بائع لحوم وسط الشارع/وكالة الصحافة الفرنسية
بائع لحوم وسط الشارع/وكالة الصحافة الفرنسية

خمس حالات من الحمى النزفية في محافظة الديوانية بالعراق منذ بداية العام، أربع حالات أدّت إلى الوفاة وحالة واحدة شفيت شفاء تاما.

هذه المعطيات يقدمها المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، الذي يوضح أن هذا المرض متوطن في العراق والدول المحيطة به، وتم تسجيل أول حالة إصابة عام 1979 ولم يتم اكتشاف لقاح أو علاج للمرض حتى اليوم.

ويؤكد المتحدث باسم وزارة الصحة البدر أنه "لم يثبت علميا حتى الآن أن لجفاف الأنهار علاقة بانتشار المرض أو زيادة قوة الفايروس".

ويشير إلى أن معدل الإصابات السنوي يتراوح ما بين حالة أو حالتين.

ماهو المرض؟

الحمى النزفية مرض فايروسي معدي، يشتمل على ارتفاع درجة حرارة الجسم وحدوث حالات نزف نتيجة تدمير فايروس المرض لجدران الأوعية الدموية الدقيقة مما يؤدي إلى نضوح الدم إلى تحت طبقة الجلد.

وتتراوح فترة حضانة المرض ما بين 3 إلى 14 يوم بحسب طريقة انتقال المرض.

خطورة المرض تتمثل بأنه مشترك مع الحيوانات، ويصعب اكتشافها لعدم وجود أي مؤشرات تدل على إصابة تلك الحيوانات بالحمى النزفية.

وتعتبر المواشي والدواجن وبعض أنواع الحشرات والقوارض مواطن خازنة لفايروس الحمى.

​​​أعراضه:

- ارتفاع درجات حرارة الجسم.

- آلام في العظام والعضلات.

- حدوث آلام في المعدة مع إسهال وغثيان وتقيؤ.

- في اليوم الثالث أو الرابع يحدث نزف داخلي يكون على شكل طفح جلدي خفيف يشبه النمش أو بقع زرقاء تشبه الكدمات.

- في حال تقدم المرض ممكن حدوث فشل كلوي وحدوث آلام في الجزء العلوي من البطن مع التهاب الكبد.

طرق انتقال المرض:

- عن طريق القراد الذي يعيش على جلود الحيوانات المصابة كالأغنام والأبقار.

- التعرض المباشر لأنسجة وسوائل الحيوانات المصابة عند الذبح.

- عن طريق التعرض المباشر للأشخاص المصابين وأدواتهم.

عراقيون يقطعون اللحم استعدادا لطبخه/وكالة الصحافة الفرنسية

​​

طرق الوقاية

الوقاية من هذا المرض لها جانبين، الأول متعلق بالمواطنين وربات البيوت من خلال:

- شراء اللحم من مصادر موثوقة.

- طهي اللحم بشكل جيد، لأن المرض يقتل بالحرارة.

- غسل أواني الطبخ بشكل جيد وعدم استخدام أداوت اللحم مع المواد الغذائية الأخرى.

- غسل اليدين بشكل جيد عند الطبخ.

- الوعي بأعراض المرض ومراجعة أقرب مركز صحي في حال ظهور أي من تلك الأعراض.

أما الجانب الثاني فيتعلق بمربي المواشي والقصابين والجزارين من خلال:

- ارتداء الملابس المناسبة من كفوف وكمامات في حال تعامل مع الحيوانات أو إفرازاتها.

- رش حظائر الحيوانات بالمواد المعقمة

- إبلاغ وزارتي صحة والزراعة في حالة وجود حالة مشتبه بها لغرض اتخاذ اللازم.

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قبل أيام، اعترافات عالم عراقي معتقل في سجون السلطات الكردية، ضالع في صناعة أسلحة كيميائية لصالح "داعش"، وعمل ضمن فريق الأسلحة الكيميائية في التنظيم.

وفي مقابلته مع المعتقل سلمان العفري (52 عاماً)، يقول الصحافي مؤلف كتاب "رايات سوداء: صعود داعش" جوبي واريك، إن العفري بدا "شخصاً عاطفياً ومرتباً بطريقة مثالية". 

ناقلاً قول العفري "هل أشعر بالندم؟ لا أعرف إن كنت سأستخدم هذه الكلمة!"

لكن من هو العفري؟ وكيف وصل لداعش؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي لـ (ارفع صوتك)،  إن سليمان داود العفري (أبو داود) هو مهندس سابق في هيئة التصنيع العسكري، التي كانت فاعلة قبل عام 2003.

