جانب من الدمار الذي لحق بالموصل بسبب داعش/ وكالة الصحافة الفرنسية
جانب من الدمار الذي لحق بالموصل بسبب داعش/ وكالة الصحافة الفرنسية

على مدى السنوات الأربع الماضية، ذاع اسم تنظيم "داعش" وهو مختصر لما أسمته قيادات التنظيم (دولة الإسلام في العراق والشام) على مستوى العالم، كأخطر تنظيم متطرف.

سيطر خلال تلك السنوات على عدد من المناطق في العراق وسورية، لكنه الآن لا يسيطر سوى على مساحات قليلة في الأخيرة.

وكانت خسارة مدينة الموصل في 10 تموز/يوليو 2017، هي الأبرز خلال سنوات نشاطه.

​​وفي ذكرى استعادة المدينة، نذكر أبرز محطات التنظيم:

-انشاء تنظيم داعش:

في التاسع من نيسان/ أبريل 2013، أعلن زعيم تنظيم القاعدة في العراق "أبو بكر البغدادي" اندماج تنظيمه في العراق مع جبهة النصرة التي تقاتل النظام في سورية.

إلا إن الجبهة رفضت زعامة البغدادي وبايعت تنظيم القاعدة.

 

-السيطرة على الموصل:

في العاشر من حزيران/يونيو 2014، دخل المئات من عناصر التنظيم مدينة الموصل، وسيطروا أيضا على قسم كبير من محافظة نينوى في شمال العراق، وعلى مناطق واسعة بمحافظتي كركوك وصلاح الدين، بعد أن تخلت قوات الأمن العراقية عن الكثير من مواقعها دون قتال.

عجلات وملابس عسكرية تركتها القوات العراقية في نقطة تفتيش لها شرق الموصل/ وكالة الصحافة الفرنسية

​​​-إعلان الخلافة:

في 29 حزيران/يونيو 2014، أعلن التنظيم إقامة "الخلافة" على الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسورية، وغيّر اسمه إلى "تنظيم الدولة الإسلامية".

وفي الخامس من تموز/يوليو، ظهر البغدادي للمرة الأولى في مسجد النوري بالجانب الأيمن من الموصل وألقى خطبة الجمعة.

-توسع السيطرة:

في مطلع آب/اغسطس، استولى التنظيم على عدد كبير من البلدات في شمال العراق بينها سنجار، واضطر عشرات الآلاف من الأيزيديين الفرار إلى الجبال.

كما تعرضت آلاف النساء والفتيات، للاغتصاب والاختطاف والاستعباد.

متظاهرون لدعم الأيزيديين في العاصمة الأميركية واشنطن/ وكالة الصحافة الفرنسية

​​​-تدمير الكثير من المواقع

في تموز/يوليو 2014، فجر تنظيم داعش ضريح النبي يونس بالموصل، إضافة إلى تدمير العديد من المواقع الأثرية المهمة، فضلا عن تخريب متحف المدينة واحراق مكتبتها.

 

-تحالف دولي

في الثامن من آب/اغسطس 2014، دخلت الولايات المتحدة مباشرة في القتال ضد داعش بناء على طلب الحكومة العراقية.

وفي مطلع أيلول/ سبتمبر، أعلن عن إنشاء تحالف دولي واسع ضم أكثر من 70 دولة، لمحاربة التنظيم.

سلسلة هزائم

-في 31 آذار/ مارس 2015، استعادت القوات العراقية مدينة تكريت شمال بغداد.

-في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، استعادت القوات الكردية مدعومة بقوات التحالف الدولي مدينة سنجار شمالي العراق.

-في التاسع من شباط/ فبراير 2016، استعادت القوات العراقية مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب العراق)، قبل أن تستعيد مدينة الفلوجة في المحافظة نفسها في 26 حزيران/يونيو.

​​-في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، شنت القوات العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي هجوما لاستعادة مدينة الموصل.

-في 10 تموز/يوليو 2017، أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي استعادة المدينة والانتصار على التنظيم.

-في 31 آب/أغسطس، أعلن العراق استعادة كامل محافظة نينوى، وشكل ذلك انتصارا أساسيا على التنظيم المتطرف.

-في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2017، طردت القوات العراقية تنظيم داعش من القائم (غربي محافظة الأنبار)، وفي 17 من الشهر نفسه استعادت آخر مدينة كان تحت سيطرة التنظيم هي راوه.

-في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، أطلق العراق المعركة الأخيرة ضد عناصر داعش في الصحراء الغربية الشاسعة في البلاد، وفي 27 من الشهر نفسه تم تطهير نصف المنطقة البالغة مساحتها حوالي 29 ألف كلم مربع.

-في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر أطلقت المرحلة الثانية من عملية التطهير والهادفة إلى الربط بين القوات المتواجدة في محافظتي نينوى والأنبار.

-في التاسع من كانون الاول/ ديسمبر أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيطرة قواته "بشكل كامل" على الحدود السورية العراقية، مؤكدا انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش.

 

لكن خبراء يشيرون إلى إن العشرات من عناصر ما زالوا مختبئين في مناطق الصحراوية على الحدود العراقية السورية.

​​

-استمرار الاعتداءات

ورغم إعلان النصر لكن اعتداءات التنظيم تواصلت.

-في منتصف كانون الثاني/ يناير 2018، قتل 31 شخصا في تفجيرين ببغداد تبناهما التنظيم.

-في شباط/ فبراير من نفس العام، أعلن التنظيم مسؤوليته عن كمين في منطقة الحويجة أسفر عن مقتل 27 مقاتلا في القوات العراقية.

-في 17 حزيران/ يونيو، هاجم عناصر التنظيم قرى في منطقة الجزيرة الصحراوية (غرب العراق) وخطفوا 30 شخصا، وعثر على جثث سبعة منهم لاحقا.

-في 27 حزيران/يونيو، عثر الجيش على جثث ثمانية أشخاص خطفهم التنظيم.

-خلايا نشطة

وتكررت في حزيران/ يوليو، اعتداءات نفذها عناصر داعش في المثلث الذي يربط محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين، ما دفع الحكومة إلى إطلاق عمليات تطهير وملاحقة لعناصر التنظيم في تلك المناطق بالتعاون مع قوات البيشمركة الكردية، بدأت في 4 تموز/يوليو الجاري.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.