عامل في وزارة الكهرباء يعمل على تصليح أحد الكابلات في الموصل/ وكالة الصحافة الفرنسية
عامل في وزارة الكهرباء يعمل على تصليح أحد الكابلات في الموصل/ وكالة الصحافة الفرنسية

لو اكتفينا بعرض المبالغ المخصصة لتطوير قطاع الكهرباء في العامين الماضيين فقط، ستكون كالتالي:

قانون الموازنة الاتحادية لعام 2017

- الفقرة هـ من المادة الثانية، أولا:

تعتمد نسبة خمسة دولارات لكل برميل من إيرادات النفط الخام المنتج في المحافظة وخمسة دولارات لكل برميل مـن إيرادات النفط الخام المكرر في مصافي المحافظة وخمسة دولار من إيرادات الغاز الطبيعي المنتج في المحافظة، على أن تخير المحافظة في اختيار إحدى الإيرادات المنتجة أعلاه وعلى أن يخصص مبلغ مقداره (500 مليار دينار) كمشاريع إلى المحافظات والأقاليم المنتجة من أصل التخصيصات المشار اليها.

وللمحافظ بعد مصادقة مجلس المحافظة حق التصرف والاستخدام بما لا يزيد على (50 بالمئة) من التخصيصات المشار إليها أعلاه لغرض استيراد الطاقة الكهربائية أو تقديم الخدمات.

أحد محال بيع مولدات الكهرباء الصغيرة/ وكالة الصحافة الفرنسية

​​الفقرة ب من المادة الثانية أولا (بند سد العجز).

يخول وزير المالية الاتحادي بعد مصادقة مجلس الوزراء سد العجز الفعلي في الموازنة من المصادر المذكورة في أدناه:

- قرض البنك الياباني للتعاون الدولي (JBIC) بمبلغ مقداره (500 مليون دولار) لتمويل مشاريع وزارة الكهرباء.

- قرض البنك الإسلامي للتنمية بمبلغ مقداره (800 مليون دولار) لتمويل مشاريع لصالح الوزارات الخدمية وبينها الكهرباء.

- قرض الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) بمبلغ مقداره (1500 مليون دولار) لغرض تمويل مشاريع لصالح وزارات خدمية بينها الكهرباء.

- قرض البنك الدولي مبلغ مقداره (500 مليون دولار) لتمويل مشاريع لصالح وزارة الكهرباء، أمانة بغداد، الإعمار والإسكان والبلديات العامة، ووزارة المالية.

- القرض السويدي بمبلغ (500 مليون دولار) لتمويل مشاريع وزارة الكهرباء من قبل (ABB) وبضمانة (EKN) وسيمول منه مبلغ (150 مليون دولار) لمشاريع الوزارة المذكورة.

- (500 مليون دولار) من مؤسسة ضمان الصادرات الألمانية لغرض تنفيذ شركة سيمنس الألمانية مشاريع وزارة الكهرباء.

- على وزارات الكهرباء، (...) تفعيل جباية اجور الكهرباء (...) لغرض زيادة مواردها الذاتية.

​​قانون الموازنة الاتحادية لعام 2016:

تخصيصات الموازنة الاستثمارية لوزارة الكهرباء عام ٢٠١٦، بلغت (١.١٨٥.٦٠٠) ترليون ومئة وخمسة وثمانون مليار وستمائة مليون دينار، ما يعادل (مليون وستمائة ألف دولار).

التخصيصات عدتها وزارة الكهرباء "غير كافية"، وطالبت بزيادتها إلى "ثلاثة ترليون دينار أسوة بعام 2015" بحسب بيان لها.

رجل عراقي يتفحص الأسلاك الكهربائية عند مولدة أهلية في بغداد/ وكالة الصحافة الفرنسية

​​​على أرض الواقع

ورغم حجم المبالغ المخصصة لكنه على أرض الواقع مشهد خدمات الكهرباء ما زال متأزما، بل قد يكون "أسوأ عن الأعوام الماضية" بحسب ما يتحدث المواطن في الشارع العراقي.

ومع تصاعد درجات الحرارة في العراق والذي قابله تراجع شديد في ساعات تزويد الكهرباء، شهدت عدد من مناطق العراق موجة احتجاجات.

​​طلبات المحتجين اقتصرت على تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل.

ويتهم المحتجون والمدونون والناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة بالفساد في ملف الكهرباء.

ويتداولون في منشوراتهم مقاطع فيديو عن وعود المسؤولين عن ملف الطاقة بتحسين خدمات الكهرباء وتصديرها أحيانا.

​​تعترف وزارة الكهرباء بأن عمر أزمة الطاقة الكهربائية يمتد لـ 15 عاما.

وفي حديث لقناة الحرة عراق، يشير المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس إلى أن إعلان الوزارة في 2014 بأن الأزمة ستنتهي، اصطدم بتدمير داعش لجميع محطات التوليدية والتحويلية في ديالى ونينوى وصلاح الدين والأنبار، حيث فقدت المنظومة "بحدود 8 آلاف ميغاواط من الطاقة، وهذا مردوده سلبي على ساعات التجهيز على المواطنين".

ووفقا للمدرس، فإن مشكلة الكهرباء مشتركة مع وزارات أخرى، من بينها وزارة النفط التي تعاني من "حاجتها للوقود لتشغيل العديد من وحدات التوليد المتوقفة، بعد توقف مصفى بيجي الذي يزود 60 في المئة من احتياجات العراق".

​​لكن وزير الكهرباء الأسبق كريم وحيد يلفت إلى أن "التقاطعات السياسية هي السبب الرئيس في استمرار أزمة الكهرباء".

واستوزر كريم وحيد الكهرباء بين عام 2003 وقدم استقالته عام 2010، بعد احتجاجات على سوء واقع الكهرباء في العراق.

وفي مقال كتبه في 21 آذار/مارس الماضي، يقول وحيد "البعض من هؤلاء يعرف تماما الحقائق التي تقف وراء أزمة الكهرباء، لكن اللعب على مشاعر المواطنين هي واحدة من ألاعيب السياسة".

وبالإضافة إلى المشاكل الفنية التي يعرضها الوزير الأسبق، يقول "أتمنى عليكم الاطلاع عليها لتتوضّح لكم هذه الحقائق عن حقيقة أزمة الكهرباء". ويتابع أن وزارة الكهرباء قدمت معاناة وتضحيات وسط "مناخات سياسية غلبت عليها المناكفات والصراعات الحزبية وفي ظل نظام سياسي ينتهج المحاصصة السياسية".

​​

وينتج العراق حاليا نحو 15 ألف ميغاواط، فيما تقدر حاجة البلاد بأكثر من 23 ألف ميغاواط.

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.