التالك تستخرج من الجبال الأفغانية من طرف الجماعات المسلحة، ويتم طحنها وتصديرها إلى باكستان المجاورة عبر مناطق تسيطر عليها الحكومة الأفغانية.

ويساعد على التهريب فساد المسؤولين الحكوميين الأفغان الذين يغضون الطرف عن الاستخراج غير القانوني للمعادن وتهريبها من المعابر مقابل رشاوى، حسب المنظمة الحقوقية.

وساهمت الحرب ضد داعش في معاقله بسورية والعراق في تضاؤل موارد التنظيم المالية بحوالي 90 في المئة.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.