داعش يهدد كأس العالم!

اعتقلت الشرطة الروسية الأسبوع الماضي ثمانية أشخاص قالت إن لهم علاقة بداعش، خلال حملة مداهمة في مقاطعة كالينينغراد غرب البلاد.

الأشخاص المعتقلون ينحدرون، حسب تقارير صحفية، من دول آسيا الوسطى وينشطون ضمن "جماعة التوحيد والجهاد"، وكانوا يخططون لتفيذ اعتداءات خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم.

بيان الأمن الفيدرالي وصف جماعة التوحيد والجهاد بأنها "فرع هيكلي تابع لتنظيم داعش".

ومنذ أشهر، تشن القنوات والصفحات التابعة لداعش على مواقع التواصل حملات دعائية ضد روسيا التي ستحتضن منافسات كأس العالم بعد أقل من أسبوعين.

وتعرضت عدد من المدن الروسية المقرر أن تستضيف مباريات البطولة لعمليات سابقة لداعش، فيما اعتقلت السلطات خلايا تابعة للتنظيم في مختلف ربوع البلاد.

ويتهدد روسيا شبح عودة المئات من مقاتلي داعش المنحدرين من الشيشان وداغستان وتتارستان، والمنحدرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق، خاصة من أوزباكستان.

وتتخوف روسيا أيضا من خطر نجاح فرع داعش في القوقاز (ولاية القوقاز) في تجنيد مقاتلين محليين.

وتعتبر روسيا من أكبر مصادر المقاتلين الأجانب في تنظيم داعش، بمعدل 3400 مقاتل إلى حدود عام 2017.

وتعرضت مدينة سان بطرسبرغ ثاني أكبر مدن روسيا لهجمات متتالية تبناها داعش في الفترة الأخيرة، كان أعنفها التفجير الذي استهدف قطار أنفاق في نيسان/أبريل 2017، وأسفر عن مقتل 14 شخصا.

ومع قرب انطلاق التظاهرة في 14 حزيران/يونيو، استبقت الأذرع الإعلامية لداعش الحدث وشرعت في بث حملات تحريضية لحث أنصارها وخلاياها في روسيا باستهداف التظاهرة الرياضية العالمية ونجومها.

في تشرين الأول/أكتوبر 2017، أصدر داعش ملصقا دعائيا باللغتين العربية والإنكليزية لمح فيه إلى استهداف أكبر محفل رياضي في العالم.

تضمن الملصق صورة للاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي بلباس السجن وراء القضبان وتحتها عنوان "الإرهاب العادل" وعبارة "إنكم تقاتلون دولة لا تعرف الخسارة في ميزانها".

​​وتوالت التهديدات التي شملت أيضا كل من البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار دا سيلفا.

ونشر التنظيم ملصقات أخرى تتضمن تهديدا للملاعب الروسية، كملعب فولغوغراد الذي ظهر في خلفية صورة كتب فيها "انتظرونا" باللغتين العربية والروسية، وفي صورة أخرى مع عبارة "نحن من يختار ساحة المعركة".

​وفي 17 من شهر أيار/مايو، أًصدر التنظيم ملصقا دعائيا جديدا يهدد كلا من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وفي صورة أخرى، ظهر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مرتديا بدلة برتقالية وفوقها عبارة "ستدفعون ثمن دمائنا أضعاف".

وهدد التنظيم باستهداف جماهير كأس العالم بعمليات الدهس، وهو الأسلوب استخدمه مقاتلوه في تنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا.

وسبق لداعش أن نفذ عمليات إرهابية خلال تظاهرات رياضية، كتفجير ماراثون بوسطن عام 2013 وتفجيرات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 (وقعت إحداها خارج ملعب باريس).

والعام الماضي، قالت السلطات الروسية إنها أحبطت هجوما كان يستهدف بطولة كأس القارات.

 

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.