مقاتل في الحشد الشعبي يراقب في المنطقة الحدوية مع سورية/ وكالة الصحافة الفرنسية
مقاتل في الحشد الشعبي يراقب في المنطقة الحدوية مع سورية/ وكالة الصحافة الفرنسية

"رتلان لعناصر تنظيم داعش دخلا محافظة نينوى قادمان من سورية".

هذا ما ينقل عضو مجلس النواب السابق أحمد الجربا عن شهود عيان قولهم.

ويوضح الجربا في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن "الرتل الأول دخل يوم 2/7/2018، والثاني بحدود 60 عجلة بعضها تحمل أسلحة ثقيلة دخل الجمعة الماضية 6/7/2018".

الدخول كان قبل بدء ظلام المساء، عبر من معبر مريقان في منطقة الطريفاوي، لكنه اختفى بعد الدخول، وفقا للجربا.

ويقول "دخل نينوى لكن إلى أين ذهب لا نعرف، منطقة الجزيرة شبه خالية".

​​دخول الرتلين يتزامن مع الذكرى الأولى لتحرير الموصل، وهو ما يزيد من تخوف الجربا، الذي يحذر بقوله "داعش قد يكون لديه خطة لهجمة كبيرة، يجب ضرب هذه القوة التي دخلت".

ويتابع "الرتل بهذا الحجم لا يمكن اعتباره موضوع عابر، هذا لديه مهمة وكبيرة يجب أن نكون نحن المبادرين".

بدوره، يتابع الموضوع الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، ومن خلال تواصله مع مسؤولين في جهاز المخابرات العراقي، حصل الهاشمي على نفي لتلك المعلومات.

لكنه يؤكد في الوقت ذاته على أن المنطقة الحدودية مع سورية مرورا بجنوب الحضر ووصولا إلى غرب الثرثار تضم "ما بين 500 إلى ألف مقاتل لداعش، يتنقلون بواسطة الدواب والدراجات النارية".

ويضيف الهاشمي لموقع (ارفع صوتك) "هؤلاء المقاتلين موزعين مفارز، تضم الواحدة 11 مقاتل".

ورغم أن داعش يستخدم تمويها في تحريك أرتاله وفقا الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، حيث "يترك عناصر التنظيم مسافة نحو ثلاثة كيلومترات بين عجلة وأخرى حتى لا يتم كشفها"، لكنه يلفت إلى أن الرعاة في تلك المناطق من الممكن أن يلعبوا دورا مهما في كشف أي تحرك لعناصر داعش، خصوصا وأن "معظمهم متعاونين مع الحكومة التي تعطيهم أموالا، لذلك يبلغون أول بأول".

وفي هذا الشأن يطالب النائب السابق عن محافظة نينوى الجربا رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة "بالتحرك السريع، لا نريد الخطأ الذي حدث قبل أربع سنوات يتكرر".

ويشير إلى أن "عدم مسك الحدود في 2014 وصل بالعراق إلى مرحلة دمار المدن وآلاف الشهداء".

طائرة مسيرة تستخدمها القوات العراقية في مراقبة الحدود وهي تحمل العلم العراقي/ وكالة الصحافة الفرنسية

​​لكن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي يؤكد أن القوات المنتشرة على الحدود "أحبطت محاولات كثيرة لعناصر التنظيم الإرهابي تعرضوا لقطعاتنا بهدف التسلل إلى الحدود".

ويشير في حديث لموقع (ارفع صوتك) إلى وجود "تحصينات كافية على الحدود دخلت فيها التكنولوجيا، إضافة إلى طيران الجيش وقطعات من القوات الأمنية".

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.