وحكم على العفري بالإعدام نظراً لدوره في صناعة الأسلحة الكيميائية التي استخدمها التنظيم في عدة هجمات على مدنيين أو عسكريين خلال معاركه مع القوات العراقية والأميركية.

أما عائلة العفري فلا علاقة لها بنشاطه الإرهابي، وتعيش حالياً في مدينة الموصل، كما أنها غير مطلوبة أمنياً أو قضائياً، وفق تأكيد الهاشمي.

وأضاف الهاشمي أن "تفاهمات تجري حالياً من أجل نقله من أربيل لبغداد لتنفيذ حكم الإعدام".

علماً بأن أربيل سلّمت نهاية العام الماضي، 1400 معتقل داعشي تمهيداً لتسليم عدد آخر منهم.

والعفري من الأحياء القلائل الذين تم القبض عليهم من فريق صناعة الأسلحة الكيميائية، فيما أشار الهاشمي لآخرين عراقيين قُتلا في معارك التنظيم، هما: عبدالستّار اسكندر (أبو حكيم ) لداعش، وصالح محمد جاسم (أبو مالك).

وبعد مقتلهما، استلم ملف تطوير الأسلحة الكيميائية في داعش، مهندس وفيزيائي مصري، ساعده في مهمته المهندس العراقي محمود السبعاوي (أبو مالك)، الذي قتل جنوب الموصل من قبل سلاح الجو للتحالف الدولي، يقول الهاشمي.

هيئة التصنيع العسكري

في مقابلة الـ"واشنطن بوست" مع العفري في سجنه، قال إنه قبل بالانضمام لتنظيم داعش بسبب "حاجته للمال".

مضيفاً "أراد التنظيم فقط ترويع القوات العراقية التي حاولت استعادة أراضيها منه (.....) جاؤوا إليّ طلباً للمساعدة في المعدات والعتاد الذي يحتاجونه للأسلحة الكيميائية".

وقال العفري "لدي تجربة مع الفولاذ المقاوم للصدأ، وكانوا يبحثون عن الفولاذ المقاوم للصدأ.. ليس لديك خيار سوى أن تصبح واحداً منهم".

كما أشرف على إنتاج التنظيم لـ"غاز الخردل" مدّة 15 شهراً.

ونشر صحيفة عراقية، الخميس، تقريراً  بعنوان "نحو 1250 موظفاً بالتصنيع العسكري في الموصل ينتظرون من يرأف بحالهم"

يسلّط الضوء على موظفين سابقين في هيئة التصنيع العسكري، التي عمل فيها العفري، وعددهم 1273، تم إلحاقهم بوزارة الصناعة والمعادن في وقت سابق، إلا أنهم توقفوا عن العمل بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم ولم تتم إعادتهم بعد التحرير.

ويعزو أحد الموظفين من نينوى، السبب إلى "خشية الحكومة من أن أحدهم أو أكثر تورّط مع داعش".

وإذا عدنا لتاريخ هيئة التصنيع العسكري سنجد أنها تعرضت للتدمير والنهب وتخريب منشآتها بعد غزو العراق عام 2003، كما تمت تصفية كوادرها العلميَّة المتخصّصة في صناعة الأسلحة، على يد مليشيات مسلّحة.

وكانت تزوّد الجيش العراقي بكمّيات كبيرة من الذخائر والمعدّات العسكرية والأسلحة الخفيفة والثقيلة، وأيضاً القذائف والصواريخ طويلة ومتوسّطة المدى، إضافة إلى العربات والمدرَّعات المختلفة.

وأنشئت الهيئة في عهد النظام الأسبق برئاسة صدام حسين، نهاية السبعينيات، وتضاعف حجم منشآتها وانتاجها بسبب الحاجة للأسلحة في حرب العراق مع إيران. 

إلا أن الحروب المتتتالية (الخليج الأولى والثانية ثم غزو العراق) عرّضت منشآتها للتدمير والتخريب والنهب، بينما قُدّر عدد العاملين فيها قبل 2003 بـ 47 ألف عامل وموظَّف، موزَّعين على 33 شركة صناعيّة حربيّة.

ومن أبرز الأسلحة التي طوَّرتها هيئة التصنيع العسكري "الغاز المزدوج"، وهو من غازات الأعصاب.

وإذا كان الحاكم المدني الأول للعراق بول بريمر، أصدر القرار رقم 75 لسنة 2004، بحلّ هيئة التصنيع العسكري، فإن  مجلس الوزراء العراقي صوّت لصالح مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري في أيار/مايو 2018.

ورغم التحرير وهزيمة التنظيم على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، إلا أن آثار الأسلحة الكيمياية لا تزال موجودة في أماكن عدة، تركها التنظيم خلفه، ولا تزال تشكل خطراً على حياة المدنيين.