نساء ورجال سعوديون يسيرون في أحدى شوارع الرياض
نساء ورجال سعوديون يسيرون في أحدى شوارع الرياض

بقلم علي قيس:

في السعودية، بات التحرّش جريمة بعد موافقة مجلس الشورى السعودي على مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش.

"هذا القانون انتصار جديد للمرأة، يحترم خصوصيتها وكرامتها"، هذا ما تقوله الحقوقية السعودية سعاد الشمري.

ويعاقب النظام الذي وافق عليه مجلس الشورى السعودي الإثنين الماضي، المتحرش بعقوبة تبدأ بالحبس لعامين وتصل إلى السجن مدة خمس سنوات وغرامة تبدأ بـ100 ألف ريال (حوالي 27 ألف دولار)، وتصل إلى 300 ألف ريال (80 ألف دولار).

وعرّف القانون فعل التحرش بأنه "كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر، يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت بما في ذلك وسائل التقنية الحديثة".

وتغلظ العقوبة في سبع حالات:

- عند العودة للجريمة.

- إذا كان ضد طفل أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

- إذا كان الجاني والمجني عليه من نفس الجنس.

- إذا كان للجاني سلطة مباشرة أو غير مباشرة على المجني عليه.

- إذا وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية.

- إذا كان المجني عليه فاقد للوعي.

- إذا وقعت الحادثة في وقت أزمات أو كوارث أو حوادث.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء قرر الموافقة على "نظام مكافحة جريمة التحرش".

وتأتي الموافقة قبيل أقل من شهر على رفع المملكة المحافظة للحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات.

تعتبر عضو مجلس الشورى لطيفة الشعلان نظام التحرش الذي تمت الموافقة عليه بأنه "يشكل إضافة مهمة جداً لتاريخ الأنظمة في المملكة"، وتضيف في حديث لصحيفة عكاظ السعودية أنه "يسد فراغا تشريعيا كبيراً، وهو نظام رادع بمقارنته مع عدد من القوانين المناظرة في الدول الأخرى".

ووافق على القانون 84 عضوا من أصل 150 عضو في مجلس الشورى السعودي.

قبل مشروع المكافحة

حتى اليوم، تخشى السعوديات اللاتي يتعرضن للتحرش تقديم شكاوى بسبب انحياز القانون للرجل في هذه المسألة.

تقول الحقوقية سعاد الشمري "تتجنب المرأة البلاغ عن مثل هذه المواضيع للهروب من المشاكل لأنه في الغالب هي من تعاقب"، مضيفة في حديث لموقع (ارفع صوتك) "في الغالب تساءل المرأة، لماذا خرجت من المنزل؟، أو يؤخذ الموضوع من جانب أنه (المتحرش) لو لم يرَ شيئا يثيره لما تحرش".

ولهذه الأسباب، لا توجد إحصائيات ولا حتى تقريبية لحالات التحرش، بسبب امتناع النساء عن الحديث أو التبليغ في حال تعرضهن لذلك، وفقا للشمري.

مغردون

موضوع مشروع مكافحة التحرش في السعودية كان محل جدال لدى رواد موقع تويتر تحت هاشتاغ #نظام_عقوبة_التحرش، بين مرحب وداعي إلى الحفاظ على الحجاب والحشمة لمكافحة التحرش.

​​

​​

​​

​​وتعلق الحقوقية السعودية الشمري "هؤلاء الذين يقولون نحن لا نتحرش سوى بالنساء المتزينة، نحن نسميهم بالمستشفرين".

وتشير إلى أن موضوع "التزيّن شائك"، فبعض المناطق في المملكة تعتبر المرأة المنقبة متزينة إذا وضعت كحل العين من تحت النقاب، وأخرى تعتبر العباءة غير الفضفاضة والعطر نوعا من الزينة.

وتلفت الشمري إلى أن قانون التحرش أخذ مفاوضات وجولات طويلة وكثيرة، وكان "في حرب شديدة بين التيارين الليبرالي ورجال الدين".

وتوضح "رجال الدين يرفضون القانون بحجة أن سيسمح بالاختلاط بين الجنسين ويسمح للمرأة الخروج من المنزل والتبرج".

وفي هذا الشأن غرد عبد العزيز الموسى " قانون التحرش هو أحد أهم القرارات التي حاربها الغلاة بشراسة".

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.