اختطف داعش أكثر من 6400 أيزيدي خلال الهجوم على سنجار سنة 2014
اختطف داعش أكثر من 6400 أيزيدي خلال الهجوم على سنجار سنة 2014

كشف تحقيقات الأمم المتحدة أن الجرائم التي نفذها تنظيم داعش بحق حوالي 400 ألف أيزيدي في العراق تمثل جرائم إبادة بحق هذه الأقلية التي كانت تسكن في منطقة سنجار شمال البلاد.

 

وتعتبر الأمم المتحدة ما جرى بحق الأيزيديين جريمة إبادة لأنه كان بقصد تدمير هذه الأقلية كليا أو جزئيا، حسب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.

وتعتبر المنظمة الدولية ما حدث أيضا جريمة ضد الإنسانية. ويقصد بالجريمة ضد الإنسانية كل عمل يهدف إلى تدمير وقتل أو التهجير القسري وسجن وتعذيب واغتصاب جماعة ما. وهو ما تعرض له الأيزيديون.

 

بعد التجريم.. ما هي الفوائد؟

في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، صدر إجماع من رؤساء الدول والحكومات على أن "المسؤولية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية تقع على عاتق كل دولة على حدة. واتفقوا أيضا على أن المجتمع الدولي ينبغي له أن يساعد الدول، عند الاقتضاء، كي تفي بهذه المسؤولية".

وبحسب الأمم المتحدة، جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية التي تعرضها لهل الأيزيديون لن تخضع للتقادم. لكن ما تم حتى الآن من المجتمع الدولي والدولة العراقية لم يصل إلى درجة معاقبة الفاعلين.​

اختطف داعش أكثر من 6400 من النساء والأطفال

​​

دوليا، اعترف كل من البرلمان الأوروبي ومجلس النواب الأميركي ومجلس العموم البريطاني ومجلس الشيوخ والمجلس الوطني الفرنسي والبرلمان الأسكتلندي والبرلمان الأرمني بالإبادة التي تعرض بها الأيزيديون على يد داعش.

وأقامت دول أخرى مخيمات استقبلت اللاجئين الأيزيديين. الإحصاءات الأخيرة لمنظمة يزدا تشير إلى أن دولة اليونان استقبلت 4650 أيزيديا، بينما استقبلت تركيا 3300 لاجئ أيزيدي واستقبلت سورية 5375.

وتبقى معاقبة عناصر داعش بسبب جرائمهم بحق الأيزيديين الأمر غير المحقق، لا دولياً ولا حتى عراقيا.

قوانين الحكومة العراقية مثلا لا تتضمن نصا قانونيا بخصوص جرائم الاسترقاق الجنسي.

 

وما فعلته الحكومة العراقية ينحصر في محاكمة المقبوض عليهم في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وأقامت مخيمات للأيزيديين قرب منطقة سنجار ومنحت للنساء الأيزيديات مبلغ تعويضيا يقارب 1700 دولار أميركي لمرة واحدة.

 

مواضيع ذات صلة:

موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية
موقع تفجير في منبج؟وكالة الصحافة الفرنسية

تم تحرير مدينة منبج السورية من داعش في 2016. ولكن التفجير المروّع الذي قام به داعش أمس يعيد التساؤل حول أمن المدينة.

نتيجة الانفجار المدّوي الذي تعرضت له المدينة التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا كانت "15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديموقراطية كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي"، حسبما قاله مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أربعة أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال المتحدث باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش في تغريدة على حسابه على التويتر "إن التفجير قد تم في شارع فيه سوق مزدحم".

​​وتبنى تنظيم داعش العملية على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له.

يتزامن هذا مع نصر جديد تسجله "قسد" بمساندة طيران التحالف، شرق البلاد حيث حررت قرية الشعفة بشكل كامل من داعش. ويأتي الهجوم بعد حوالي شهر من إعلان واشنطن عن سحب قواتها من سوريا.

ولكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس أن قوات مجلس منبج العسكري اعتقلت خلية يعتقد أنها تقف وراء الهجوم الانتحاري. واعترف المعتقلون "بالعمل بتوجيه من الفصائل العاملة في عملية درع الفرات والاستخبارات التركية وعثر بحوزرتهم على أسلحة ومتفجرات"، حسب المرصد. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي للتحقيق في الحادثة.

منطقة آمنة منذ 2016

بعد أن قامت "قسد" بتحرير منبج من داعش في 2016، عملت على بسط نفوذها على المدينة. الأمر الذي لم تحبذه تركيا لأنها تنظر إلى "قسد" على أنها حليف لحزب العمال الكردستاني بمعنى أنها متصلة بالتمرد الكردي داخل أراضيها.   

وبعدها بدأت صراعات نفوذ على المدينة بين قوات درع الفرات المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة للمدنيين، اعتبر الوضع في المدينة آمناً حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في الشوارع والأسواق تماماً كما كان الحال في السابق (قبل تنظيم داعش):

بناء قواعد أميركية  

لكن المناوشات المتكررة بين "قسد" وفصائل درع الفرات بعد دحر داعش دفعت قوات التحالف إلى نشر دوريات متجولة أميركية على خط التماس بينهما (نهر الساجور) شمال منبج في نيسان/ ابريل 2018 لمواجهة أي هجمات تركية باتجاه منبج.

خارطة الطريق  

في حزيران/يونيو 2018 توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب وحدات الحماية الكردية من منبج وأن تقوم العاصمتان بإرسال قوات حماية إلى منبج.

 في كانون الأول/ديسمبر 2018 أعلنت دمشق دخول الجيش السوري إلى منبج بعد دعوة وحدات حماية الشعب الكردية لحمايتها من التهديدات التركية بعد انسحاب "قسد" من تلك المناطق. إلا أن التحالف نفى وصول القوات النظامية السورية إلى منبج.

الحل بالمناطق الآمنة؟

وكحل للأزمة المستمرة بين تركيا وأكراد سوريا، ترغب تركيا في إقامة منطقة عازلة بعمق 23كم على حدودها مع سوريا ستضم بلدات من ثلاث محافظات وهي حلب والحسكة والرقة، حسب وكالة الأناضول التركية. الهدف منها توفير الأمان لأنقرة مقابل تراجع المقاتلين الأكراد إلى مناطق بعيدة عن تركيا لكن دمشق وموسكو ترفضان هذا الخطة.